مشاركة نسائية كبيرة بانتخابات مصر
آخر تحديث: 2011/11/29 الساعة 14:39 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/29 الساعة 14:39 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/4 هـ

مشاركة نسائية كبيرة بانتخابات مصر

طوابير الناخبات امتدت لأمتار عديدة أمام اللجان الانتخابية بالأسكندرية (الجزيرة)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

لعبت المرأة المصرية دورا واضحا في أول انتخابات برلمانية تأتي عقب ثورة 25 يناير وإسقاط الرئيس المخلوع حسني مبارك، فرغم مشاركتها إلى جانب الرجل مرشحة وناخبة تعد الورقة الرابحة للفوز في الانتخابات بعد أن سجلت مراكز الاقتراع حضورا قويا لهن في مشهد لم يتكرر من قبل.

ولليوم الثاني في المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب طالت الطوابير الانتخابية للسيدات، حيث امتدت لعشرات الأمتار أمام اللجان في جميع الدوائر الانتخابية التي امتلأت بنساء من مختلف المراحل العمرية.

وفي حين امتدت طوابير المقترعات، اشتغل عدد آخر منهن في تنظيم العملية الانتخابية وتسهيل عملية الاقتراع على الناخبات، وهو ما تكرر في عدد كبير من المراكز الانتخابية.

وتشتكي المرأة المصرية من تهميش لدورها في الحياة السياسية بعد أن ساهم القانون الانتخابي الجديد وإلغاء حصة المرأة في إحجام العديد من السيدات عن الترشح.

ويبلغ عدد المرشحات في المرحلة الأولى 376 مرشحة، منهن 164 ترشحن على المقاعد الفردية و212 على القوائم الحزبية.

كبيرات السن حرصن على الإدلاء بأصواتهن (الفرنسية)
كبيرات السن
وبدا لافتا للنظر حرص السيدات كبيرات السن على المشاركة في الانتخابات، رغم سوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار في الإسكندرية، وبررن مشاركتهن بأنها "المرة الأولى التي يشعرن فيها بطعم الحرية
".

هناء أحمد إحدى السيدات المسنات ترى أن نزولها ووقوفها رغم الزحام أحب إليها من الجلوس في منزلها ومقاطعة الانتخاب، وتقول "نصحني أبنائي بعدم المشاركة في الانتخابات بسبب تدهور حالتي الصحية، إلا أنني فضلت النزول والوقوف في البرد والمطر، بدلا من أن يضيع صوتنا بعد أن أصبح ذا قيمة".

وتقول منال المحمدي -إحدى الناخبات التي تقع دائرتها الانتخابية في غرب الإسكندرية- إن الفضل يعود لشهداء ثورة 25 يناير "الذين ضحوا بدمائهم وبحياتهم حتى تعود لنا كرامتنا وحريتنا، ويصبح لصوتنا الانتخابي هذه الأهمية".

وبرز دور السيدات بوضوح في الدائرتين الثالثة والرابعة بالإسكندرية، حيث انتشرت عشرات السيدات خارج اللجان، وقمن بتوفير الكراسي والمظلات لكبيرات السن في ظل هطول الأمطار.

ناخبات من مختلف الاتجاهات حرصن على الإدلاء بأصواتهن (الجزيرة)
عرس انتخابي
غادة أحمد فتاة نزلت مع والدتها بمجموعة من المقاعد والمظلات لمساعدة كبيرات السن والسيدات اللاتي لا تقوين على الانتظار طويلا خارج اللجان، تقول للجزيرة نت إنها شاركت في الثورة، "ولكن ليس لي حق التصويت لأني لم أتجاوز الثامنة عشرة عاما، إلا أنني نزلت حتى أؤدي دوري كأي فتاة أو سيدة نزلت اليوم للتصويت، ولرد الكرامة لكل مصري يشارك في بناء مصر وتحسين أوضاعها
".

أما نهى أحمد فسيدة في الثلاثينيات من عمرها تقف أمام إحدى اللجان الانتخابية بشرق المدينة وتحمل طفلا صغيرا، ورغم هطول الأمطار تقدم للناخبات عصيرا قامت بإعداده في منزلها بكميات كبيرة، للتخفيف على الواقفات خارج اللجان.

ورغم أنها صوتت لصالح قائمة انتخابية، تقول إنها لا توجه الناخبات أو تؤثر عليهن للتصويت لأي تيار، "وجئت اليوم فقط لمشاركة الناس في هذا العرس الانتخابي، ولتشجيع السيدات على المشاركة، ولتعريفهن بطريقة الانتخاب".

المصدر : الجزيرة

التعليقات