المحتجون أعلنوا أنهم سيقاومون إجراءات الإخلاء (الجزيرة) 

مدين ديرية-لندن

سلمت هيئة مدينة لندن المقيمين بالمخيم الاحتجاجي المقام في ساحة كنيسة القديس بولس الشهيرة المطلة على حي الأعمال والمال بلندن إشعارات بضرورة إخلاء المخيم، مؤكدة أنها ستقوم بإجراءات قانونية في المحكمة العليا إذا لم يتم تنفيذ الإخلاء في الموعد النهائي المعلن.

وقالت الهيئة إنها أوقفت الإجراءات القانونية لمدة أسبوعين، لحين إجراء محادثات مع المحتجين لتقليص عدد الخيام وتحديد موعد مغادرة وإخلاء المخيم، غير أنهم رفضوا عرضا بالبقاء حتى السنة الجديدة، وبالتالي أصبحت جميع الإجراءات الآن في المحاكم.

وأعلن المحتجون على الفور أنهم سيقاومون إجراءات الإخلاء، بعد أن قررت الهيئة المختصة بمجلس مدينة لندن استئناف الإجراءات القانونية أمس بعد أسبوعين من المحادثات مع المحتجين.

وتعهد المحتجون بالبقاء في المعسكر، ووضعوا خططا للاستئناف، ويستعد فريق قانوني للدفاع عن المحتجين وضد التحركات لطردهم.

ويقول المراقبون إن لجوء مجلس بلدية مدينة لندن إلى المحكمة العليا يمكن أن يستغرق شهورا، وسوف يتم الاعتراض على قرار الإخلاء وهذا أيضا قد يستغرق وقتا أطول لطردهم.

الحركة الاحتجاجية هي واحدة من سلسلة
من الأحداث المخطط لها بجميع أنحاء المملكة(الجزيرة)

الحركة الاحتجاجية
ويعتبر اعتصام المحتجين البالغ عددهم 300 بساحة الكنيسة جزءا من الاحتجاجات العالمية ضد الرأسمالية، وضد الأوضاع الاقتصادية المتردية في بريطانيا.

وتعد هذه التحركات الاحتجاجية التي انتقلت إلى عدد من المدن البريطانية واحدة من سلسلة من الأحداث المخطط لها في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

وجاءت التحركات بعد أربعة أسابيع من التركيز على وول ستريت والحملة ضد الصناعة المصرفية العالمية، حيث تمثل هذه الحملة أكبر حدث يهدف إلى احتلال أهم ساحة قرب بورصة لندن.

وتمت الدعوة لهذه الاحتجاجات على موقعي فيسبوك وتويتر، وانضم إليها أكثر من 15 ألفا من المؤيدين، واتخذت أسلوب "ميدان التحرير" بتحدي البرد القارص وأسلوب الحياة البسيطة في المخيم، وقد حظيت باهتمام إعلامي كبير.

ووجه المحتجون الذين وقفوا خارج كاتدرائية سانت بول الحالي تحذيرا شديد اللهجة إلى الطبقات السياسية التي تعكس أزمة وطنية أوسع نطاقا في مجال الأعمال والسياسة.

بن كيدي: احتلال الساحات العامة مستوحى من الاحتجاجات العالمية ضد جشع الشركات والظلم (الجزيرة نت)
وعرف هذا الحدث للمرة الأولى في المملكة المتحدة في مانشستر الشهر الماضي. وتزامن مع مؤتمر حزب المحافظين في المدينة، حيث أقام حوالي 30 شخصا مخيما احتجاجيا في حديقة السلام في المدينة لتبدأ سلسلة من الأحداث المخطط لها في مناطق مختلفة من المملكة المتحدة، منها برمنغهام وليدز وبريستول ونورويتش وغلاسكو وإدنبره وبرايتون.

وقال منسق "مخيم برايتون" بن كيدي إن احتلال الساحات العامة مستوحى من الاحتجاجات العالمية ضد جشع الشركات والظلم.

وأوضح -في لقاء مع الجزيرة نت- أنهم أقاموا معسكرا احتجاجيا في حدائق فكتوريا للتعبير عن تضامنهم مع المحتجين من جميع أنحاء العالم الذين يمثلون 99% من المحرومين، مشيرا بهذا الصدد إلى أن مطالبهم بسيطة للغاية وهي تدعو لنظام أكثر عدلا وإنصافا لجميع الناس في كل مكان.

وأضاف أنهم يقفون من ميدان التحرير إلى نيويورك ولندن وكل العواصم قلبا وقالبا بقوة الحب والتغلب على الخوف.

المصدر : الجزيرة