سياسيون سوريون ينتقدون الجامعة
آخر تحديث: 2011/11/13 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/13 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/18 هـ

سياسيون سوريون ينتقدون الجامعة

الجامعة العربية طالبت الجيش السوري بعدم التورط فى قتل المدنيين (الجزيرة)

انتقد عدد من السياسيين والمعارضين السوريين قرارات الجامعة العربية الأخيرة بشأن سوريا، واعتبروا القرارات التي صدرت أمس بداية لانتقال القضية السورية إلى طريق التدويل وإعلان حرب على سوريا.

حيث قال رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي في سوريا علي حيدر إن قرارات الجامعة هي بمثابة إعلان حرب على سوريا، وهي خطوة أولى نحو أخذ سوريا إلى مجلس الأمن عبر الجامعة العربية.

واعتبر حيدر قرارات الجامعة انقلابا على أجواء التفاهم التي سادت ليلة اجتماع وزراء الخارجية العرب عندما رحبت سوريا بوفود ومراقبين من الجامعة العربية، قائلا "لقد شهد اليوم انقلابا لعبت قطر والسعودية دوراً بارزاً فيه".

وكان رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية، رئيس وزراء ووزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أعلن خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، تعليق مشاركة وفد سوريا وجميع الوفود السورية في المجالس والهيئات التابعة للجامعة اعتباراً من 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إلى حين التزام الحكومة السورية ببنود المبادرة العربية الرامية لوقف العنف في سوريا.

من جانبه، قال رئيس تيار بناء الدولة السورية لؤي حسين إن قرارات الجامعة بمجملها تأخذ الوضع السوري إلى التدويل، والهدف منها إزاحة الملف السوري عن كاهل الجامعة، وإن الجامعة تقاعست عن دورها الفعّال واكتفت بإصدار البيانات.

وأضاف حسين أن دعوة المعارضة لعقد اجتماع خلال 3 أيام غير ممكن، نظراً لاختلاف وجهات النظر بين تلك القوى، مشيرا إلى أن الجامعة سوف تكتفي بعقد اجتماع مع المجلس الوطني السوري.

وكانت الجامعة العربية قد دعت في قرارها الجيش السوري إلى عدم التورط في الاعتداء على الشعب السوري، ولوحت بتوقيع عقوبات سياسية واقتصادية على الحكومة السورية، كما دعت الدول العربية إلى سحب سفرائها من دمشق، مع التأكيد أن ذلك الطلب هو قرار سيادي لكل دولة.

المحلل السوري
شريف شحادة
: الجامعة لم تلتزم بالمطلب السوري الذي دعا لوقف التحريض الإعلامي، وقرارات الجامعة ضد سوريا تعمل على التصعيد وهذا لا يخدم أحدا بل سيولد انفجارا في المنطقة 

مبادرات إيجابية
بدوره، اتهم المحلل السياسي السوري شريف شحادة، رئيس الوزراء القطري بالسعي إلى تصعيد الأزمة السورية لا حلها، لافتا إلى أن المبادرات الإيجابية التي تقدمت بها سوريا -على حد تعبيره- هي ما أزعجت قطر، التي اتهمها بالعمل على تنفيذ طلبات أميركية تحت مظلة الجامعة العربية
.

وأكد شحادة أن القرارات الصادرة عن الجامعة هي اعتداء على سوريا، وأشار إلى أنها لم تلتزم بالمطلب السوري الذي دعا إلى وقف التحريض الإعلامي على سوريا، وشدد على أن الجامعة العربية -بهذه القرارات ضد سوريا- تعمل على التصعيد وهذا لا يخدم أحدا بل سيولد انفجارا لن يُستثنى منه أحد في المنطقة، على حد قوله.

في المقابل، رحّب المعارض السوري حسين العودات بقرارات الجامعة العربية، واعتبرها بداية لحل الأزمة السورية، وأنها إيجابية بالنسبة للمحتجين والمتظاهرين وقوى المعارضة، وربما تساعد على وضع الأزمة السورية في طريق الحل، بعدما أصبح النظام السوري في موقف حرج جدا، بعد أن أغلق الباب أمام كل الحلول وذهب إلى الحل الأمني وجر عليه مثل هذه القرارات.

وأضاف أنه كان بإمكان النظام التراجع عن الحل الأمني، وأن ينظّم مؤتمرا وطنيا يصل إلى نتائج معقولة، معتبراً أن قرارات الجامعة وضعت الأزمة السورية على الطريق الصحيح للوصول إلى الحل.

المصدر : يو بي آي

التعليقات