قطر تستضيف 15 محررا فلسطينيا أبعدتهم إسرائيل ضمن صفقة تبادل الأسرى (الجزيرة نت)

سيد أحمد الخضر-الدوحة

نظم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مهرجانا بالدوحة تحت عنوان "وفاء الأحرار" للاحتفال بالمحررين الفلسطينيين الخمسة عشر، الذين أبعدوا إلى قطر في أعقاب الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

وألقيت في المهرجان -الذي شهد حضور نخبة من العلماء والمفكرين والمثقفين- عدة خطب مجّدت النضال الفلسطيني على مر التاريخ، ودعت إلى استنهاض الأمة لتخليص الأقصى من الاحتلال.

وفي دليل حي على أن القضية الفلسطينية ما تزال محورية في الوجدان العربي، غصت القاعة بالحضور، وخصوصا من أنصار حركة حماس التي تغنت الجماهير بعملياتها الفدائية وقدرتها على فرض منطقها المقاوم على ساسة إسرائيل.

القرضاوي: تعليق مشاركة وفود سوريا بالجامعة يعيد للأمة سيادتها في وجه الطغيان (الجزيرة نت)
رد الجميل
وقال رئيس الاتحاد الشيخ يوسف القرضاوي إن تنظيم المهرجان ضروري لتذكّر نعم الله بالنصر والتأييد، ورد الجميل للأبطال الميامين الذين قدموا أنفسهم رخيصة في سبيل الله.

ورأى الشيخ القرضاوي أن الاحتفال بالأسرى يأتي في إطار "الأفراح" التي تعيشها الأمة العربية منذ "هروب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وسقوط مبارك ومقتل العقيد الليبي القذافي، وسيلحق بهم صالح والأسد".

وأشاد باحتضان الدوحة للأسرى، قائلا إن قطر ناصرت القضية الفلسطينية، وباتت دولة للحق والحرية وبذلت جهودها وأثبتت وجودها في كل مكان.

وفي سياق الثورات، رأى الشيخ القرضاوي أنه يجب الاحتفال بقرار الجامعة العربية تعليق مشاركة كافة الوفود السورية في جامعة الدول العربية ومحاصرتها دبلوماسيا واقتصاديا، لأنه يعيد للأمة سيادتها وشأنها، ويتصدى "للطغاة المستكبرين المتألهين".

من جهة أخرى، دعا القرضاوي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى التصالح والوحدة من أجل التصدي لما وصفه باستكبار وغطرسة إسرائيل.

حنيني: حماس ضربت نظرية الأمن الإسرائيلي في العمق (الجزيرة نت)
زوال الصهيونية
أما نائبه علي محيي الدين القرة داغي، فأكد أن الاتحاد يضم في عضويته أكثر من أربعين ألف عالم "يسخّرون جهودهم لتحريك الأمة من أجل قضية فلسطين".

وحسب القرة داغي -الذي كشف عن تنظيم مؤتمر لتخليد الذكرى التسعمائة لمولد صلاح الدين الأيوبي- فإن سقوط بعض الأنظمة العربية المستبدة يبشر بزوال الصهيونية لأن "هؤلاء الطغاة سدنة لإسرائيل".

من جانبه، رأى الأكاديمي القطري سلطان بن إبراهيم الهاشمي أن المهرجان تكريم للمقاومة الفلسطينية التي صدقت الوعد وحققت ما تصبوا إليه بإخراج المئات من درَك السجون إلى نور الحرية، داعيا إلى أسْر "أربعة شاليطات" من أجل تحرير باقي المعتقلين.

وطبقا للهاشمي، فإن فكّ أسر المئات ممن نفذوا عمليات جهادية نوعية ضد إسرائيل يؤذن بتحرير فلسطين "من البحر إلى النهر ومن الشمال إلى الجنوب".

بولاند يلدريم:
إسرائيل لا تستطيع أن تفعل شيئا، لأن السجون بالنسبة لنا نزهة والحبس حرية والموت شهادة
طاقم مرمرة
وطغى الحماس على المشهد، عندما أُعلن عن حضور طاقم سفينة مرمرة التركية، التي قتلت إسرائيل العديد ممن كانوا على ظهرها، وهي في طريقها لغزة ضمن أسطول الحرية الذي ضم ناشطين حقوقيين من مختلف أنحاء العالم.

وعلى وقع التصفيق، قال قائد الطاقم بولاند يلدريم إن "إسرائيل لا تستطيع أن تفعل شيئا، لأن السجون بالنسبة لنا نزهة والحبس حرية والموت شهادة"، معبرا عن أمله في الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة.

أما المحررون -الذين دخلوا السجون في أعمار مبكرة وخرجوا وقد خط المشيب رؤوسهم- فأثنوا على المقاومة التي أنقذتهم من القهر والحرمان، وأخرجتهم من الظلمات إلى النور.

وقال المحرر عبد الحكيم حنيني إن حماس ضربت نظرية الأمن الإسرائيلي في العمق "بتحقيق هذا النصر العظيم"، مشيدا بشهداء غزة الذين "خططوا ونفذوا من أجل تحرير المعتقلين".

وفي تعبير عن الوفاء لمن قاسموهم الهوان في سجون إسرائيل، أقسم المحررون -الذين عادوا مؤخرا من الحج- على التضحية من أجل تحرير كل الأسرى الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة