سلاح الجو يشارك بتسع طائرات لأول مرة في الاستعراضات العسكرية (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

نظم الجيش الموريتاني الجمعة استعراضات عسكرية هي الأضخم والأهم منذ إنشائه قبل 51 عاما، اعتبرها كثيرون رسائل تهديد واضحة لـتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي الذي بات يشكل أحد أكبر التهديدات الأمنية التي تواجهها المؤسسة العسكرية في موريتانيا.

وتم خلال العرض العسكري -الذي نظم بحضور الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وحكومته وبعض أعضاء السلك الدبلوماسي وقادة الجيش- استعراض عشرات الآليات المقاتلة والوحدات العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى فعاليات عسكرية أخرى كإنزال مظليين.

الرئيس محمد ولد عبد العزيز شهد العرض (الجزيرة نت)
وشارك سلاح الجو ممثلا بتسع طائرات عسكرية مقاتلة لأول مرة في تاريخ الاستعراضات العسكرية بموريتانيا، وهي طائرات من صنع فرنسي وبرازيلي تم اقتناؤها خلال العامين الماضيين بحسب مصادر عسكرية، بينما لم تكن موريتانيا تمتلك في السابق سوى طائرتي استطلاع تحطمت إحداهما في وقت سابق.

وجرت العادة أن ينظم عرض عسكري كل خمس سنوات في ذكرى تأسيس الجيش الموريتاني، لكن آخر عرض عسكري نظم في البلاد كان قبل 11 عاما إبان حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع.

ويرجع البعض الإلغاء المتكرر للاستعراضات العسكرية إلى المخاوف العسكرية والأمنية لدى الجهات المعنية، وهي المخاوف التي كانت في السابق تنحصر في الخشية من استغلال بعض الضباط المتحمسين للوضع من أجل محاولة قلب نظام الحكم، لكنها تركزت في الآونة الأخيرة حول المخاوف المرتبطة من عمليات قد ينفذها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

مؤتمر صحفي للمعارضة الموريتانية قرئ فيه النداء الموجه للجيش (الجزيرة نت)
نداء
وكانت المعارضة قد استبقت احتفالات الجيش بدعوته إلى الابتعاد عن السياسة والتركيز على مهمته ودوره الأصلي في الدفاع عن الحوزة الترابية للبلاد ومواجهة الأخطار الخارجية.

وحذرت المعارضة من أن أبناء المؤسسة العسكرية لم يوجدوا ليكونوا "سدنة نظام يخرق الدستور، أو خدما لمصالح ضيقة مهما كانت ولأي كان".

وجرت احتفالات الجمعة في ظل ظرف يتميز خارجيا بحرب مفتوحة يخوضها الجيش الموريتاني ضد مقاتلي تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وداخليا بجدل مفتوح تدفع المعارضة إلى تصعيده بشأن دور ومكانة الجيش، وعلاقته بالسياسة ومستوى حياده بين الأطراف السياسية المتنافسة.

رسائل
ويقول الضابط السابق والخبير في الشأن العسكري أعل ولد مغلاه إن الاستعراض القوي والكثيف للقدرات القتالية من قبل الجيش الموريتاني يحمل رسالة تهديد واضحة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

وحدة الجمالة الراجلة شاركت في الاستعراض (الجزيرة نت)
ويشير إلى أن التطور في قدرة الجيش على الحركة من خلال الوحدات القتالية المحمولة والكثافة النيرانية المستحدثة لديه كراجمات الصواريخ، بالإضافة إلى تنوع الاختصاصات والوحدات كلها روادع أراد الجيش إبرازها لعدوه الأبرز وهو تنظيم القاعدة.

ولفت ولد مغلاه في حديثه للجزيرة نت إلى أن السلطات الموريتانية أرادت الرد على المعارضين الذين دأبوا على التشكيك في جاهزية الجيش ومستوى تسليحه، وحتى مستوى العدل بين وحداته، إذ لطالما اتهموا ولد عبد العزيز بتسليح وتدريب الأمن الرئاسي مقابل إهمال بقية وحدات الجيش الأخرى.

المصدر : الجزيرة