مصير مجهول لأنصار القذافي المعتقلين
آخر تحديث: 2011/11/22 الساعة 03:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/22 الساعة 03:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ

مصير مجهول لأنصار القذافي المعتقلين

سجناء ليبيون يتقاسمون سيجارة في سجن ببنغازي (الفرنسية-أرشيف)

يظل مصير أنصار العقيد الليبي الراحل معمر القذافي المعتقلين في سجون الثوار في طرابلس مجهولا، حيث لا يلوح في الأفق أي موعد لإجراءات محاكمتهم لا سيما مع عدم إنشاء المجلس الوطني الانتقالي لأي نظام قضائي يقرر مصيرهم.

ورغم تحسن أجواء السجون نسبيا، بحيث تبقى الزنزانات مفتوحة على الساحة الرئيسية الأمر الذي يسمح للمعتقلين بالسير فيها بحرية، إلا أن المسجونين يأملون في اتخاذ قرار سريع بشأنهم.

داخل سجن "الخندق" في طرابلس الذي يديره متطوعون، يوجد مجموعة من المعتقلين على خلفية قتلهم للثوار، أو مناصرتهم للقذافي بالسلاح، لكن المعتقلين داخل السجن ينفون ذلك في أغلب الأحوال.

ويقول أحد المعتقلين ويدعى عثمان مختار "أريد أن أعرف سبب وجودنا هنا، أنا أفضل النظام السابق وهذه ليست جريمة، ومثل الكثير من الناس، فقد تأثرنا بإعلام القذافي".

واعترف المسجون -الذي تعدى الخمسين خريفا- بحمله للسلاح عندما رأى أفارقة يحملونه دفاعا عن القذافي، لكنه أستدرك بأنه لم يحمل السلاح لقتال أشقائه الليبيين، لكنه اعتقد أنه يستطيع أن يؤدي واجبه كمواطن ليبي.

وأضاف مختار أنه سلم سلاحه للمجلس الوطني الانتقالي في 3 أكتوبر/تشرين الأول، لكن قوات تابعة للمجلس الوطني اعتقلته من بيته في اليوم التالي مباشرة، ولا يعرف سببا لذلك، على حد تعبيره.

دعوات
من جانبها دعت منظمات حقوق الإنسان الحكام الجدد في ليبيا إلى إنهاء الاعتقالات التعسفية وسوء معاملة المعتقلين، وذلك تزامنا مع مكوث مئات المعتقلين بينهم مسؤولون في النظام السابق ينتظرون محاكمتهم، والبطء الملحوظ في إنشاء نظام قضائي من جانب النظام الجديد.

ولعدم استقرار الأوضاع الليبية عامة، فإن ذلك انعكس بدورة على قطاع السجون، حيث يؤكد مسؤول السجن عبد الواحد عناس، أن كل من يعملون في هذا القطاع متطوعون، مشيرا إلى إدارتهم للسجن بالتبرعات والجهد الشخصي، حيث يقدم للسجناء ثلاث وجبات يوميا بالإضافة لتوفير المساعدة الطبية لهم.

أحد الجنود الموالين للقذافي معتقل بسجن في بنغازي يخفي وجهه (الفرنسية-أرشيف) 
مبررات
من داخل السجن أيضا تعلل جندي سابق يمكث في السجن منذ سقوط طرابلس في أغسطس/آب الماضي، بأنه كان جنديا ولا بد له من إطاعة الأوامر وإلا تقتل عائلته، حسب قوله
.

وأضاف الجندي "الحمد لله لم أقتل أحدا، ونحن بانتظار التحقيق، لم أرتكب أية جريمة، ولا أعرف لماذا أنا هنا".

بدوره، قال عامر سالم (30 عاما) إنه اعتقل أثناء خروجه من بني وليد التي كانت أحد آخر معاقل القذافي وتقع على بعد (170 كلم) جنوب غرب طرابلس.

وأضاف "لقد فررنا من بني وليد عندما بدأت المعارك في المدينة في سبتمبر/ايلول، وحينما كنت أقود سيارتي مع زوجتي وأطفالي تم توقيفي، وأتوا بي إلى هنا بعد أن صادروا سيارتي وجميع متعلقاتي".

وأشار سالم -المحبوس في سجن الخنق- إلى أنهم تعرضوا في البداية للضرب من الحراس يوميا، ولكن الأمور تحسنت كثيرا الآن.

المصدر : الفرنسية

التعليقات