آلاف الألمان يتظاهرون ضد الرأسمالية
آخر تحديث: 2011/11/13 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/13 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/18 هـ

آلاف الألمان يتظاهرون ضد الرأسمالية

مظاهرة مناهضي الرأسمالية جابت المربع الحكومي حيث مقار دائرة المستشارية والبرلمان الألمانيين وعدد من الوزارات الحكومية الهامة (الجزيرة نت)

                                                            خالد شمت-برلين

نفذ عشرات آلاف الألمانيين المناهضين للرأسمالية أمس السبت حصارا رمزيا على مقار الحكومة والبرلمان في برلين، والبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت، منددين بما أسموه تحكم الأسواق المالية في توجيه السياسات الحكومية، ومطالبين بفرض رقابة على عمل المصارف والمجموعات المالية.

ومثلت مظاهرتا برلين وفرانكفورت امتدادا لمظاهرات تشهدها المدينتان للأسبوع الرابع احتجاجا على تحكم الأسواق المالية والمصارف الكبرى بالاقتصاد العالمي، ورفضا للإدارة الألمانية والأوروبية لأزمة الديون السيادية التي تجتاح أوروبا ومحاولات إنقاذ اليورو.

وحملت مظاهرة برلين التي دعت لها عشرون منظمة مناهضة للعولمة وللنظام الرأسمالي شعار "حجموا البنوك"، وانطلقت المظاهرة من أمام محطة قطارات برلين المركزية، حيث جاب أكثر من ثمانية آلاف شخص شاركوا فيها شوارع ما يعرف بالمربع الحكومي، حيث مقار دائرة المستشارية والبرلمان الألمانيين وعدد من الوزارات الحكومية الهامة.

ورافق أربعمائة شرطي المظاهرة التي ردد المشاركون فيها هتافات طالبت "بإلغاء السلطات الهائلة الممنوحة للأسواق المالية والمصارف"، ورفع المتظاهرون لافتات كتب على بعضها "كفى لتلاعب الأسواق والمصارف بالسياسيين".

المتظاهرون رفعوا لافتات تدعو
لتحجيم البنوك (الجزيرة نت)
اتهام البنوك

ومثل "اتهام المصارف الكبرى بابتزاز كافة شرائح المجتمع، والمطالبة بفرض رقابة ديمقراطية على عمل هذه البنوك، وحظر صفقاتها المالية ذات المخاطر المرتفعة، والدعوة لزيادة الضرائب على المستثمرين الكبار، وتقنين رواتب مناسبة لكافة المواطنين" قاسما مشتركا لكلمات ألقيت في مهرجان خطابي أقيم بنهاية المظاهرة أمام بوابة براندنبورغ التاريخية.

وحدد المتحدث باسم "حركة كومباكت" المناهضة للنظام الرأسمالي، وأحد منظمي المظاهرة، كريستوفر باوتس أهداف الفعالية الاحتجاجية بتفكيك المصارف الكبرى إلى عدة بنوك صغيرة، وفصل مصارف الاستثمار عن بنوك المعاملات المالية التقليدية، وتوزيع أعباء الأزمة المالية الحالية على الأثرياء والأكثر دخلا وليس العكس.

وأوضح باوتس في تصريحه للجزيرة نت أن الحكومة الألمانية اليسارية السابقة بقيادة المستشار غيرهارد شرودر كان لديها قواعد للتعامل بحزم مع الأسواق والمصارف المالية، غير أن الحكومة الحالية –وفق رأيه- عجزت عن تفعيل وتطبيق هذه القواعد.

المتظاهرون يحاصرون بوابة المستشارية الألمانية (الجزيرة نت)

سياسات جديدة
وتوقع باوتس أن يؤدي تراكم زخم الاحتجاجات الشعبية المناهضة للرأسمالية في ألمانيا وأوروبا والغرب إلى إفراز واقع سياسي جديد يلبي تطلعات الشعوب، ويساهم في كبح جماح الأسواق والمصارف المالية وإدارة الأزمة المالية الحالية بأليات أكثر عدالة.

من جهتها اعتبرت ناشطة حقوقية يونانية شاركت في المظاهرة أن إجراءات صندوق الإنقاذ الأوروبي المفروضة على بلادها ستكون لها تداعيات مدمرة تسهم في ارتفاع معدلات البطالة، وتؤدي إلى تقليص واسع لمخصصات الرعاية الاجتماعية والصحية.

ورأت أن بيع البلد لمستثمرين أجانب وتجاهل السلم الاجتماعي في اليونان لن يحقق الاستقرار لليورو ومنطقته.

وأوضحت ممثلة "لحركة احتلوا برلين" أن استقالة أربعة من رؤساء حكومات منطقة اليورو هي إيرلندا والتشيك واليونان وإيطاليا منذ بدء الأزمة الحالية عام 2010 أظهرت أن أزمة اليورو باتت خارج نطاق السيطرة.

من جانبه لفت ممثل لنقابة عمال الخدمات الألمانية إلى أن ما يجري بدول جنوب أوروبا سيؤدي لتوريث الفقر لأجيال هذه الدول، وسينعش الحركات الفاشية واليمينية المتطرفة بأوروبا.

المصدر : الجزيرة