غوقة: التصريحات التي تهاجم قطر لا تمثل سوى أصحابها (الجزيرة نت) 

 

خالد المهير-طرابلس

رفض عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي إساءة بعض الشخصيات والجهات السياسية في بلاده لقطر، معبرا عن إدانته لكل التصريحات الصادرة مؤخرا، التي تتهم الدوحة بالتدخل في الشؤون الداخلية الليبية.

 

واستنكر غوقة هذا الهجوم، وقال في مقابلة مع الجزيرة نت إن التصريحات والمقابلات الصحفية التي تهاجم قطر لا تمثل سوى أصحابها حتى لو كانوا في موقع المسؤولية، في إشارة إلى تصريحات لرئيس المكتب التنفيذي السابق محمود جبريل، والقائد العسكري سليمان محمود.
 

وتحدث غوقة عن الدور القطري في دعم صمود الثوار والثورة، مؤكدا أنه لا أحد ينكر ما قدمته قطر من دعم عسكري وإنساني وسياسي للثورة الليبية، موضحا أن قيمة المعدات العسكرية بلغت 1.3 مليار دولار، فضلا عن تقديم الدعم الإنساني لكل المدن التي كانت واقعة تحت حصار قوات العقيد الراحل معمر القذافي، مؤكدا أنه من غير اللائق التجني عليها بهذه الحدة.


ولا يرى المسؤول الليبي البارز أي تهديد قطري، رافضا السماح لأي دولة صديقة أو شقيقة الاعتداء على سيادة ليبيا، وتساءل "أين كانوا هؤلاء الذين يتحدثون عن الدور القطري عندما نزلت مروحية بريطانية في بداية الثورة على متنها عدة أفراد بالقرب من بنغازي"، مضيفا أن ذلك انتهاك لم يتحدث عنه منتقدو قطر.

احتجاجات سوريا

غوقة أكد بأن ليبيا ليست بصدد تقديم مساعدات عسكرية إلى السوريين في الوقت الحالي بسبب ظروف الحرب والمرحلة الانتقالية التي تمر بها

كما تحدث غوقة في المقابلة عن عدة ملفات داخلية وخارجية، وكشف في تصريحه أن المجلس الانتقالي لم يتناول القضية السورية، في رده على سؤال حول مدى تنسيق رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل بشأن تصريحاته بدعم ثورة السوريين ضد نظام بشار الأسد.

 

وقال غوقة إن المجلس استقبل الوفد السوري، وتحدث معه عن ظروف الشعبين، وكيفية استفادة السوريين من تجربة المجلس الليبي، دون أن يتم البحث في أي مساعدة حتى الآن.

 

وردا على استفسار بشأن ما يتردد في وسائل الإعلام عن مهمة سرية يقوم بها رئيس المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج إلى تركيا لتقديم السلاح إلى المعارضين السوريين، قال غوقة إن هذا الأمر لم يبحث في المجلس الانتقالي.

 

وأكد أن أي دعم للمعارضين السوريين بالسلاح لن يتم إلا بقرار من كامل أعضاء المجلس، مشددا على أن ليبيا ليست بصدد تقديم مساعدات عسكرية إلى السوريين في الوقت الحالي بسبب ظروف الحرب والمرحلة الانتقالية التي تمر بها.

 

واستفسرت الجزيرة نت عن مدى صلاحية المجلس لخوض حرب خارج الحدود أو نزاع مسلح، رد غوقة قائلا إن المجلس -وهو أعلى سلطة حاكمة- وله الخوض في إصدار قرارات الدفاع عن الأراضي الليبية، ولا يفكر على الإطلاق في خوض أي حروب خارج حدود البلاد، مؤكدا أن هدفهم بسط الأمن والأمان والاستقرار وإعادة الإعمار في البلاد.

 ترقب موعد انتخاب المؤتمر الوطني بعد ثلاثة أشهر من إعلان التحرير (الجزيرة نت)
دوائر انتخابية

وفي الشأن السياسي المحلي، قال إن المجلس بصدد اتخاذ حزمة من الإجراءات والقوانين الخاصة بوضع قانون انتخاب المؤتمر الوطني وتعيين هيئة عليا للانتخابات، موضحا أن قانون الأحزاب من اختصاص المؤتمر الوطني.

وأكد أنه بمقتضى الإعلان الدستوري الصادر في أغسطس/آب الماضي، فإن المجلس مسؤول أمام الشعب عن وضع قانون انتخاب المؤتمر الوطني وتعيين هيئة الانتخابات، مشيرا إلى أن ليبيا سوف تقسم إلى دوائر انتخابية لإجراء أول انتخابات خاصة بالمؤتمر الوطني، مؤكدا الالتزام بالمدة الزمنية المحددة في الإعلان الدستوري.

 

وكشف عن وجود فروع للجنة للانتخابات تقوم بعمل كبير بالتنسيق مع الأمم المتحدة في طرابلس، مؤكدا أهمية إنجاز هذا الاستحقاق الوطني في موعده.

 

وحسب غوقة، فإن المؤتمر سوف يضم 210 أعضاء ممثلين لكل أرجاء ليبيا من خلال صناديق الاقتراع وفقا لنظام البلديات المتبع في العهد السابق، وهو عشر بلديات (محافظات)، موضحا أن آلية تقسيم الهيكلية أحيلت إلى جهات الاختصاص لدراستها.

 

سلطة منتخبة

وأضاف أن المجلس غير معني بالقوانين الدائمة، كونه سلطة غير منتخبة، وأكد أن المؤتمر الوطني هو السلطة المنتخبة الديمقراطية، وله حق إصدار القوانين السياسية المتعلقة بالجمعية الوطنية.

 

وحسب غوقة، فإن المؤتمر الوطني سيشكل حكومة مؤقتة وسيختار رئيسا له ونائبه، ومع أول اجتماع له تنتهي ولاية المجلس الانتقالي، متعهدا بالالتزام بالمواعيد.

 

وذكر أنه بعد الجدل الكبير حول المادة (30) رأى المجلس المكون من 85 عضوا عن كل المدن الاحتكام لصناديق الاقتراع لإحلال سلطة منتخبة رغم مبررات الآراء الوطنية التي طالبت باستمرار المجلس في عمله طيلة الفترة الانتقالية على مدى عامين، وأوضح أنه بعد نقاش طويل تبنى المجلس وجهة النظر التي تقول إن الوصول إلى هيئة منتخبة أفضل من قيادتهم للمرحلة الانتقالية، مؤكدا أن هذا الرأي يلبي رغبات الكثير من أبناء الشعب والمعايير الدولية.

 

غوقة: لا سلاح خارج الشرعية (الجزيرة نت)
ونفى غوقة وجود رموز بارزة في نظام القذافي ضمن المجلس الانتقالي، عدا رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل الذي قال إنه شخصية وطنية عمل في ظروف معروفة في مجال العدل إبان عهد القذافي، مؤكدا أن ليبيا قسمت إلى 43 مجلسا محليا استند فيها تعيين الأعضاء إلى معايير السكان والجغرافيا.

 

ورأى أن الانتخابات المقبلة طريق لكل المدن والمناطق الجنوبية والغربية والوسطى إلى قبة البرلمان. ورد على انتقاد حكومة عبد الرحيم الكيب بأنها جهوية، وقال إن الحكومة قد تأتي من منطقة واحدة، عكس البرلمان الممثل لكل المدن والمناطق.

 

وعبر عن مخاوفه من انتشار السلاح، لكنه عبر عن اطمئنانه لاتفاق الليبيين على ضرورة جمعه تحت مظلة الجيش الوطني، مؤكدا أن الشعب هو الذي سيحارب أي سلاح خارج عن الشرعية.

المصدر : الجزيرة