المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أكد أن المعاقين الفلسطينيين تعرضوا لجرائم حرب وانتهاكات إسرائيلية (الجزيرة نت-أرشيف)


عوض الرجوب-رام الله

 

مع اقتراب اليوم العالمي للمعاق في الثالث من الشهر الحالي، أفادت معطيات إحصائية ومصادر حقوقية فلسطينية بأن إسرائيل واصلت استهداف المعاقين الفلسطينيين بالقتل والاعتقال، في وقت أكد باحثون حقوقيون استمرار اعتقال عشرات المعاقين في السجون الإسرائيلية ضمن ظروف قاسية.

 

وأكد الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة تعرض المعتقلين الفلسطينيين المعاقين من الجرحى والمرضى لإجراءات تعسفية، مضيفا أن سلطات الاحتلال حاولت مرارا ابتزازهم ومساومتهم بتقديم الاعترافات مقابل علاجهم، ومارست الضغط والتعذيب معهم منذ اعتقالهم.

 

ويوضح فروانة أن بعض الأسرى المعاقين اعتقلوا وهم يعانون من إعاقة جسدية أو نفسية أو حتى شلل ربعي أو نصفي، في حين اعتقل بعضهم أثناء توجههم للعلاج والبعض الآخر أصيبوا بإصابات بالغة أثناء تنفيذهم عمليات ضد الاحتلال.

 

وذكر فروانة أن بعض المعتقلين يتحركون بواسطة كراس متحركة وترفض سلطات الاحتلال الاستجابة لنداءات المؤسسات الحقوقية والصحية بضرورة تقديم العلاج اللازم لهم كمقدمة لإطلاق سراحهم وإنقاذ حياتهم.

 

ودعا فروانة الجهات الفلسطينية والعربية ذات العلاقة المباشرة بصفقة تبادل الأسرى الأخيرة إلى التحرك الجاد والضغط باتجاه ضمان شمول كافة المرضى لا سيما المعاقين منهم وذوي الاحتياجات الخاصة ضمن المرحلة الثانية من الصفقة والتي من المفترض أن تنفذ خلال الأسبوعين القادمين.

 

واستشهد فروانة بحالات لعدد من الأسرى المعاقين، وبينهم الأسير ناهض الأقرع (42 عاما) ويعاني من بترٍ في ساقه الأيمن، وتهتك بالعظام في ساقه الأيسر.

 

فروانة دعا الجهات الفلسطينية والعربية ذات العلاقة المباشرة بصفقة تبادل الأسرى الأخيرة إلى التحرك الجاد والضغط باتجاه ضمان شمول كافة المرضى لا سيما المعاقين منهم وذوي الاحتياجات الخاصة ضمن المرحلة الثانية من الصفقة والتي من المفترض أن تنفذ خلال الأسبوعين القادمين
والأسير أحمد عصفور (23 عاما) الذي يعاني من بتر أصابع اليد اليمنى وتعطل الحركة في اليد اليسرى وفقد جزء من الأمعاء وإصابة بالعين اليمنى، والأسير المقعد أشرف أبو ذريع (23 عاما) الذي يعاني من إعاقة جسدية أفقدته القدرة على الحركة، والأسير منصور موقدة (43 عاما) ويعاني من شلل نصفي ويستخدم كرسيا متحركا.

 

أرقام

بدوره أفاد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن المعاقين الفلسطينيين تعرضوا -شأن بقية السكان المدنيين الآخرين- لجرائم حرب وانتهاكات إسرائيلية، موضحا أن عددا من المعاقين بترت أعضاء من أجسادهم بعد تعرضهم لإصابات قبل أو أثناء عملية اعتقالهم، وأن الكثير منهم تعرضوا لعلميات ابتزاز ومساومة على العلاج خلال استجوابهم والتحقيق معهم.

 

وأضاف أن عدد الضحايا الفلسطينيين من ذوي الإعاقة منذ بداية الانتفاضة يوم 29 سبتمبر/أيلول 2000 وحتى اليوم ارتفع إلى 89 معاقاً، بينهم 15 طفلاً و7 إناث. في حين أصيب خلال نفس الفترة ما يزيد عن 105 معاقين بالأسلحة النارية التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي.

 

وحسب المركز الحقوقي فإن 45 أسيرا معاقا جسديا ونفسيا لا يزالون يقبعون في سجون الاحتلال ويعيشون أوضاعا صحية قاسية في ظل سياسة الإهمال الطبي وسوء ظروف الاحتجاز داخل السجون، مؤكدا استشهاد طفلين معاقين في حادثين منفصلين في قطاع غزة.

 

واتهم المركز السلطات الإسرائيلية بعدم بذل أي جهود، ولو في الحدود الدنيا، لتجنب إيقاع مزيد من الضحايا بين صفوف المدنيين الفلسطينيين عموماً، والمعاقين منهم خصوصا.

 

ودعا المركز المجتمع الدولي إلى الضغط على سلطات الاحتلال لإجبارها على وقف كافة الانتهاكات الخطيرة التي تنفذها ضد المعتقلين المعاقين، وتقديم العلاج الفوري والمناسب لهم، والتوقف عن وضعهم في العزل الانفرادي.

 

وعلى المستوى الفلسطيني، أكد المركز الفلسطيني معاناة المعاقين من نقص شديد وتدهور خطير في مستوى التمتع بحقوقهم في ظل استمرار حالة الانقسام الداخلي، ووجود حكومتين مختلفتين في غزة ورام الله، وغياب تطبيق نصوص قانون حقوق المعاق الفلسطيني، وعدم انتظام مخصصات الشؤون الاجتماعية، ونقص الأجهزة الطبية اللازمة للعديد منهم.

المصدر : الجزيرة