مخاوف استخدام أسلحة محرمة بأبين
آخر تحديث: 2011/11/22 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/22 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ

مخاوف استخدام أسلحة محرمة بأبين

نازحون من أبين (أرشيف-الجزيرة)

سمير حسن-عدن

عبر ناشطون وسياسيون يمنيون عن مخاوف من استخدام أسلحة محرمة دولياً بمحافظة أبين جنوبي البلاد في ظل استمرار مواجهات عنيفة بين من تصفهم السلطة بمسلحين من تنظيم القاعدة وقوات الجيش منذ مايو/ أيار الماضي.

ويخشى هؤلاء الناشطون من استخدام الجيش تلك الأسلحة بهدف حسم الحرب أو من إمكانية أن يكون تنظيم القاعدة نفسه قد هرّب أسلحة غير تقليدية خلال فترة الحرب في ليبيا وملاحقة العقيد الراحل معمر القذافي لاستخدامها في معارك أبين.

وتزامنت هذه المخاوف مع كشف صحيفة يمنية مستقلة الأسبوع الجاري عن استخدام الجيش اليمني في الحرب الدائرة في أبين أسلحة أميركية محظورة دوليا وصفتها بأنها ذات تقنية عالية وتحدث انفجارات ضخمة تمتد إلى عدة كيلومترات، دون أن تحدد الصحيفة نوع وطبيعة تلك الأسلحة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالخاصة القول إن تلك الأسلحة تم نقلها على ثلاث دفعات خلال ساعات الليل إلى مواقع عسكرية بأبين عبر مروحيات حربية.

وكان مصدر أمني بعدن -كبرى محافظات جنوبي اليمن- أعرب عن اعتقاده بتحقيق الجيش تقدماً في الآونة الأخيرة بأبين عقب مشاركة وحدات خاصة من قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة أميركياً مكونة من ثلاثمائة وخمسين فرداً ومجهزة بأحدث الأسلحة المتطورة.

وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن هذا التدخل نجح في فك الحصار عن اللواء 25 الذي حاصرته عناصر القاعدة في ضواحي مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين عدة أشهر بعدما فشلت الضربات الجوية في تحقيق أي تقدم يذكر.

العميد الصوملي (الثاني من اليمين) قال إن الجيش اليمني لم يتلق دعماً أميركيا "ولا حتى رصاصة واحدة"

نفي رسمي
ومن جهته نفى العميد محمد عبد الله الصوملي، قائد اللواء 25، والذي يخوض مواجهات شرسة مع القاعدة في مدينة زنجبار شرق عدن، صحة أنباء تحدثت عن استخدام أسلحة محرمة أو تلقي الجيش أي دعم أميركي.

وقال العميد الصوملي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن هذه ادعاءات باطلة ومعلومات لا أساس لها من الصحة.

وأضاف أن شيئا من هذا القبيل لم يحدث وأن الجيش مازال يقاتل بأسلحة وذخائر تقليدية "تم شطبها في جيوش العالم منذ الثمانينيات" ولم يحدث أن تلقى دعماً أميركيا "ولا حتى رصاصة واحدة".

وألمح الصوملي إلى أن الوضع الميداني في جبهات القتال في أبين يشهد حالياً فترة هدوء يجرى خلالها جمع المعلومات، مشيراً إلى أن الجيش سيعلن الحسم النهائي للمعارك في أبين "قريباً جداً".

وكان سكان محليون في مدينة جعار بأبين تحدثوا للجزيرة نت عن عمليات قصف بقنابل ثقيلة لمواقع في ضواحي البلدة أدت إلى تلوث بعض آبار المياه وأعشاب المراعي ونجم عنها نفوق أعداد كبيرة من الأغنام، يُخشى أن تكون ناتجة عن استخدام أسلحة سامة أثناء عمليات القصف.

القرشي أشار إلى عدم توفر معلومات كافية لدى منظمته بشأن استخدام أسلحة محرمة بأبين
الأدلة والدور الأميركي
ومع أن رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة أحمد القرشي أشار إلى عدم توفر معلومات كافية لدى منظمته بهذا الشأن، أكد بقاء هذه الفرضية قائمة في ظل ما وصفه بوجود مشاركة أميركية وإعلان أطراف بالحكومة اليمنية بشكل رسمي مشاركة الطيران الأميركي في قصف "القاعدة".

وأضاف أن الأميركيين لديهم تجارب كثيرة في استخدام مثل هذه الأسلحة غير التقليدية في بلدان أخرى، وهذا ما يبقي الاحتمالات قائمة، وينبغي على السكان في حال وجودها إثبات ذلك بالأدلة المادية وتوثيقها قبل أن يتم التخلص منها نهائيا.

في المقابل، استبعد الباحث في شؤون تنظيم القاعدة باليمن سعيد عبيد الجمحي احتمال دخول الجانب الأميركي في خط المواجهات الدائرة في أبين، والتورط بمثل تلك الأسلحة المفترضة.

وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن الإدارة الأميركية بالرغم من أنها مقتنعة بأن تنظيم القاعدة باليمن مازال قوياً، لكنها تدرك جيداً أن أي تدخل بأسلحة من هذا النوع في ظل ما يعيشه البلد من غضب شعبي وأزمة سياسية قد يجلب لها السخط.

ولفت الجمحي إلى أن الخيار الذي لجأ إليه الأميركيون هو الضرب بطائرات بدون طيار لتحقيق أهدافهم دون أي استنكار، وهو الأمر الذي يعد لهم الآن موسما غير مشهود لملاحقة القاعدة مقارنة بما كان يتيحه لهم النظام اليمني سابقاً في محاربة الإرهاب مقابل تقديمهم الدعم المالي.

وألمح إلى أن التخوف الحالي هو من إمكانية القاعدة نفسها تهريب أسلحة محرمة عبر حلقة ممتدة إلى القرن الأفريقي، ومن ليبيا، خلال فترة ملاحقة القذافي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات