أحزاب الأقلية انتقدت مفاوضات الأغلبية لتشكيل الحكومة دون إشراكها (الجزيرة)

خميس بن بريك-تونس

عبرت بعض الأحزاب في المجلس التأسيسي بتونس عن استنكارها لأسلوب المفاوضات بشأن توزيع المناصب الوزارية بين الأحزاب الكبرى الفائزة في الانتخابات دون إشراكها، وانتقدت هذه الأحزاب ما اعتبرته مفاوضات ضيقة لتشكيل الحكومة داخل الائتلاف الذي تقوده حركة النهضة.

وأعلن الائتلاف -الذي حصد 138 مقعدا من أصل 217 مقعدا في المجلس- عن التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم المناصب الرئاسية والحقائب الوزارية.

وتم الاتفاق على تولي زعيم حزب المؤتمر (29 مقعدا) منصف المرزوقي منصب رئيس الدولة، والأمين العام لحركة النهضة (89 مقعدا) حمادي الجبالي رئاسة الحكومة، وزعيم حزب التكتل (20 مقعدا) مصطفى بن جعفر رئاسة المجلس التأسيسي.

وعلمت الجزيرة نت أن الاتفاق بين "ثالوث الحكم" ينص على احتفاظ حركة النهضة بوزارات السيادة ما عدا وزارة الدفاع التي ستبقى على حالها، في حين تم توزيع عدد كبير من الوزارات الأخرى بين حزبي المؤتمر والتكتل.

انتقادات
وردا على هذا الاتفاق وجهت أحزاب الأقلية داخل المجلس التأسيسي سيلا من الانتقادات إلى الائتلاف، معتبرة أن الأحزاب الثلاثة الكبرى تكالبت على تقاسم المناصب.

شكري بلعيد: المشاورات المغلقة لتشكيل الحكومة تعكس ذهنية المحاصّة (الجزيرة نت) 
وقال الناطق الرسمي باسم حركة الوطنيين الديمقراطيين (مقعد واحد) شكري بلعيد للجزيرة نت "هناك انطباع سيئ بسبب اقتسام الغنائم داخل الائتلاف بدلا من التركيز على صياغة الدستور".

وأضاف "المشاورات المغلقة لتشكيل الحكومة تعكس ذهنية المحاصّة التي حصل بمقتضاها كل حزب من الأحزاب الثلاثة على عدد معين من الوزارات لا نعلمه حتى الآن".

بدوره، انتقد القيادي في الحزب الديمقراطي التقدمي (16 مقعدا) عصام الشابي توزيع المسؤوليات الرئيسية في الدولة من خلال مفاوضات ضيقة بين ثلاثة أحزاب رئيسية.

وقال للجزيرة نت "الأغلبية لها الحق في تشكيل ائتلافها، لكننا نعيب على هذا الائتلاف إجراءه مفاوضات خلف أبواب مغلقة لاقتسام المناصب في الدولة".

وكان الحزب الديمقراطي التقدمي مرشحا قبل الانتخابات للفوز بأغلب المقاعد، لكن الأخطاء جعلت أداءه يتقهقر، وهو الآن يتحالف مع بعض الأحزاب داخل المجلس مثل حزب القطب (5 مقاعد) وحزب آفاق تونس (4 مقاعد).

من جانبه، اعتبر ممثل حركة التجديد في التأسيسي سمير بالطيب -الذي يقود حزب القطب المتكون من أحزاب يسارية وشخصيات يسارية- أن "تقاسم المناصب هو أول خطأ قامت به الأغلبية الفائزة بالانتخابات".

وأضاف للجزيرة نت "أحزاب الأغلبية اختارت أن تقوم بالمحاصّة على الطريقة اللبنانية ونحن سنستميت داخل المجلس للدفاع على كل مكتسبات الحداثة".

الصادق شورو (يسار): من الصعب إشراك جميع الأطراف في تشكيل الحكومة (الجزيرة)
رد الأغلبية
وأكد ممثل حركة النهضة في المجلس التأسيسي الصادق شورو أنه "من الصعب إشراك جميع الأطراف في تشكيل الحكومة".

وقال للجزيرة نت "المفاوضات داخل الائتلاف لم تكن اجتماعات مغلقة لتقاسم المناصب وإنما هو حوار وتشاور حول برنامج الحكومة المقبلة".

من جهته، قال ممثل حزب المؤتمر في المجلس التأسيسي سمير بن عمر "من الطبيعي أن تقوم الأحزاب الفائزة في الانتخابات بائتلاف وقد تشاورنا فيما بيننا من أجل وضع برنامج مشترك لقيادة تونس في المرحلة المقبلة".

وشكلت اليوم لجنتان لإعداد النظام الداخلي للمجلس التأسيسي وصياغة القانون المنظم للسلطات العمومية الذي بمقتضاه سيقع ترشيح رئيس الدولة ثمّ تعيين رئيس الحكومة في الأيام القليلة المقبلة.

وانطلقت أمس أولى جلسات المجلس التأسيسي وأسفرت عن ترشيح زعيم حزب التكتل مصطفى بن جعفر لرئاسة المجلس.

وتظاهر أمس أمام المجلس المئات للضغط باتجاه تحقيق مطالب الثورة وحماية المكتسبات.

المصدر : الجزيرة