انقسام في صفوف المعارضة الموريتانية
آخر تحديث: 2011/11/13 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/13 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/18 هـ

انقسام في صفوف المعارضة الموريتانية

فريق من المعارضة الموريتانية رفض الحوار ودعا إلى إسقاط النظام (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

أطلقت أحزاب منسقية المعارضة الموريتانية حملة تعبئة مناوئة للحوار مع النظام ولما ترتب عليه من نتائج وصفتها بأنها هزيلة ومحبطة، توازيا مع حملة أخرى تقف وراءها أربعة أحزاب معارضة، شاركت الشهر الماضي في حوار مع الأغلبية الحاكمة، من أجل شرح نتائج الحوار وما أفضى إليه من نتائج تعتبرها فاقت التوقعات.

وقد قاطعت عشرة أحزاب معارضة الحوار منتصف الشهر الماضي مع الحكومة والأغلبية، في حين اختارت أحزاب التحالف الشعبي والوئام وحمام المشاركة.

وتم الاتفاق على تعديلات دستورية وعلى تشكيل لجنة انتخابية مستقلة ودائمة وعلى قانون انتخابي جديد وعلى إبعاد الجيش عن السلطة وتجريم الانقلابات العسكرية.

وفي ظل الانقسام القائم في صفوف أطياف المعارضة الموريتانية بين مشارك في الحوار محتف بما حققه من نتائج، وبين رافض له باعتبار أنه جاء لإنقاذ النظام من أزمات تهدد وجوده، تبدو المعركة اليوم كأنما تحولت من إطارها التقليدي بين نظام ومعارضة إلى ميدان جديد بين معارضة ومعارضة.

محفوظ بتاح: التجمع يهدف لإطلاع الرأي العام على نتيجة "ملهاة الحوار" (الجزيرة) 
مهزلة
ويقول رئيس منسقية المعارضة محفوظ بتاح خلال تجمع لأنصار المعارضة إن المنسقية وضعت إستراتيجية نضالية جديدة من أجل الوقوف "في وجه نظام الدكتاتورية والفساد الذي جثم على موريتانيا منذ انقلاب محمد ولد عبد العزيز على الشرعية والديمقراطية".

ويضيف أن هذا التجمع يهدف لإطلاع الرأي العام على نتيجة "ملهاة الحوار" الذي يصفه بأنه مهزلة، وللوقوف في وجه ما يقول إنه حملة تضليل لشرح وتعميم نتائج الحوار تجري الآن لصرف أنظار الشعب الموريتاني عن "مأساة الفساد التي تعيشها البلاد والتغطية على صراخ المستغيثين من وطأة الغلاء ونقص الأمطار وقلة المراعي وشبح الجفاف والمجاعة".



ويؤكد بتاح ضرورة العمل على "تخليص موريتانيا من هذا النظام الفاسد الذي أفقر البلد وهدد وحدة المجتمع وضيع مستقبل الأجيال"، مشددا على أنه على الجميع أن يستعد للاضطلاع بتلك المسؤولية.

من نشاط المعارضة التي شاركت في الحوار (الجزيرة)
حوار مثمر
في المقابل عقدت أحزاب المعارضة المشاركة في الحوار مع الحكومة تجمعا لأطرها وكوادرها لشرح نتائج وآفاق الحوار في مستهل حملة جرى الاتفاق أثناء الحوار على إطلاقها للشرح والتوضيح.

ويقول بيجل ولد حميد رئيس وفد المعارضة المشاركة في الحوار وممثلها في قيادة لجنة متابعة تنفيذ نتائجه إن الهدف من هذه الحملة هو مواجهة حملة التشكيك والتشويه التي يطلقها البعض ضد الحوار ونتائجه وضد المشاركين فيه.

ويضيف أن هذا التجمع يمثل باكورة أنشطة أخرى ستبدأ بمهرجان شعبي في الأسبوع القادم تليها حملة اتصالات داخلية وخارجية وجملة أنشطة متنوعة لشرح هذا الحوار وحشد الدعم الشعبي له من مختلف الجهات.

أما رئيس حزب التحالف الشعبي مسعود ولد بلخير الذي استغرب رفض بعض الأحزاب الاعتراف بنتائج الحوار فأكد أن تلك النتائج كانت محل إشادة وترحيب في مختلف أرجاء الوطن رغم أجواء التشكيك التي جرى فيها الحوار.

وتمنى أن تؤدي نتائج الحوار إلى إنهاء سيطرة الجيش على السلطة في البلاد، وإلى وضع حد للانقلابات العسكرية، داعيا المؤسسة العسكرية إلى الابتعاد عن السياسة والتركيز على حماية البلاد والحفاظ على أمنها واستقرارها.

ويتوقع أن يؤدي تجمعا "المعارضتين" إلى تعميق الشرخ الحاصل في صفوف المعارضة الموريتانية، وإلى تقوية النظام الذي نجح حسب مراقبين في شطر المعارضة إلى نصفين بعدما تمكن من فتح حوار مع بعضها دون بعض.

المصدر : الجزيرة

التعليقات