خلاف بين حماس وفتح حول الانتخابات
آخر تحديث: 2011/11/14 الساعة 17:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/14 الساعة 17:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/19 هـ

خلاف بين حماس وفتح حول الانتخابات

عباس أعلن مؤخرا أنه سيطلب من مشعل عقد لقاء لمناقشة الذهاب إلى الانتخابات

ضياء الكحلوت-غزة

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخرا أنه سيطلب من رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل خلال لقائهما المرتقب في الأيام المقبلة الذهاب إلى انتخابات في شهر مارس/آذار المقبل.

وبرر عباس الخطوة بأنها مخلصة للوضع الفلسطيني في ظل استمرار الانقسام الداخلي وعدم قدرة حركتي فتح وحماس على تنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة قبل عدة أشهر في ظل كثير من المعيقات.

في المقابل ترى حركة حماس أن الانتخابات بهذه الطريقة لا يمكن أن تنتج إنهاءً للانقسام وإنما ستعقد الأمر، أما الفصائل الأخرى فإنها حائرة بين موقف التأييد للانتخابات والخشية من انقسام جديد.

تهيئة الأجواء
وقال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان إن الانتخابات ملف من ملفات المصالحة المتصل بعضها ببعض، والمصالحة كل لا يتجزأ، موضحًا أن أي انتخابات لا بد لها من تهيئة الأجواء المناسبة حيث لا يمكن إجراء الانتخابات في ظل استمرار ملاحقة عناصرنا من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.

وأضاف رضوان للجزيرة نت "هناك حاجة لإعادة تشكيل لجنة الانتخابات العليا بحيث تكفل النزاهة، وكذلك إنشاء محكمة الانتخابات، وهو ما اتفق عليه لكن عقدة رئيس الوزراء أجلت كل شيء"، مؤكدا أن حماس مع الانتخابات ولا تخشاها وستحترم إرادة الشعب الفلسطيني واختياراته.

وأوضح رضوان أن حماس حريصة على أن لا تتكرر تجربة الانتخابات الماضية حينما رفضت فتح الاعتراف بنتائجها وما أعقب ذلك من انقسام، متسائلا كيف يمكن إجراء الانتخابات في ظل الانقسام والوضع الداخلي الحالي معتبرا الدعوة إلى الانتخابات المبكرة هروبا من استحقاق المصالحة.

ودعا قيادي حماس الرئيس عباس وحركة فتح إن أرادوا الانتخابات إلى المسارعة فورا في تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية وتنفيذ بنود الاتفاق الخمسة، لإنهاء الانقسام أولا ومن ثم الذهاب إلى انتخابات نزيهة.

الانتخابات هي الحل
من ناحيته قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح النائب عنها في المجلس التشريعي فيصل أبو شهلا إن حركته شعرت بأن إنهاء الانقسام ليس متوفرا حاليا وكلما نقترب من شيء لا نستطيع تحقيقه، فالكل يتمسك بأنه صواب والآخر خطأ، لذلك نسعى لإقناع الإخوة في حماس بالبدء في الانتخابات فورا.

وأوضح أبو شهلا للجزيرة نت أن فتح تريد أن يقول المواطن الفلسطيني رأيه وأن يختار البرنامج والمشاريع التي تناسبه، وهكذا سيحسم المواطن الفلسطيني الانقسام بنفسه، في ظل عدم الوصول إلى اتفاق مع حماس على آلية تطبيق اتفاق المصالحة.

وبين أبو شهلا أن فتح تريد الاتفاق على لجنة الانتخابات المركزية لكي تشرف على الانتخابات والوضع الأمني يمكن ترتيبه خلال الانتخابات، وإذا استطعنا الوصول إلى حكومة انتقالية سيكون الأمر أفضل.

واستغرب أبو شهلا عدم موافقة حماس على الانتخابات ورفضها إجراءها "لأن ذلك يفهم على أنه خشية من عدم حصولها على النتيجة التي تريدها وخوفها من رأي المواطن الفلسطيني"، على حد قوله.

عنوان خروج
بدوره قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر إن الانتخابات المبكرة أحد عناوين الخروج من الأزمة الراهنة، لكنها بحاجة إلى اتفاق وإلى أن تجتمع اللجان الخمس وتتفق على آليات تنفيذ المصالحة الوطنية.

وأوضح مزهر للجزيرة نت أن كل ملفات المصالحة مرتبطة ببعضها والمطلوب الآن أن تجتمع القوى والفصائل وكل من شارك في التوقيع على اتفاق المصالحة فورًا للتشاور في كل الملفات وبحث إمكانية إجراء الانتخابات.

ونبه مزهر إلى أن استمرار الحوار الثنائي يبقي ملف المصالحة رهينة في أيدي فتح وحماس، داعيا إلى العودة فورا إلى الحوار الجماعي من أجل إنهاء الانقسام برمته ووقف محاولات تسويف المصالحة وإطالة عمر الواقع الحالي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات