المرأة المصرية شاركت في مظاهرات الإطاحة بنظام حسني مبارك (الأوروبية)

هن مصريات بسيطات بينهن ربات بيوت وبائعات، انضممن إلى صفوف المعارضة قبل انطلاق ثورة 25 يناير، وشاركن في المظاهرات التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ليقدمن بذلك نموذجا مغايرا للواقع السياسي المصري الذي يقصر الاهتمام بالشأن السياسي على طبقة النخبة والمثقفين.

ورغم التحديات التي واجهتهن من المجتمع ومن العائلة والأبناء، فقد تحول عدد كبير من هؤلاء النسوة إلى قيادات ووجوه مألوفة في المظاهرات وناشطات فاعلات في صفوف الحركات الاحتجاجية المصرية. 

"الحاجة زينب" قضت في ميدان التحرير 18 يوما (الألمانية

ناشطة
وتؤكد قصص وحكايات هؤلاء النسوة أنهن انضممن إلى صفوف المعارضة عن طريق الصدفة، وهو ما حدث لزينب سيد، وهي أم لثلاثة أولاد يدرسون في الجامعة بمراحل مختلفة، تحولت من ربة منزل إلى ناشطة سياسية معروفة وقيادية في الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية".

وتقول الحاجة زينب –كما يلقبونها- إنها بدأت النشاط السياسي عام 2000 من خلال مشاركتها بالصدفة في مظاهرة لدعم الشعب الفلسطيني بجامعة القاهرة دعت إليها اللجنة الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني.

وقالت الحاجة زينب إنها انضمت بعد ذلك إلى هذه اللجنة، مشيرة إلى أن "معظم المظاهرات في ذلك الوقت كانت منحصرة في مظاهرات لمساندة الشعب الفلسطيني، وتبعتها مظاهرات بسبب احتلال العراق، ولم يكن يوجد مظاهرات عن المشكلات الداخلية".

وتضيف "بعد ذلك شاركت عام 2004 في تأسيس حركة كفاية، وكانت بالنسبة لي بداية سياسية جديدة"، وقالت إنها قبل انضمامها للعمل السياسي لم تكن تعلم أي شيء عن المشكلات في مصر ولا عن أسبابها، لكنها فهمت الأمور على حقيقتها وفهمت معنى الحرية والديمقراطية. 

وحول المشكلات العائلية والاجتماعية التي عانتها بسبب انضمامها لصفوف المعارضة، تقول الحاجة زينب إن زوجها هددها بالطلاق لأنها ظلت بقيت في ميدان التحرير مدة 18 يوما، كما أن أولادها خافوا عليها بسبب تهديدات مباحث أمن الدولة.

هبة حنفي: شاركت في مظاهرات غزو العراق فطلقها زوجها (الألمانية)
طلاق
أما هبة حنفي (45 عاما)، وهي بائعة في سوق العتبة القريب من منطقة وسط القاهرة، فقد طلقها زوجها بالفعل لإصرارها على المشاركة عام 2003 في مظاهرة ضد غزو العراق.  

وترى هبة حنفي -وهي أم لخمسة أطفال- أنها رغم مشاركتها في الثورة تعتقد أن الوضع في مصر الآن أسوأ بكثير مما كان عليه قبل الثورة، "أخشى أن الناس الفقراء الذين لا يجدون قوت يومهم سيثورون في وقت ما بشكل عشوائي بحثا عن الطعام لهم ولأولادهم".

وتقول هبة إنها ليست عضوا في أي حزب وإن مشاركتها في المظاهرات جعلتها تفهم حقوقها وتدافع عنها دون خوف.

وتروي رشا فتحي قصة انضمامها إلى صفوف المعارضة قائلة "انضممت إلى العمل السياسي عام 2005 عندما ترشح أيمن نور للانتخابات الرئاسية، فشعرت بأنه جريء لأنه ترشح ضد مبارك، وبعدها انضممت إلى حزب الغد".

وتقول رشا إن انضمامها إلى العمل السياسي جعلها تعلم أشياء كثيرة وتبحث عن المعرفة أكثر.

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية