معرض بكوالالمبور لصور الحروب
آخر تحديث: 2011/11/23 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/23 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/28 هـ

معرض بكوالالمبور لصور الحروب

يخصص المعرض واحدة من أكبر زواياه للحرب الأميركية على العراق (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

يجسد معرض الصور الذي تقيمه مؤسسة بردانا العالمية للسلام بالعاصمة الماليزية كوالالمبور تحت عنوان "الحرب جريمة" جانبا من حجم المأساة التي تعانيها الشعوب جراء الحروب.

وتقوم فكرة المعرض الذي يستمر حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري، على استعراض أبرز الحروب التي عانت البشرية من آثارها المدمرة على مدار القرن الماضي ومطلع هذا القرن, وإبراز حجم الدمار والخسائر البشرية التي أسفرت عنها تلك الحروب.

كما تستعرض بعض المشاهد التي ضمها المعرض كثيرا من المواقف التي يتجرد فيها البشر من إنسانيتهم مقابل تحقيق رغبات شخصية أو انتقامية تظهر أن "البشرية رغم التقدم المدني الذي حققته لا تزال تعيش خواء روحيا وأخلاقيا يعود بها إلى مجتمعات الإنسان البدائي, لأنها تعتقد أنها تستطيع حل مشاكلها بالحروب" وفقا لرئيس وزراء ماليزيا الأسبق الدكتور محاضر محمد خلال افتتاح المعرض.

 ضم المعرض لوحة لمجازر كمبوديا التي راح ضحيتها نحو مليون وسبعمائة ألف (الجزيرة نت)
حروب ومجازر
وتبدأ رحلة الصور مع الحرب العالمية الأولى التي راح ضحيتها نحو 35 مليون إنسان بين قتيل وجريح, ثم الحرب الكونية الثانية التي يقدر منظمو المعرض عدد ضحاياها بنحو ستين مليون قتيل, مرورا بحرب الكوريتين من 1950 وحتى 1953.

وتنتقل المشاهد إلى الحرب الفيتنامية التي استمرت من 1962 وحتى 1975 التي قدر عدد الضحايا من الفيتناميين فيها بأكثر من مليون قتيل, إضافة إلى مئات الآلاف من القتلى في الجانبين الكمبودي والأميركي.

ويفرد المعرض جانبا خاصا لبرنامج الحرب الأميركي السام المعروف باسم "العامل البرتقالي" الذي أدى استخدامه في فيتنام إلى سقوط نحو أربعمائة ألف قتيل, إضافة لنحو خمسمائة ألف طفل ولدوا وهم يعانون تشوهات خلقية.

كما يخصص المعرض لوحة للمجازر وجرائم الإبادة في كمبوديا التي راح ضحيتها نحو مليون وسبعمائة ألف قتيل على يدي حكم الخمير الحمر.

ويتضمن المعرض زاوية للمجازر التي ارتكبها الجيش السوفياتي بأفغانستان بالفترة بين عامي 1979 و1988 وراح ضحيتها الملايين بين قتيل وجريح ومشرد.

أما القارة الأفريقية فكان لها نصيب بهذا المعرض من خلال صفحة الحرب في رواندا بالفترة بين عامي 1990 وحتى 1994 وقد قدر عدد ضحاياها بنحو مليون قتيل.

رواية مختلفة

عرضت جرائم التعذيب في سجن أبو غريب من خلال مجسمات (الجزيرة)
ويقدم المعرض رواية مختلفة لأحداث 11 سبتمبر/ أيلول من خلال طرح عدد من الأسئلة تخالف الإجابة عنها ما روجته الإدارة الأميركية ووسائل الإعلام عن حقيقة الأحداث, كما يعرض بهذه الزاوية فيلم وثائقي يكرر نفس الشكوك حول الرواية التي قدمت لسقوط البرجين.

وتعود المشاهد مرة أخرى إلى أفغانستان، ولكن هذه المرة من خلال الحرب التي شنها حلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة في إطار ما تسميه الإدارة الأميركية "الحرب على الإرهاب".

ويخصص المعرض واحدة من أكبر زواياه للحرب الأميركية على العراق وجرائم الإبادة التي ارتكبت هناك, كما يخصص موقعا خاصا لجرائم التعذيب في سجن أبو غريب من خلال مجسمات للضحايا وطرق التعذيب التي تعرضوا لها.

ويختتم المعرض زواياه بالحرب التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على كل من لبنان وفلسطين, كما يستعرض في زاوية منها جريمة القتل التي تعرضت لها الناشطة الأيرلندية راشيل كوري التي قتلتها جرافة إسرائيلية في مارس/ آذار 2003.

ويخصص مشاهد مؤلمة للحرب على غزة التي ثبت فيها استخدام أسلحة محرمة دوليا مثل القنابل الفوسفورية, وتختم بلوحة حملت صور "مجرمي الحرب في الحكومة الإسرائيلية" الذين كان لهم دور في الحرب الأخيرة على غزة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات