دعوة فلسطينية لحماية المقدسات
آخر تحديث: 2011/11/2 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/2 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/7 هـ

دعوة فلسطينية لحماية المقدسات

فلسطين تضم مئات الآثار العالمية وخاصة في مدينة القدس (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

يبني الفلسطينيون آمالا كبيرا على دخولهم منظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لدورها في حماية التراث والمقدسات، بعد أن تعرضت ممتلكاتهم الدينية والثقافية للطمس والتهويد والهدم منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، خاصة في مدينة القدس المحتلة.

وتنشط المؤسسات الفلسطينية المختصة حاليا في إعداد قائمة من 20 موقعا أثريا ودينيا بغية التقدم بطلب لمنظمة اليونسكو من أجل إدراجها على قائمة التراث العالمي، بعد التصويت لصالح عضوية كاملة لفلسطين فيها.

خلود دعيبس: العضوية في اليونسكو ستتيح الدخول في المعاهدات الدولية لحماية التراث (الجزيرة نت)
خطوة معنوية
وقالت وزيرة السياحة الفلسطينية خلود دعيبس إن نجاح التصويت لصالح عضوية فلسطين في اليونسكو يعد خطوة معنوية كبيرة جدا، لما سيترتب على ذلك من حقوق للفلسطينيين على مستويات لم تكن متوفرة في السابق.

وأوضحت دعيبس للجزيرة نت أن هذه العضوية ستتيح للفلسطينيين ترشيح مواقع على لائحة التراث العالمي والإنساني، والدخول في العديد من المعاهدات الدولية الخاصة بحماية التراث الحضاري والديني.

وكشفت الوزيرة عن تحضير الفلسطينيين لقائمة وطنية خاصة بالمواقع المؤهلة لتكون على لائحة التراث العالمي وتضم 20 موقعا تمتلك الصفات الاستثنائية وفق ميثاق التراث العالمي مثل مدينة بيت لحم والحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، ومدن قديمة مثل نابلس وأريحا، فضلا عن مدن داخل أراضي 48.

وقالت وزيرة السياحة إن "إدراج هذه المواقع على قائمة التراث العالمي يجب أن يضمن حمايتها وإن كانت إسرائيل تعبث بالقانون الدولي والمعاهدات الخاصة التي تنص على حماية التراث الثقافي في مناطق النزاع المسلح".

واعتبرت السلطة الفلسطينية التصويت لصالح عضوية فلسطين في اليونسكو تمهيدا لقبولها عضوا في الأمم المتحدة بعد أن تقدمت بطلب بهذا الخصوص في 23 سبتمبر/أيلول الماضي.

ويرى مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات صبري صيدم هذه الخطوة بمنزلة "انتصار للتاريخ بانتظار انتصار الجغرافيا الذي يتمثل بقبول فلسطين دولة عضوا في الأمم المتحدة".

صبري صيدم:
المعركة الدبلوماسية انتهت في اليونسكو لتبدأ معركة من نوع آخر لحماية المناطق التاريخية الفلسطينية
معركة أخرى
وقال صيدم للجزيرة نت إن المعركة الدبلوماسية انتهت في اليونسكو، لتبدأ معركة من نوع آخر لحماية المناطق التاريخية الفلسطينية وإدراجها على لائحة التراث العالمي بما يكفله ذلك من حماية لها من الاحتلال.

وحسب صيدم، يخطط الفلسطينيون أيضا لفتح قضية المسروقات من الملفات والوثائق الفلسطينية التي نهبها الاحتلال، سواء في فلسطين أو خارجها في إطار السعي لاستعادتها وإدراجها ضمن ملفات اليونسكو.

في السياق، دعا مدير دائرة المخطوطات في المسجد الأقصى ناجح بكيرات إلى عقد ورشة فلسطينية تضم مختصين لحصر الإرث الفلسطيني والمواقع التي تتطلب حماية دولية فعلية سواء كانت دينية أو تاريخية.

وقال بكيرات للجزيرة نت إن الفلسطينيين أمام مرحلة جديدة وهامة بعد انضمامهم لليونسكو، حيث تعد فلسطين من أغنى بلدان العالم التي تملك مخزونا ثقافيا وحضاريا وتضم مئات الآثار العالمية، خاصة في "العاصمة القدس".

ويأمل من هذه العضوية أيضا إعادة تسجيل وإثبات الحق الفلسطيني في مقامات الأنبياء والأولياء، مثل مقام النبي صمويل ومقام النبي داود قرب القدس ومقام يوسف في نابلس وغيرها، وكذلك محاكمة إسرائيل قانونيا.

وتتركز أبرز الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الفلسطينية فيما يتعرض له المسجد الأقصى في القدس المحتلة من مخططات وحفريات تهدد بناءه وأساساته، وكذلك محاولة الإسرائيليين إضفاء الطابع اليهودي على عدد من المعالم مثل الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد قبة راحيل في بيت لحم.

حنا عيسى: المطلوب هو توفير الحماية بالأساس للأماكن المقدسة (الجزيرة نت)
التراث المسيحي أيضا
ويشير مسؤول الشؤون المسيحية في وزارة الأوقاف الفلسطينية حنا عيسى إلى أن الجهود الفلسطينية لحماية التراث الفلسطيني الإسلامي والمسيحي بدأت منذ العام 1989 وكانت طلبات إدراج المواقع الدينية والتاريخية تقدم سنويا لليونسكو لإدراجها ضمن التراث العالمي، لكن ذلك لم ينجح كون فلسطين ليس عضوا فيها.

وقال عيسى للجزيرة نت إن المطلوب هو توفير الحماية بالأساس وضمان إدارتها من قبل الفلسطينيين أنفسهم بالكيفية التي يريدونها ما دامت تسجل ضمن التراث الفلسطيني.

واستعرض عيسى سلسلة انتهاكات واعتداءات تعرضت لها المواقع الدينية والأثرية التاريخية الفلسطينية منذ الاحتلال الإسرائيلي، وكان آخرها الاعتداء على كنيسة الأنبياء في غربي القدس وحرقها، إلى جانب استمرار الاعتداءات على كنيسة القيامة وتكسير مصابيحها وشموعها من قبل المستوطنين.

ويضيف إلى ذلك ما تعرضت له كنائس مدينة بيت جالا وكذلك كنيسة المهد في بيت لحم من حصار وقصف في الاجتياح الإسرائيلي عام 2002.

المصدر : الجزيرة

التعليقات