منشقون يروون قمع الجيش السوري
آخر تحديث: 2011/10/9 الساعة 18:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/9 الساعة 18:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/13 هـ

منشقون يروون قمع الجيش السوري

لقطة بثت على الإنترنت عن قناة سورية معارضة لما وصفته مدرعة سورية في إحدى المدن (الجزيرة-أرشيف)

يروي مجموعة من العسكريين السوريين المنشقين عن الجيش من رتب متباينة، مشاهد مما يصفونه بالقمع والتنكيل التي يرتكبها الجيش السوري بحق المتظاهرين، وما واجهوه من معاناة في التمييز فيما بينهم.

وتنقل وكالة الأنباء الفرنسية عن الملازم أول أمين (25 عاما) قوله إنه قرر الانشقاق بعدما رأى بعينيه وحدات عسكرية تساندها فرق "الشبيحة" تقتحم مسقط رأسه في محافظة حمص وتطلق النار على مدنيين عزل، فسارع إلى إخراج والديه وأشقائه ثم تسلل إلى لبنان.

ومن الحوادث التي يرويها أثناء خدمته أن عناصر من الجيش دخلوا منزل ناشط وأطلقوا النار على قدمي زوجته وابنته حتى تخبرا عن مكانه.

ويقول أمين إن الشبيحة كانوا أثناء عمليات التفتيش ينهبون المنازل ويحطمون محتوياتها، ويشير إلى أن انشقاقه عن الجيش جاء "لإرضاء الضمير" قائلا "دخلت الكلية الحربية لأحمي وطني وعلى اعتبار أن جيشنا سيحرر الجولان وليس حمص ودرعا".

صورة بثت على الإنترنت عن تعرض محتج للاعتداء من قبل عناصر أمنية سورية في موقع غير محدد (الجزيرة)
فرار
وأمين واحد من آلاف –كما يقول لوكالة الصحافة الفرنسية- فروا إلى لبنان عبر مسالك جبلية وعرة غير قانونية، أو إلى تركيا التي هرب إليها أول الضباط المنشقين المقدم حسين هرموش قبل أن يقع في قبضة الجيش مجددا.

فالمساعد في المخابرات العسكرية رامي (40 عاما) ترك جهازه قبل أن يقتل أحدا تلبية لأوامر رؤسائه، وفق تعبيره، أو أن يتعرض للقتل في حال رفض الأوامر.

ويلفت إلى أن العديد من عناصر الأمن والجيش بسوريا يحاولون التواري عن رؤسائهم من الضباط حتى يتجنبوا تلقي الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين.

ويتابع رامي الذي وصل لبنان في يونيو/ حزيران أن العسكريين الذين يثيرون شكوكا لدى قياداتهم يوضعون بالصفوف الأمامية لاختبار ولائهم، أو يتم تصفيتهم "ويقال لعائلاتهم بأنهم سقطوا برصاص العصابات المسلحة".

من جانبه يقول المجند الفار يوسف (21 عاما) إنه كان يتلقى وزملاؤه تعليمات بإطلاق النار بشكل عشوائي على متظاهرين وغير متظاهرين.

ففي إحدى مناطق حمص أطلق عناصر من كتيبته النار –وفق يوسف- على خمسيني "مزارع على الأرجح كان على دراجة هوائية" من الخلف دون سبب، وتُرك أمام منزله ينزف حتى فارق الحياة.

ماهر:
الكثيرون لا يفشون انشقاقهم خوفا على ذويهم
شكوك
ويقول يوسف إن كتيبته كانت مثار شك لدى القيادة لأنها لم تطلق في كل عملية أكثر من أربعة آلاف طلقة، مشيرا إلى أن التعليمات كانت تمنع أن يعود عسكري ومعه طلقة واحدة.

ويؤكد العسكريون الفارون أن رفاقا لهم بالآلاف تركوا الجيش ويتجمعون بالمدن والقرى استعدادا لمواجهة مع القوات الموالية للنظام.

من جانبه يشير ماهر –وهو عضو في تنسيقيات محافظة حمص فرّ إلى لبنان الشهر الماضي- إلى أن الكثيرين لا يفشون انشقاقهم خوفا على ذويهم.

ويفسر أمين ما ذهب إليه الخبراء من أن حالات الانشقاق لا تزال محدودة، قائلا إن النظام لا يحرك الألوية كاملة، إنما كتائب متفرقة من ألوية عدة يجمعها في مكان واحد، فلا تعرف كل كتيبة ولاء الأخرى، ويسود الخوف وانعدام الثقة فيما بينها.

وتحدث كذلك المنشقون عن التمييز في معاملتهم حتى قبل الاشتباه بولائهم، لمجرد انتمائهم إلى منطقة شهدت مظاهرات أو إلى طائفة غير الطائفة العلوية.

المصدر : الفرنسية

التعليقات