تحتفل الغالبية المسلمة في ماليزيا بعيد الأضحى بنحر الأضاحي ولبس الزي التقليدي (الجزيرة)

                                                     محمود العدم-كوالالمبور

تستأثر شعيرتا صلاة العيد وذبح الأضاحي باهتمام الماليزيين في احتفالهم بعيد الأضحى الذي يعتبرونه مشعرا خاصا بالحجيج، ويسمي الماليزيون عيد الأضحى "بعيد القرابين"، حيث يحرص كثير من سكان المدن للعودة إلى قراهم خلال إجازة العيد لمشاركة أسرهم فرحة العيد ولنحر الأضاحي.

وتبدأ مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى مع إعلان حامل الأختام الملكية (قاضي القضاة) حلوله, ويعتمد الماليزيون الحسابات الفلكية لتحديد يوم العيد، بحيث لا يعتمدون على وقوف الناس بعرفة كمحدد للعيد, وقد حدث في عدة أعوام سابقة أن احتفل الماليزيون بالعيد عقب الوقوف بعرفة بيومين.

عادات محلية
وتعتبر العودة إلى القرى وخصوصا تلك القريبة من المدن أول مظاهر العيد, حيث يحرص أبناء العائلة الواحدة على الوجود في يوم العيد في بيت العائلة للاحتفال بالمناسبة، ويشهد الجميع ذبح الأضحية التي غالبا ما تكون من البقر.
 

نحر الأضاحي وتوزيع لحومها في ماليزيا يتم بصورة جماعية (الجزيرة نت)

ويقول الشيخ عمران محمد، وهو إمام أحد المساجد، إن عيد الأضحى في ماليزيا أقل زخما من عيد الفطر، حيث يعتبر هذا العيد مشعرا خاصا بالحجاج, ويؤكد عمران أنه غالبا ما يستغل أفراد العائلة فرصة ذبح الأضاحي التي تتم في ساحات المساجد في القرى للإنفاق والشعور بمعاناة الفقراء والمحتاجين, الذين يوزع عليهم معظم لحوم الأضاحي.

ويضيف عمران في حديثه للجزيرة نت أن الاجتماع على طعام الأضحية يمثل فرصة لتوثيق الترابط الأسري لدى العائلات الماليزية, حيث يقيم الأغنياء ولائم يدعى لحضورها جميع أهل القرية.

ويحرص الماليزيون في صلاة العيد على ارتداء ملابسهم التقليدية المسماة "بباجو ملايو"، وهي عبارة عن طقم مؤلف من قميص وسروال يلف حوله إزار "الساروم"، ويلبس الماليزيون أيضا الطاقية الملايوية المسماة "السكونكؤ".

الجاليات العربية
بدورها تسعى الجاليات العربية في ماليزيا لتسجيل أسماء الراغبين في أداء شعيرة الأضحية, وتشكل لجان تتابع الشراء وترتيب عملية الذبح وتوزيع اللحوم, ويتفق أفراد الجالية الواحدة على موعد ومكان واحد للذبح, وتوزع كميات من اللحوم على تجمعات الطلبة والعائلات الأقل دخلا, كما تستثمر بعض اللحوم لعمل وليمة كبيرة لتجمع الجالية في أيام العيد.

وتقيم كل جالية احتفالا خاصا بعيد الأضحى يجتمع فيه أفرادها لتبادل التهاني بالعيد, وتقدم في الاحتفالات فقرات متنوعة تشتمل على الغناء والشعر والمسرح إضافة إلى المسابقات الثقافية والترفيهية.

وتعمد العائلات العربية إلى وسائل عديدة لإدخال البهجة وأجواء العيد على أفرادها خصوصا الأطفال كالرحلات وزيارة الأماكن السياحية والتسوق وتزين البيوت وصنع الحلويات الخاصة بالعيد.

المصدر : الجزيرة