واشنطن قلقة من رد أوباما على ساركوزي
آخر تحديث: 2011/11/10 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/10 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/15 هـ

واشنطن قلقة من رد أوباما على ساركوزي

واشنطن تؤكد أن أوباما حافظ على علاقة عمل وثيقة بنتنياهو (الفرنسية-أرشيف)

سعى البيت الأبيض الأربعاء إلى تحاشي حصول أي حادث دبلوماسي مع إسرائيل بعد الكشف عن حديث خاص بين الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي والأميركي باراك أوباما بدا خلاله الرئيس الأميركي وكأنه ينتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأكد نائب مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي بن رودس للصحفيين على التزام أوباما تجاه إسرائيل، مشددا على أن الرئيس أوباما حافظ على علاقة عمل وثيقة مع نتنياهو، وأن تلك العلاقة مرتبطة بكون البلدين تجمعهما شراكة وثيقة في القضايا الأمنية.

وأشار رودس أيضا إلى أن أوباما أمضى الكثير من الوقت خلال قمة مجموعة العشرين لدعم الموقف الأميركي المعارض لمسعى الفلسطينيين الحصول على الاعتراف بدولة مستقلة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

يذكر أن صحفيين يغطون قمة مجموعة العشرين في منتجع كان الفرنسي الأسبوع الماضي قد سمعوا عن غير قصد الرئيس الفرنسي ساركوزي وهو يصف نتنياهو بأنه "كاذب" أثناء حديث خاص مع أوباما.

وطبقا لما قاله مترجم فرنسي فإن أوباما عبّر فيما يبدو عن رثائه لهذا الوصف بدلا من أن يعترض عليه، حيث نقل المترجم عن أوباما قوله لساركوزي "أنت سئمت من نتنياهو لكنني مضطر للتعامل معه ربما أكثر منك".

سليفان شالوم أكد أن أوباما وساركوزي أصدقاء لإسرائيل وأن مواقف بلديهما تأتي متسقة لدعم السياسات الإسرائيلية، وهذا -وفق رأيه- هو ما يجب النظر إليه

وكان موقع "أريه سور إيماج" الفرنسي المتخصص في وسائل الإعلام أورد أن الحديث بين ساركوزي وأوباما الذي جرى على انفراد كان يفترض أن يبقى سريا لكنه وصل بالصدفة إلى مسمع بعض الصحفيين.

وأوضح أن الأمر حدث عندما تم تسليم الإعلاميين أجهزة الترجمة الفورية للمؤتمر الصحفي المشترك للرئيسين بشكل مسبق، فقام بعض الصحفيين بوصل سماعاتهم على الفور وتمكنوا من التقاط بعض أطراف هذا الحديث الخاص.

ورفض مكتب نتنياهو التعقيب على تلك التصريحات لكن سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي هوّن في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي من شأن تلك التصريحات، قائلا إن "أوباما وساركوزي أصدقاء لإسرائيل، ومواقف بلديهما تأتي متسقة لدعم السياسات الإسرائيلية"، وهذا وفق رأيه هو الأهم وهو ما يجب النظر إليه.

انتقادات
وتعرض أوباما لانتقادات سابقة لممارسته ضغوطا على إسرائيل في إطار مساعيه لإبرام اتفاق للسلام في الشرق الأوسط، مما أثار استياء قاعدة الدعم القوية التي تحظى بها إسرائيل بين المواطنين الأميركيين وفي الكونغرس.

ومن المرجح أن يكون عدم دفاع أوباما عن نتنياهو فرصة يستغلها خصومه من الجمهوريين الذين يتطلعون للفوز في انتخابات الرئاسة القادمة، ويصورونه على أنه معاد لإسرائيل التي يعتبرونها أوثق حليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

ولم يتضح سبب انتقاد ساركوزي لنتنياهو لكن دبلوماسيين أوروبيين ألقوا باللوم بصورة كبيرة على إسرائيل في انهيار محادثات السلام وأبدوا غضبهم من موافقة نتنياهو على بناء استيطاني واسع النطاق.

يذكر أنه أثناء الاجتماع الثنائي بين ساركوزي وأوباما في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة كان الفرنسية، انتقد أوباما قرار ساركوزي التصويت لصالح طلب فلسطيني للعضوية في منظمة التربية والثقافة والعلوم في الأمم المتحدة (يونسكو).

ونقل عن أوباما قوله "لم ترق لي الطريقة التي عرضتم بها الأمر فيما يتعلق بالعضوية الفلسطينية باليونسكو، هذا أضعف موقفنا وكان يجب التشاور معنا، لكننا تجاوزنا هذا الموقف الآن".

ويعد الاقتراع الذي أجري يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول في اليونسكو نجاحا للفلسطينيين في حملتهم الأوسع التي تستهدف الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة، في خطوة تعارضها إسرائيل والولايات المتحدة بشدة.

المصدر : وكالات

التعليقات