مصر.. نعم للرحيل وخلاف على البديل
آخر تحديث: 2011/11/23 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/23 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ

مصر.. نعم للرحيل وخلاف على البديل

معتصمو ميدان التحرير يطالبون برحيل العسكر (الجزيرة نت)


عبد الرحمن سعد-القاهرة

يتفق قطاع عريض من المعتصمين حاليا بميدان التحرير بالقاهرة على ضرورة رحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة ونقل اختصاصاته إلى سلطة مدنية، لكنهم يختلفون حول ماهية هذه السلطة، وهل تكون مجلسا رئاسيا أم حكومة إنقاذ وطني أم هما معا؟ أم يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا رئاسة البلاد، أم يستمر المجلس وحكومة عصام شرف في عملهما، إلى أن يتم إنجاز الانتخابات البرلمانية والرئاسية؟

هذا الاختلاف نشأ قبل إلقاء رئيس المجلس المشير محمد حسين طنطاوي بيانه مساء الثلاثاء 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي إلى الشعب، لكنه تصاعد بعده، إذ سادت في الميدان خلافات واسعة بين المتظاهرين حول البديل، بعد أن قابل بعضهم إلقاء البيان برفع الأحذية، في مشهد يعيد إلى الأذهان رد فعلهم على بيان حسني مبارك قبل إعلان تنحيه بيوم.

وعلى وقع هتافات مماثلة لهتافات الأيام الأولى للثورة، "ارحل.. ارحل"، و"مش ها نمشي.. هو يمشي"، و"ارحل يعني امشي.. يا اللي ما بتفهمشي"، وزادوا عليها "الشعب يريد إسقاط المشير"، أخذ كل فصيل داخل الميدان في محاولة إقناع الآخرين بأفكاره.

وكان طنطاوي قد أعلن في البيان قبوله استقالة حكومة عصام شرف، وتكليفها بالاستمرار في تصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، وأكد التزام المجلس بإجراء الانتخابات البرلمانية في مواعدها المحددة، وانتخاب رئيس الجمهورية قبل نهاية يونيو/ حزيران 2012، واستعداد المجلس لتسليم المسؤولية فورا، إذا أراد الشعب ذلك من خلال استفتاء شعبي.

الآراء اختلفت كثيرا بشأن البديل الذي يمكن أن يحل محل العسكر بالحكم (الجزيرة نت)
مجلس رئاسي أولا
ويدعو فريق من المعتصمين إلى تكوين مجلس رئاسي أولا، ويقول حسين التهامي إنه يجب تشكيله من جميع الأطياف السياسية بحيث يتولى إدارة الأمور لحين إجراء الانتخابات.

ويستند أصحاب هذا الرأي، ومنهم أشرف زمزم، إلى أن مليونية إنقاذ البلاد بمثابة ثورة جديدة أسقطت الإعلان الدستوري الذي استُفتي الشعب عليه يوم 19 مارس/ آذار الماضي، وأعادت البلاد إلى يوم 11 فبراير/ شباط (يوم تنحي مبارك) وجعلت من ميدان التحرير البرلمان الحقيقي للمصريين.

ومن أبرز الأسماء التي يقترحها أصحاب هذا الرأي لعضوية المجلس الرئاسي محمد البرادعي، وعبد المنعم أبو الفتوح وحازم أبو إسماعيل وزكريا عبد العزيز ومحمود الخضيري ومحمد سليم العوا وهشام البسطاويسي وأحمد مكي وحسام عيسى، لكن هناك خلافا حول تمثيل المجلس العسكري في المجلس الرئاسي ونسبة هذا التمثيل.

ويقول محمد مغازي (معتصم) إنه ليس لمن ينضم للمجلس الحق في الترشح لانتخابات الرئاسة، ويشير إلى أن مدة عمله لا يجوز أن تتجاوز ستة أشهر تنتهي في أبريل/ نيسان المقبل، بحيث يشرف على انتخابات برلمانية بداية يناير/ كانون الثاني المقبل، ورئاسية في أبريل/ نيسان.

ويجب اختيار أعضاء المجلس بالتوافق، كما يقول المهندس صبري محمد عيسى، مضيفا أن هذا المجلس سيشرف على تشكيل لجنة تأسيسية لوضع دستور يُستفتى عليه الشعب.

لكن علاء الشيخ يشترط أن ينظم المجلس الانتخابات البرلمانية في موعدها، كي يختار البرلمان المنتخب جمعية تأسيسية تضع الدستور.

الدكتور أيمن حسن دعا إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني أولا (الجزيرة نت)
حكومة إنقاذ وطني
مع تشكيل المجلس يقترح فريق ثان، منه عضو اتحاد شباب ماسبيرو رامي إسكندر، تشكيل حكومة إنقاذ وطني، يُختار أفرادها من شخصيات نزيهة.

لكن الطالب بجامعة الأزهر خالد جمعة يرى الاكتفاء بتلك الحكومة، وعدم الاستعانة بمجلس رئاسي، لأنه أمر مختلَف عليه.

ويرى الدكتور بالمركز القومي للبحوث عبد الله ياسين استمرار المجلس العسكري في عمله شريطة تشكيل حكومة كفاءات مهنية (تكنوقراط).

ووفق الطبيب أيمن حسن فإن تشكيل حكومة إنقاذ وطني قوية هو الحل، مطالبا بأن تؤول إليها السلطات المخولة للمجلس العسكري، وهو أمر يوافق عليه المحاسب نصر إبراهيم، الذي يشدد على عودة الجيش لثكناته.

ومن الأسماء المطروحة في "التحرير" لتولي رئاسة حكومة الإنقاذ وزير الإسكان الأسبق حسب الله الكفراوي، ورئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري.

فريق ثالث من المعتصمين يطالب بأن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا سلطات رئيس الجمهورية، حيث يقول المحامي محمد الحطاب للجزيرة نت إن الدستور ينص على أن يكون ذلك لمدة ستين يوما، يتم خلالها إجراء الانتخابات البرلمانية، ثم يدعو رئيس مجلس الشعب المنتخب لانتخابات رئاسية خلال ستين يوما أخرى.

وهذا الطرح يؤيده التاجر محمد عثمان حسين، باعتبار أنه يحقق الشرعيتين الثورية والدستورية، مشددا على أن أول قرار يجب أن يتخذه رئيس المحكمة هو نقل حسني مبارك إلى سجن طرة، وتوزيع أتباعه بين السجون المختلفة، مع فرض العزل السياسي على أفراد حزبه المنحل.

فزاع محمد علي: الحل بقاء المجلس العسكري والحكومة (الجزيرة نت)
بقاء حكومة شرف
وبخلاف الآراء السابقة، يتبني فريق رابع من معتصمي التحرير بقاء حكومة عصام شرف، لتشرف على الانتخابات البرلمانية، بحيث تسلم سلطاتها لاحقا لحكومة منتخبة.

ويقول محمد فتحي "لا أرى بديلا آخر، ولنترك الحكومة الحالية ستة أشهر، فإن لم تقم بمهامها ننزل إلى ميدان التحرير".

ويحذر محمد فؤاد من أن أي تغيير حكومي سيتطلب تغيير موعد الانتخابات، وهو أمر غير مقبول، لأنها مطلب شعبي.

أما فزاع محمد علي (الذي جاء من أبو طشت بمحافظة قنا للمشاركة في مليونية "إنقاذ البلاد") فقال للجزيرة نت إن البلاد "كل يوم في خسارة، والحل بقاء مجلس المشير وحكومة شرف لإتمام العملية الانتخابية ".

لكن عضو اتحاد مصابي الثورة ياسر أبو عوف يرى أن طنطاوي مقبول فقط كوزير للدفاع، لتكون هذه الحكومة ذات قرار مستقل، مطالبا برحيل وزير الداخلية منصور العيسوي متهما إياه بالفشل في توفير الأمن للمتظاهرين السلميين.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات