المشاركون حذروا إسرائيل من المضي في مخططها لتهويد القدس (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

احتشد آلاف الأشخاص في الجامع الأزهر بالعاصمة المصرية القاهرة للمشاركة في الحملة الشعبية لمقاومة تهويد القدس، حيث حذرت منظمة "جمعة نصرة الأقصى" إسرائيل من المضي في مخططها لتهويد القدس وطالبت بطرد سفراء إسرائيل من الدول الإسلامية.

وأكد بيان "جمعة نصرة الأقصى" أن المقاومة هي السبيل الوحيد لإنهاء الاحتلال وحماية المقدسات، محذراً إسرائيل من المساس بباب المغاربة الموصل بين حائط البراق والمسجد الأقصى ضمن مخطط التهويد الذي تنتهجه إسرائيل.

كما دعا البيان إلى اعتبار الجمعة الأخيرة من كل عام هجري "جمعة القدس"، وذلك في كافة دول العالم تذكيرا للمسلمين بفلسطين والقدس، كما أكد تأييده للفتاوى التي صدرت عن علماء المسلمين والمجامع الفقهية مطالبة بعدم التنازل عن المسجد الأقصى وأن الجهاد هو السبيل لوقف التهويد.

وقد بدأت الفعاليات بأداء المشاركين صلاة الجمعة في الجامع الأزهر، حيث أكد خطيب الجامع الشيخ صلاح نصار أن المسلمين لن يسمحوا بتهويد الأقصى، وقال إن الأزهر يدعم بطاقاته وعلمائه وهيئاته كل جهد في هذا الشأن.

صلاح سلطان (يمين) وخليل الحية أثناء الفعالية (الجزيرة نت)
النصر القادم
وعقب الصلاة احتشد المشاركون في ساحة المسجد بحضور عدد من شيوخ الأزهر وأساتذته إضافة إلى عدد من الدعاة البارزين مثل صفوت حجازي نائب رئيس الحملة الشعبية لمقاومة تهويد القدس، وصلاح سلطان مسؤول لجنة القدس وفلسطين بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

كما حضر المناسبة وفد عن المجلس التشريعي الفلسطيني، إضافة إلى ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية الذي أكد في كلمته أن الأقصى يستبشر بالنصر القادم الذي وعد الله به، في حين قال محمد المهدي ممثل شيخ الأزهر إن الجميع جاء لنصرة القدس والتأكيد لأميركا وأوروبا أن المسلمين لن يفرطوا في الأقصى حتى لو فقدوا أرواحهم.

ومن جانبه، أكد مفتي جماعة الإخوان المسلمين عبد الرحمن عبد البر الذي شارك نائبا عن المرشد العام للجماعة، أن الإخوان لن ينشغلوا عن قضية فلسطين لأنها بالنسبة لهم ليست مجرد قضية إنسانية وإنما تمثل قضية عقيدة وهوية إسلامية.

وطالب عبد البر المسلمين بإعداد الأجيال وتنشئتهم لمهمة رئيسية هي تحرير القدس والأقصى، مطالبا بدعم صندوق الأقصى ومناشدا المستثمرين الإسلاميين إعمار القدس والمسجد الأقصى باعتباره أعظم استثمار.

لا تفاوض
وبدوره اعتبر رئيس الجمعية الشرعية للعاملين للكتاب والسنة محمد المختار المهدي أنه لا مجال للتفاوض بشأن الأقصى الذي وصفه بأنه المشروع الذي يوحد المسلمين على مدار التاريخ.

من جهته قال القيادي بالجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم إن الأمل في الصلاة بالأقصى عاد من جديد بعدما استطاع ثوار مصر أن يتخلصوا من النظام المستبد الذي كان يستهدف المخلصين ومن ينادون بالجهاد من أجل تحرير مقدسات المسلمين.

أما الداعية صفوت حجازي فأكد أن القدس "لن يتم تحريرها بالمفاوضات أو المؤتمرات، وإنما بواسطة جنود أطهار يجب أن يعدوا أنفسهم من الآن للزحف المرتقب".

وكان لافتا حضور حجازي إلى الأزهر وغيابه عن المشاركة في المظاهرة المليونية التي جرت الجمعة بميدان التحرير رغم أنه كان من الشخصيات دائمة الحضور في الميدان منذ انطلاق ثورة 25 يناير/كانون الثاني الماضي التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

كان لافتا حضور صفوت حجازي إلى الأزهر وغيابه عن مليونية الجمعة بميدان التحرير (الجزيرة نت)
يذكر أن الدعوة لهذه الجمعة انطلقت قبل نحو شهرين ردا على الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى، وكان يتوقع مشاركة مئات الآلاف، لكن الأحداث الجارية في مصر حاليا وتزامن الحدث مع مظاهرتين بميداني التحرير والعباسية في القاهرة، أدى إلى تقليص عدد المشاركين، وفق ما ذكره جمال عبد السلام عضو مجلس نقابة الأطباء المصريين ومقرر الحملة الشعبية لمقاومة تهويد القدس.

كما أشار عبد السلام في تصريحات للجزيرة نت إلى أن غياب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العلامة يوسف القرضاوي عن المشاركة بسبب ظروفه الصحية، كان له أيضا دور في اقتصار المشاركة على عدة آلاف فقط.

وأكد أن المؤتمر سيكون له وقع مهم رغم مشاركة عدد أقل من المتوقع، مشيرا إلى أن إقامة حدث كهذا في مصر وخصوصا في الجامع الأزهر سيمثل رسالة مهمة إلى "الكيان الصهيوني" الذي يهتم بشدة بما يحدث في مصر خصوصا بعد الثورة.

المصدر : الجزيرة