قانون لحماية أطفال لبنان من الإنترنت
آخر تحديث: 2011/11/23 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/23 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/28 هـ

قانون لحماية أطفال لبنان من الإنترنت

قلق جراء إساءة استخدام الإنترنت على الأطفال والشباب (الجزيرة نت)

 

                                                        نقولا طعمة-بيروت

 

بمناسبة اليوم العالمي للطفولة في ٢٠ نوفمبر/تشرين الثاني، تقوم الجهات المعنية في لبنان بإعداد مسودة مشروع قانون لحماية الأطفال والشباب على الإنترنت يجرّم ويغرّم كل من يدفع أو يستغل براءة الطفولة، كما تعتزم وضع تصور لخطة وطنية شاملة تشمل المستويات القانونية، التقنية، والتثقيفية بالإضافة إلى مطالبة القطاع الخاص في تحمل مسؤوليته الاجتماعية بالمساعدة على وضع مدونة سلوك يلتزم بها مقدمو خدمات الإنترنت تعزز دورهم في الوقاية.

 

فبعد الإجماع العالمي على المخاطر التي قد تنجم من الإنترنت على الأطفال والشباب، انتقل الجدل في لبنان إلى تحديد انعكاسات الأضرار، والبحث في سبل مواجهتها فتعددت الأنشطة الهادفة إلى تحديد الأضرار، ومخاطرها، وإلى سبل مكافحتها.

 

وشهد لبنان خطوتين جديدتين تمثلتا في مؤتمر صحفي لوزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، وندوة في المركز الكاثوليكي للإعلام.

 

التعاون بين المسؤولين المعنيين في الدولة، والمدرسة، والعائلة، وهيئات المجتمع المدني توصلا لرؤى تقلل من مخاطر الإنترنت بعد الاقتناع باستحالة الاستغناء عنه لمختلف الأجيال، وتطوير قانون يواكب حماية المجتمع
خطر قائم
أبو فاعور أكد أن هذا خطر قائم و"حتى العائلات لا تعرف به"، وأشار إلى اهتمام الحكومة بمتابعة الموضوع مع المجلس الأعلى للطفولة، معلنا أنه ستقام ورشة عمل وطنية بشأن استخدام الإنترنت الآمن للأطفال في ديسمبر/كانون الأول المقبل، تستهدف العاملين مع الأطفال من جمعيات ومنظمات وشركات الإنترنت لرفع مستوى الوعي بشأن السلامة العامة على الإنترنت.

 

وأكد أن "دور الدولة ليس في الهرولة خلف الانتهاكات بل في منعها قبل حصولها".

 

وفي ندوة الكاثوليكي للإعلام، ناشد متحدثون التنبه للمخاطر الناجمة من الإنترنت مثل ترويج المواد الإباحية، والممنوعات، ومنها ما ينعكس على عقل الأطفال والشباب، وما يلحق بهم الضرر الجسدي أيضا.

 

رؤى
ودعا المتحدثون إلى ضرورة التعاون بين المسؤولين المعنيين في الدولة، والمدرسة، والعائلة، وهيئات المجتمع المدني توصلا لرؤى تقلل من مخاطر الإنترنت بعد الاقتناع باستحالة الاستغناء عنه لمختلف الأجيال، وتطوير قانون يواكب حماية المجتمع.

 

وفي هذا السياق، أوضح أمين عام المجلس الأعلى للطفولة إيلي مخايل خطوات اتخذها مجلسه في حديث للجزيرة نت منها مسودة مشروع قانون لحماية الأطفال والشباب على الإنترنت يجرم ويغرم كل من يدفع أو يستغل براءة الطفولة، وإنتاج مطوية خاصة للأطفال والشباب وأخرى للأهل، ووضع تصور لخطة وطنية شاملة تشمل المستويات القانونية، التقنية، والتثقيفية.

 

وأعلن عن بعض الخطوات المطلوبة لطريق آمن للأطفال والشباب على الإنترنت منها تدابير إدارية وفنية لجعل مقاهي الإنترنت مكانا آمنا، ومساهمة القطاع الخاص في تحمل مسؤوليته الاجتماعية بالمساعدة على وضع مدونة سلوك يلتزم بها مقدمو خدمات الإنترنت تعزز دورهم في الوقاية. 

 

وقال إن من هذه الخطوات حجب المواقع المسيئة، وتنبيه الأهل على المواقع ذات الفائدة، وتكثيف حملات التثقيف والتوعية للأهل، والأطفال، والتربويين والعاملين المهنيين مع الأطفال لرفع مستوى وعيهم، وتنفيذ دورات تدريبية متخصصة للعاملين في مراكز الخدمات الإنمائية والجمعيات الأهلية.

 

ورأى مخايل أنه من حق الأجيال، خصوصا الأطفال والشباب كعماد للمستقبل، الحصول على المعارف المختلفة، وأخذ ما هو مفيد منها، مضيفا أنه "لا يجوز أن يمنع ذلك إدراك أهمية أن تتواكب هذه العملية بضوابط تحجب ما يسيء إلى السلامة الجسدية، والنفسية، والاندماج الاجتماعي للأطفال، والشباب اليافعين”.

 

موصلي: "علينا تجنب المخاطر بالرقابة" (الجزيرة نت)
وقال إن التكنولوجيا الحديثة، وما يشهده تطور وسائل الاتصال، باتت من الضروريات الأساسية لتنمية المجتمعات، لافتا إلى أن تسهيل التواصل، واختصار الوقت، والمسافات ضرورة لتحسين حياة الأفراد، وللتزود بكل ما هو مفيد لنماء وبناء المواطن المنفتح على العلم، والاكتشافات والإنجازات، والقصص الناجحة.

 

أما أستاذة العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية عائشة موصلي فقالت إن للإنترنت حسنات وسيئات، وحسناته هي مواكبة التكنولوجيا، والمعرفة، والمعلومات التي لا غنى عن الإنترنت للحصول عليها، لكن ينبغي "علينا تجنب المخاطر بالرقابة".

 

وخلصت إلى ضرورة إخضاع المقاهي للمراقبة، وقطع المواقع المسيئة للطفل عنها، وقالت إنه ورغم صعوبة هذه المراقبة وتكلفتها الباهظة، إلا أنه لا بد للدولة من سن قوانين، وتحضير إدارات متخصصة لمتابعتها "إذا كانت حريصة على مستقبل الأجيال والوطن".

 

يذكر أنه سبق وعولجت مخاطر الإنترنت في العديد من الأنشطة من مؤتمرات، وندوات، وورش عمل، ودراسات اجتماعية، تعاون عليها القطاعان الحكومي والأهلي، وكانت بداياتها تشكيل لجنة ٢٠٠٩ من "المجلس الأعلى للطفولة"  هدفها إعداد خطة لمواجهة المخاطر، وإقامة أول مؤتمر للمجلس منذ نحو عام خصص لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت.

المصدر : الجزيرة

التعليقات