القوات كانت قد انسحبت رسميا من الصومال في 2007 (الفرنسية -أرشيف)

عبد الرحمن سهل يوسف-كيسمايو

توغلت قوات إثيوبية في مناطق حدودية صومالية متفرقة، وفق ما أفاد شهود عيان للجزيرة نت.
 
فقد وصلت قوات إثيوبية مدججة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة إلى مدينتي عيل بردي وييد الواقعتين في ولاية بكول (جنوب غرب)، بينما توغلت قوات مماثلة في قرية بلنبلي بولاية جلجدود وسط الصومال.

وقال جامع حسن، وهو شاهد عيان "وصلت قوات إثيوبية تقدر بالمئات إلى مدينتي عيل بردي وييد"، مشيرا إلى أنها تستخدم مختلف العربات العسكرية بما فيها الدبابات.

وذكر أن جنودا صوماليين يرافقون الإثيوبيين لافتا إلى أن ظروف التحرك العسكري الإثيوبي في المنطقة تختلف عن تحركاتها السابقة، حسب تعبيره.

وتابع المصدر نفسه القول "إن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين يرابطون قرب مدينة عيل بردي، مما قد يؤدي إلى وقوع اشتباكات مسلحة بين الجانبين إذا واصلت القوات الإثيوبية تحركها باتجاه المناطق الواقعة تحت سيطرة الشباب في ولايتي باي وبكول".

تجري في مدينة بيداوا عاصمة ولاية باي استعدادات عسكرية مكثفة تقودها حركة الشباب المجاهدين تحسبا لمواجهة القوات الإثيوبية
نذر مواجهة
وتجري في مدينة بيداوا عاصمة ولاية باي استعدادات عسكرية مكثفة تقودها حركة الشباب المجاهدين تحسبا لمواجهة القوات الإثيوبية.

كما تحدث شهود عيان عن وصول قوات إثيوبية أخرى إلى قرية بلنبلي بولاية جلجدود مدعومة بمروحيات حربية تحلق فوقها ودبابات عسكرية تتحرك معها على الأرض.

ورغم أنها ليست المرة الأولى التي تنتشر فيها القوات الإثيوبية في مدينة بلنبلي الخاضعة لسيطرة جماعة أهل السنة والجماعة الصوفية الموالية لها، لم يستبعد شهود عيان صوماليون زحف الإثيوبيين نحو المناطق الخاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين في ولاية جلجدود وسط الصومال.

وكانت قوات إثيوبية وصومالية موالية للحكومة الانتقالية وصلت قبل أيام إلى منطقة كلابير الواقعة شمال مدينة بلدوين عاصمة ولاية هيران، ويسود التوتر هناك مع دفع حركة الشباب مزيدا من مقاتليها إلى مدينة بلدوين تحسبا لهجوم قد تشنه القوات المتحالفة ضدها.

ويشار إلى أن القوات الإثيوبية تتوغل باستمرار في جميع المدن والقرى الصومالية الواقعة على الشريط الحدودي، كما تقدم الدعم اللوجستي إلى المليشيات الصومالية الموالية للحكومة الانتقالية التي كانت تخوض أحيانا معارك شرسة مع حركة الشباب المجاهدين وسط البلاد، وولاية جدو غرب الصومال، إضافة إلى تدريبها مليشيات صومالية مناوئة لحركة الشباب.

ويرى الأستاذ موليد أحمد نور أن إثيوبيا بتحركها العسكري الأخير تريد إيصال رسالتين، الأولى مفادها أن أديس أبابا لن تقبل سيطرة الإسلاميين على المنافذ الحدودية الفاصلة بين البلدين، والثانية رسالة تشجع القوات الكينية التي تخوض معارك شرسة ضد مقاتلي حركة الشباب المجاهدين.

ويقول محللون صوماليون إن أي اجتياح إثيوبي جديد على الصومال قد يؤدي إلى نتائج عكسية نتيجة المشاعر العدائية التي تحكم علاقات البلدين التاريخية، وقد تجد القوى المناوئة للوجود الأجنبي في الصومال تعاطفا من الشعب الصومالي.

يذكر أن الاتحاد الأفريقي أعلن الخميس الماضي من أديس أبابا إمكانية دفع آلاف الجنود الإثيوبيين بالتنسيق مع قوات حفظ السلام الأفريقية إلى الصومال، بغية تخفيف الضغط على قوات الاتحاد الموجودة في مقديشو، والقضاء على مقاتلي الشباب لـ"تحقيق الاستقرار" في البلد.

المصدر : الجزيرة