مخاوف العراقيين بعد انسحاب الأميركيين
آخر تحديث: 2011/11/26 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/26 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/1 هـ

مخاوف العراقيين بعد انسحاب الأميركيين

جنود أميركيون بالعراق في انتظار رحلة العودة إلى بلادهم (رويترز)

الجزيرة نت-بغداد

يثور قلق في صفوف العراقيين في ضوء اقتراب انسحاب القوات الأميركية من بلادهم، وهو الانسحاب الذي توقع أكبر قائد عسكري أميركي في العراق الجنرال لويد أوستن أن تعقبه "اضطرابات" يثيرها مقاتلو تنظيم القاعدة و"متشددون شيعة" يسعون لزيادة نشاطهم مع انسحاب القوات الأميركية من البلاد بحلول نهاية العام.

وقال أوستن إنه لم يبق في العراق إلا أقل من 20 ألف جندي أميركي يستعدون حاليا للانسحاب بحلول نهاية العام 2011 بعد قرابة تسع سنوات من الغزو الذي أطاح بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وأضاف في مؤتمر صحفي "مع رحيلنا يمكن أن تتوقعوا بعض الاضطرابات في الأمن، وهذا لأنكم سترون عناصر مختلفة تحاول زيادة حريتها في الحركة وحريتها في العمل، وتنظيم القاعدة سيكون واحدا من تلك العناصر".

وكان النائب عن القائمة العراقية طلال الزوبعي قد عبر عن وجود مخاوف لدى الشعب العراقي بعد الانسحاب الأميركي بسبب عدم ضبط الحدود والمنافذ الحدودية.

وقال الزوبعي في تصريحات صحفية إن عدم ضبط الحدود والمنافذ الحدودية تسبب بقتل العراقيين بالعبوات اللاصقة وكواتم الصوت الإيرانية.

الاحتلال الأميركي
وقال الخبير الأمني العراقي اللواء الركن نوري غافل للجزيرة نت إنه بعد مضي تسعة أعوام على الاحتلال الأميركي للعراق فإن الأميركيين يعرفون كل صغيرة وكبيرة في العراق، ويعلمون كذلك أن تشكيل القوات المسلحة الحالية لم يكن على أسس مهنية وإنما على أسس طائفية وحزبية، ويعلمون علم اليقين أنه تم دمج المليشيات الحزبية المسلحة في صفوف الجيش والشرطة.

ويتوقع غافل حدوث فوضى بعد الانسحاب، وقال إن هناك مؤشرات لوجود مليشيات قوية داخل البلاد لدى كل الأطراف والكتل السياسية، ومصالح دول إقليمية لها نفوذ في العراق ولها أذرع مسلحة، ومما يشجع على ذلك أن الحكومة غير قادرة على الحسم واتخاذ مواقف جادة لمواجهة المليشيات المسلحة.

عضو مجلس النواب واللواء السابق في الجيش العراقي حامد المطلك
عدم جاهزية القوات
ويرى عضو مجلس النواب اللواء السابق في الجيش العراقي حامد المطلك أن القوات العراقية غير جاهزة للدفاع عن العراق أرضا وجوا وبرا وحفظ الأمن، وقال للجزيرة نت إن قوة الجيش لا تعتمد فقط على الأسلحة والتجهيزات العسكرية، وإنما تعتمد على العقيدة العسكرية التي يمتلكها الجيش، "وهذا ما نفتقده".

وأضاف المطلك أن تدخلات الدول الخارجية ودول الجوار والاختلافات السياسية الموجودة في البلد والاحتقان الموجود كلها عوامل مؤثرة تقلق العراقيين بعد الانسحاب الأميركي.

وأكد أن المطلوب لتلاشي أي منزلق يحدث في العراق هو إنهاء الاختلافات والاحتقانات الموجودة بين الكتل السياسية لتجمعها المصلحة الوطنية العليا وتحقيق مصالحة حقيقية بين كل الفرقاء في البلد.

وأوضح أن العراقيين يعيشون في حالة صعبة من شظف العيش وانعدام الخدمات والبطالة وتفشي الفساد، وشدد على ضرورة توجيه العرقيين لبناء بلدهم والابتعاد عن التدخلات الأجنبية الأخرى ومعالجة الفساد.

الخبير الأمني اللواء صبحي ناظم توفيق
تصريحات للتخويف
من جهة أخرى يرى الخبير الأمني اللواء صبحي ناظم توفيق أن تصريح القائد الأميركي بوقوع اضطرابات بعد الانسحاب هو لتخويف العراقيين والكتل السياسية حتى يرضوا بمطالبهم من أجل البقاء في العراق.

ويشكك توفيق في حديثه للجزيرة نت بحدوث أي اضطرابات، وأكد أن معسكرات وقواعد الأميركان الجوية ستكون قريبة للتدخل إذا تعرضت العملية السياسية إلى أي تهديد.

ويتوقع أن ما سيحدث هو قيام بعض الكتل السياسية بالسيطرة على مناطق معينة بهدف التحكم بأمورها مستقبلا، مما يؤدي إلى وقوع حرب أهلية تستمر لشهور معينة ثم تستقر الأوضاع، ويعزو ذلك إلى الخلافات بين الكتل السياسية المشاركة بالعملية السياسية.

ويدعو توفيق الكتل السياسية إلى التفاهم فيما بينها لتجنب الانزلاق في فوضى بعد الانسحاب الأميركي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات