دوائر الاشتباك تسخن انتخابات مصر
آخر تحديث: 2011/11/29 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/29 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/4 هـ

دوائر الاشتباك تسخن انتخابات مصر

دائرة قصر النيل تشهد منافسة حادة بعد أن كانت حكرا على كبار الحزب الحاكم (الجزيرة نت)

                                                     
محمد النجار-القاهرة


رغم أن المنافسة تبدو ساخنة في كل الدوائر التي تجري فيها انتخابات الجولة الأولى من الانتخابات المصرية، تبدو أكثر سخونة في الدوائر التي تشهد اشتباكا بين قوائم وشخصيات يأخذ التنافس فيها أبعادا سياسية وطائفية.

 

وفيما تذهب الترجيحات نحو إعادة الانتخاب في أغلب دوائر المقاعد الفردية، نظرا للتنافس الحاد وارتفاع عدد المتنافسين على المقعد الواحد حيث وصل 76 مرشحا على المقعد الواحد في بعض دوائر القاهرة، يتوقع محللون أن تكون جولة الإعادة والجولتان الثانية والثالثة من هذه الانتخابات أكثر سخونة.

 

فقد شهدت القاهرة ثاني أيام الاقتراع اليوم والذي بدأ أكثر هدوءا من اليوم الأول، رغم استمرار بعض الإشكالات، خاصة فيما يتعلق بتأخر فتح اللجان أمام المقترعين، إضافة لاستمرار مشهد الطوابير مما استدعى طلب صناديق جديدة للاقتراع في بعض الدوائر ومنها لجان منطقة المطرية التي امتلأت صناديق الاقتراع فيها عن آخرها.

 

المراقبون يكادون يجمعون على أن التيار الإسلامي لا سيما الإخوان "الحرية والعدالة" والسلفيين "النور والأصالة" سيتصدرون المرحلة الأولى من الانتخابات بحصولهم على النسبة الكبرى من الأصوات دون أن يحصلوا على الأغلبية المطلقة
ويظهر التنافس الحاد في عدد من دوائر القاهرة، منها دائرة قصر النيل التي تحمل بعدا خاصا في الانتخابات لقربها من ميدان التحرير من جهة، ولأنها كانت من الدوائر التي يحتكرها كبار الحزب الوطني الديمقراطي المنحل عادة.

 

في هذه الدائرة يبدو التنافس على أشده بين القوائم الحزبية التي تنافس قائمة الحرية والعدالة –الإخوان المسلمين- إضافة لتنافسها بعضها مع بعض أيضا.

 

ويبرز في التنافس على المقاعد الفردية في مواجهة الإخوان العديد من المرشحين لاسيما جميلة إسماعيل التي تعد من أبرز منافسي مرشحي الإخوان على مقعدي الفردي في هذه الدائرة.

 

ويأخذ التنافس شكلا أكثر سخونة في دائرة مصر الجديدة التي يتنافس فيها الإخوان مع مرشحين من عيار سياسي ثقيل، أبرزهم عمرو حمزاوي أحد أبرز المنافسين على مقاعد الفردي.

 

ويدخل في التنافس في هذه الدائرة الناشطة البارزة في الثورة المصرية أسماء محفوظ والتي تعد من أبرز منافسي دوائر الفردي، كما يتنافس فيها عدد من المرشحين ممن يوصفون بـ "فلول الحزب الوطني".

 

تنافس طائفي
ورغم تراجع حدة التنافس الطائفي في هذه الانتخابات، فإن هذا التنافس في دائرة شبرا يأخذ شكلا طائفيا وإن كان غير ظاهر، حيث يبدو في هذه الدائرة حادا لا سيما بين مرشحين أقباط وآخرين من الحرية والعدالة.

 

ويرى مدير تحرير مجلة الديمقراطية التي تصدر عن مركز الأهرام للدراسات الدكتور بشير عبد الفتاح أن جولة الإعادة وجولتي الانتخابات القادمتين ستشهد تنافسا حادا خاصة إذا ما ظهر أن هناك تقدما كبيرا للتيار الإسلامي في الجولة الأولى.

 

متابعة دقيقة لسير الانتخابات تعبر عن سخونة التنافس بين المرشحين (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت "في هذه الانتخابات غاب الحزب الوطني الذي لم يكن يشهد منافسة حقيقية إلا من جماعة الإخوان المسلمين، لكن البديل عن الوطني هنا هم الإخوان الذين تنافسهم بقية الأحزاب والتيارات".

 

وتابع "الإخوان هم التنظيم الأكثر حضورا على الأرض ووجودهم القوي وظهورهم بهذا الشكل الكبير بعد سقوط مبارك دفع بقوى العلمانيين والليبراليين واليساريين وفلول الحزب الوطني وغيرهم للتنافس الحاد معهم ولمنعهم من الحصول على الأغلبية في البرلمان المقبل".

 

لا صفقات
وذهب عبد الفتاح للقول إن "الصفقات" التي كان الإخوان يعقدونها مع الحزب الوطني المنحل تغيب في شكلها في هذه الانتخابات التي تغيب عنها التفاهمات والصفقات وحولت كل الأحزاب والتيارات لمواجهة الإخوان بكل ما أوتيت من قوة.

 

ولا يتوقع الباحث السياسي أن يتمكن الإسلاميون من حسم المعركة في الجولة الأولى التي قال إنها ستشهد إعادة الانتخاب في أغلب مقاعد الفردي فيما ستنتظر نتائج القوائم حتى اكتمال الجولتين المقبلتين واكتمال الصورة تماما في يناير/كانون الثاني المقبل.

 

وحسب عبد الفتاح لا يمكن توقع تكرار سيناريو فوز الإسلاميين شبه الحاسم في تونس والمغرب هنا في مصر، ويرى أن الإخوان في مصر أقل ليبرالية وحداثة من حزبي النهضة والعدالة والتنمية، وهو ما يبقي الهواجس من تسلمهم الحكم في مصر حاضرة في أذهان قطاع كبير من المصريين، كما قال.

 

المراقبون يكادون يجمعون على أن التيار الإسلامي لاسيما الإخوان "الحرية والعدالة" والسلفيين "النور والأصالة" سيتصدرون المرحلة الأولى من الانتخابات بحصولهم على النسبة الكبرى من الأصوات دون أن يحصلوا على الأغلبية المطلقة، وهو ما سيدفع التنافس ليكون أكثر حدة في الجولتين المقبلتين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات