عدد من عناصر الجيش اليمني ممن انشقوا عن النظام وانضموا للثورة (الجزيرة-أرشيف)

إبراهيم القديمي-صنعاء

أثارت قضية عزل القيادات العسكرية المؤيدة للثورة في اليمن مخاوف كبيرة لدى الأطراف السياسية والعسكرية التي ترى أنها ستكون سببا جوهريا في تأجيج الصراع واللجوء إلى العنف بدلا من التسوية السياسية.

وزادت تلك المخاوف بعد البيان الصادر عن قيادة الفرقة الأولى مدرع الذي أكدت فيه قيام الرئيس علي عبد الله صالح  بخطوات استفزازية تجاه الجيش والقوات المسلحة في مقدمتها إصداره قرارات بإقالة عدد من القادة العسكريين المؤيدين للثورة من مناصبهم.

واعتبر البيان تلك الإقالات استدراجا للثورة السلمية إلى مربع العنف، مؤكدا عدم أهلية صالح في إصدار مثل هذه القرارات باعتباره "فاقدا للشرعية الدستورية".

ويرى الناطق الرسمي باسم الفرقة أولى مدرع العقيد عبد الله الحاضري أن صالح يعد لحرب عسكرية شاملة.

وأوضح أن النظام شرع في الاعتداء على ساحة التغيير وكثف هجماته على منطقتي الحصبة وصوفان بصنعاء فضلا عن قصف الأحياء الآهلة بالسكان في تعز وأرحب وأشعل حربا في حجة بالتنسيق مع الحوثيين واتفق مع تنظيم القاعدة لتسليمه محافظة البيضاء، حسب قول الحاضري.

حورية مشهور: صالح فقد الشرعية بعد أن خرج الشعب (الجزيرة)
تأجيج الصراع
من جانبها تقول الناطقة الرسمية باسم المجلس الوطني حورية مشهور إن مسألة عزل القيادات العسكرية من شأنها أن تؤجج الصراع وتقود اليمن إلى الصدام بدلا من التسوية السياسية التي أجمع عليها المجتمع الدولي ودول الإقليم.

وهاجمت مشهور الرئيس صالح قائلة في حديث للجزيرة نت "إنه رجل فقد الشرعية بعد أن خرج الشعب -صاحب السلطات- وقال له كفى وتنحى".

أما القيادي في اللقاء المشترك نايف القانص فتوقع إمعان الرئيس اليمني في إصدار قرارات العزل خلال الفترة المقبلة، معتبرا قرارات الفصل وقصف المدن والساحات بالأسلحة الثقيلة سلوكا هستيريا.

وشدد القانص على ضرورة أن يتخذ العالم قرارات صارمة مع رجل كثيرا ما هدد شعبه بالحرب الأهلية الطاحنة في حال رحيله.

وفي السياق نفسه يرى الكاتب الصحفي عبد الباري طاهر أن صالح لم يعد رئيسا لليمن وتشكلت شرعية جديدة في الساحات تطالب بعزله ومحاكمته وبالتالي فإن قراراته في عزل القيادات كأنها لم تكن، حسب تعبيره.

مخاوف من انفجار الوضع العسكري في أي لحظة إذا استمرت سياسة النظام في عزل القيادات
مخاوف
لكن إبراهيم عبد الحميد -وهو من شباب الثورة- أعرب عن مخاوف من انفجار الوضع العسكري في أي لحظة، مشيرا إلى احتمال نفاد صبر القيادات المعزولة واتجاهها إلى استخدام القوة إذا ما استمر صالح في انتهاج سياسة العزل.

وتزامنت قرارات الفصل مع رفع حالة الجاهزية القتالية إلى درجتها القصوى لدى القوات المسلحة التابعة لصالح حيث استحدثت مواقع عسكرية جديدة في العاصمة صنعاء إلى جانب نشر قواته بكافة أسلحتها في كافة أنحاء صنعاء وتعز.

وبحسب بيان الفرقة أولى مدرع "فإن رأس النظام عمد إلى إخفاء بعض قواته في الأحياء وإلى تغيير لباس بعضها الآخر للتضليل على المراقبين المواطنين"، مضيفا أن تلك الخطوات تمهد لاعتداء جديد.

المصدر : الجزيرة