محكمة كوالالمبور هي محكمة رمزية انبثقت عن هيئة كوالالمبور لجرائم الحرب (الجزيرة)

محمد العدم-كوالالمبور

أدانت محكمة كوالالمبور لجرائم الحرب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على العراق 2003.

وقال رئيس هيئة القضاة المستشار عبد القادر سليمان إن هيئة المحكمة وجدت أن جورج بوش وتوني بلير مدانان بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد السلام العالمي خلال الحرب على العراق عام 2003, وأن هذه الحرب لم تكن لها مبررات تسوغها.

وأضاف سليمان مساء اليوم في الجلسة الختامية للمحكمة أنه سيرفع النتائج التي خرجت بها المحاكمة إلى المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية العالمية، من أجل إضافة هذين الشخصين إلى سجل رمزي خاص بمجرمي الحرب.

تجريم وإدانة
وبدوره قال الحقوقي الدولي البروفيسور جورديال نيجار رئيس هيئة الادعاء إن مهمة هذه المحكمة هي "نزع صفات البطولة والاحترام عن هذين الشخصين, وتجريم أفعالهما خلال فترة وجودهما في السلطة، ومن ضمنها الحرب اللا إنسانية على العراق عام 2003".

وأضاف -في تصريحات للجزيرة نت- أن الخطوة الثانية بعد تجريم هذين الشخصين من خلال هذه المحكمة هي إرسال مذكرة إدانة بحقهما إلى المنظمات الدولية، ومن بينها هيئة الأمم ومنظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الحكومية ومجالس القضاء، ومطالبتها بالتزام نتائج هذه المحاكمة التي تمت بأعلى درجات المهنية والشفافية.

وأوضح "أنه من السهل على أي شخص أن يتهم آخر بأنه مجرم حرب, لكن عندما يتم ذلك من خلال محاكمة نزيهة قدمت فيها البراهين والأدلة القاطعة وتم الاستماع فيها إلى الشهود, وبمشاركة رجال قانون وقضاة مشهود لهم على المستوى المحلي والدولي, فإن الأمر يكتسب مصداقية وشرعية تتجاوز مجرد الاتهامات".

من جانبها أشارت الناشطة الحقوقية الفرنسية من أصل عراقي حنا البياتي إلى أن القائمين على المحكمة سيحاولون رفع نتائج المحاكمة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتضاف لسجل احتلال العراق فيها، لدعم كفاح الشعب العراقي في المحافل الدولية.

وقالت البياتي –وهي عضو في المبادرة الدولية لملاحقة مرتكبي جرائم الإبادة ضد العراقيين- إننا سنقوم بتدوين بيانات هذه المحاكمة ونتائجها من "أجل أن نحافظ على الحق العراقي ولو بعد حين, وليعلم أطفال العراق في المستقبل أن هناك من وقف إلى جانبهم ولم يفرط في حقوقهم".

المحكمة تعتزم مواصلة ملاحقة مجرمي الحرب (الجزيرة)
محكمة كوالالمبور
وتعتبر محكمة كوالالمبور محكمة رمزية انبثقت عن هيئة كوالالمبور لجرائم الحرب التابعة لمؤسسة كوالالمبور لتجريم الحروب, وهي مؤسسة غير حكومية تأسست في عام 2007 وتخصصت في معالجة آثار الحروب وإعادة تأهيل ضحاياها.

وبمبادرة من رئيس وزراء ماليزيا الأسبق الدكتور محاضر محمد بدأت هذه المحكمة النظر في قضية الحرب على العراق في عام 2009 من خلال جمع البيانات والاستماع إلى الشهود والمتضررين من الحرب، وبعضهم تعرض للتعذيب في سجن أبو غريب.

وتعتزم المحكمة مواصلة ملاحقة مجرمي الحرب, وهي بصدد تقديم عدد آخر من المسؤولين في الإدارة الأميركية إبان فترة الحرب على العراق للمحاكمات الشعبية -وفي مقدمتهم ديك تشيني نائب الرئيس السابق جورج بوش، ووزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد، والمدعي العام السابق ألبرتو غونزاليس- بتهمة ارتكاب جرائم حرب وتعذيب ضد المدنيين في العراق.

المصدر : الجزيرة