تباين حول عقد الانتخابات الفلسطينية
آخر تحديث: 2011/11/22 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/22 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ

تباين حول عقد الانتخابات الفلسطينية

اتفاق المصالحة الفلسطينية الموقع بالقاهرة حدد مايو/أيار القادم موعدا للانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

تتباين تقديرات سياسيين ومحللين فلسطينيين حول إمكانية عقد الانتخابات الفلسطينية في موعدها المحدد في اتفاق المصالحة الفلسطينية الموقع في القاهرة أوائل مايو/أيار الماضي.

ونص الاتفاق الموقع بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في فترة لا تتجاوز عاما من توقيع الاتفاق، وإعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية ومحكمة الانتخابات.

وتقف قضايا مثل عدم وجود ضمانات للسماح بإجراء الانتخابات، وعدم ملاحقة المرشحين والفائزين من قبل إسرائيل، عائقا أمام إقامة الانتخابات في موعدها، خاصة مع اشتراط الولايات المتحدة وإسرائيل التزام أية حكومة قادمة بشروط اللجنة الرباعية، وهو الأمر الذي ترفضه حماس.

أبو عين يرى وجود حاجة ماسة لعقد الانتخابات (الجزيرة نت)
الانتخابات ضرورة
ويرى عضو المجلس الثوري لحركة فتح زياد أبو عين وجود حاجة ماسة لانتخاب رئيس فلسطيني ومجلس تشريعي وبلديات جديدة، لتتحمل -وفق رأيه- مسؤوليات المرحلة القادمة.

وشدد أبو عين على إمكانية إجراء الانتخابات ضمن موعدها المحدد لأنها أجريت في السابق في ظل ظروف مشابهة، مؤكدا على ضرورة حشد دعم المجتمع الدولي من أجل ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في انتخاب قيادته.

غير أن النائب عن حركة حماس أيمن دراغمة يرى أن تحديد موعد للانتخابات مع عدم وجود ضمانات وظروف مواتية لعقدها "فيه مجازفة ويؤدي لنشوء أزمة".

وأضاف أن جهود عقد الانتخابات يفترض أن تكون قد بدأت منذ التوقيع على اتفاق المصالحة لتهيئة الأجواء لهذا العمل الديمقراطي، مشيرا إلى أن الوضع في الضفة الغربية لا يسمح بإجراء الانتخابات "خاصة في ظل الأجواء البوليسية التي تعيشها".

وقال النائب عن حماس إن الإفراج عن النواب المعتقلين في إسرائيل مطلب يجب أن يتحقق قبل تحديد موعد الانتخابات، مطالبا القيادة والرئيس الفلسطيني محمود عباس بحمل هذا الملف إلى المؤسسات الدولية وزعماء ورؤساء الدول.

دراغمة شدد على ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني قبل الذهاب للانتخابات (الجزيرة نت) 
ترتيب البيت الفلسطيني
وشدد دراغمة -في حديثه للجزيرة نت- على ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني قبل الذهاب للانتخابات، وتحديدا قضايا الداخل والخارج ومراجعة الدول التي ستُجرى فيها الانتخابات، والفصل بين رئاسة المنظمة ورئاسة السلطة الفلسطينية.

بدوره أعرب أمين عام المبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي عن أمله في عدم تأجيل اللقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بسبب الأوضاع السائدة في مصر، مؤكدا إمكانية عقد الانتخابات الفلسطينية في مايو/أيار القادم.

لكنه مع ذلك ربط عقد الانتخابات بتحقق عدة أمور بينها إعلان موعدها ودعوة جميع القوى للتوافق على هذا الموعد، وتشكيل لجنة الانتخابات المركزية بالتوافق وتأسيس محكمة انتخابات، واتخاذ إجراءات تسمح بحرية العمل السياسي في الضفة وغزة لجميع القوى دون استثناء.

ولم يستبعد البرغوثي إقدام إسرائيل على تعطيل الانتخابات في القدس في حال التوافق على إجرائها، لكنه جزم بقدرة الفلسطينيين على تجاوز تلك العقبة "إذا توفرت القيادة الفلسطينية الموحدة والإرادة الصلبة".

بدوره يرى المحلل السياسي ومدير مركز مشرق للدراسات عادل سمارة أن الانتخابات شأن فلسطيني بالدرجة الأولى، مستبعدا معارضة الولايات المتحدة لها، لأن "حصول الانتخابات ضرورة بالنسبة لأميركا وهي تثبّت الجميع تحت سقف أوسلو".

وأضاف أن عدم اعتراف أميركا والرباعية الدولية بالانتخابات "يعني بشكل أساسي أن الطرفين ذاهبان لحكومة ثورية"، مؤكدا أنه في حال إجراء الانتخابات بتمويل أجنبي وخاصة أميركي، فذلك يعني -حسب سمارة- أن حماس ستوافق بطريقة أو بأخرى على المشروع السياسي للسلطة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات