الحاج أم شريف والدة الأسير المحرر المبعد أمير واحدة ممن حرمهم الاحتلال من الحج
(الجزيرة نت) 

عاطف دغلس-نابلس

صارت الحاجة أم شريف ذوقان من مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرق نابلس طريحة الفراش وهي تعاني من آلام جسدية ونفسية بعدما منعتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي من السفر لأداء الحج مع عشرات آخرين من ذوي الأسرى المحررين حصلوا على مكرمة سعودية.

ولم يكن ذنب الحاجة أم شريف وولدها مظفر الذي كان ينوي السفر معها سوى أن ابنها أمير تم تحريره ضمن صفقة التبادل (وفاء الأحرار) التي جرت أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، وإبعاده إلى قطاع غزة.

وقالت الحاجة أم شريف (60 عاما) إنه فور وصولها الأحد الماضي هي ومئات الأهالي من عائلات الأسرى المحررين إلى معبر الكرامة (اللنبي) -وهو الممر الوحيد لأهالي الضفة نحو الخارج- فحصت سلطات الاحتلال هوياتهم ولم تسمح لهم بالدخول.

عشرات الأسرى المحررين أُبعدوا بينما لم يسلم أهلهم من المضايقات الإسرائيلية
(الجزيرة نت)
عقاب جماعي
وأضافت الحاجة أم شريف أنها أصيبت "بصدمة" جراء هذه الممارسات الإسرائيلية، فقد كانت فرصتها الوحيدة للالتقاء بنجلها أمير الذي لم تره منذ مدة طويلة إذ قضى تسع سنوات بالعزل الانفرادي, فضلا عن حرمانها من الحج.

ورأت الحاجة الستينية أن هذا الأسلوب عقاب جماعي لها ولأسرتها ولجميع ذوي الأسرى المحررين، محذرة من أن يكون هذا أول الإجراءات العقابية لهم.

وقال مظفر ذوقان شقيق أمير إن الاحتلال رفض كشف أسباب منعهم، وإن كل ما قام به هو احتجاز جوازه وجواز والدته عدة ساعات، ومن ثم إعادة الجميع ومطالبتهم بمراجعة مكتب المخابرات الإسرائيلية.

وتابع أنهم اتصلوا بالمسؤولين في السلطة الفلسطينية، وقاموا بتقديم أسماء العائلات التي رُفضت إلا أنهم لم يحصلوا على رد بعدُ.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعادت 29 مواطنا ومنعتهم من التوجه لتأدية الحج ضمن المكرمة السعودية التي منحت هذا العام لأربعمائة من ذوي الأسرى والشهداء.



إدانة فلسطينية
واستنكرت السلطة الوطنية على لسان وزير الأسرى والمحررين عيسى قراقع الإجراء الإسرائيلي، واعتبرته عقابا جماعيا لأهالي الأسرى المحررين وذوي الشهداء أيضا.

سامر سمارو
كما أدان مدير عام وزارة الأسرى بنابلس سامر سمارو إجراءات الاحتلال، وقال إنها ليست جديدة، ولكن الجديد هذا العام أن الإجراء شمل ذوي الأسرى المحررين والذين لم يكن لهم فرصة لقاء أبنائهم سوى في هذه المناسبة.

وأضاف أن الاحتلال لم يمنع فقط ذوي الأسرى المحررين الذين شملتهم مكرمة الحج، بل منع كذلك عائلات الأسرى التي كانت تنوي السفر للقاء أبنائها في أماكن إبعادهم.

ولفت سمارو إلى أن وزارة الأسرى لا تستطيع التدخل في الجانب الأمني مع الاحتلال، مشيرا إلى أن من شروط صفقة التبادل الأخيرة السماح لذوي الأسرى بالسفر للقاء أبنائهم.

وأوضح أن من أعادتهم إسرائيل هم من جميع الفصائل، ولم يُقصد فصيل دون آخر، كما منُعت أمهات أسرى كبار في السن، واصفا ذلك بأنه انتهاك كبير لكل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية.

وحاولت الجزيرة نت الاتصال بمسؤولين في حركة حماس للتعليق على المنع لكنها لم تتمكن من ذلك.

وكانت سلطات الاحتلال قد أبعدت ضمن صفقة التبادل 163 أسيرا فلسطينيا لقطاع غزة، بينما أبعدت 43 آخرين إلى سوريا وتركيا والأردن وقطر.

المصدر : الجزيرة