تجاوزات بالحملة الانتخابية بتونس
آخر تحديث: 2011/10/7 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/7 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/11 هـ

تجاوزات بالحملة الانتخابية بتونس

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في مؤتمرها الصحفي (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس

رصدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس تجاوزات في الحملة الانتخابية التي لا يزال إيقاعها بطيئا، رغم انطلاقتها قبل ستة أيام استعدادا لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر/تشرين الأول الحالي في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عقود.
 
وتتعلق بعض التجاوزات بانتهاك حظر الإشهار السياسي (الدعاية الانتخابية) من قبل بعض المرشحين، وتمزيق قوائم مرشحين ملصقة على الجدران ومنع مرشحين كذلك من القيام بحملاتهم في الشوارع.
 
وأكد منسق وحدة الإعلام بالهيئة سامي بن سلامة وقوع تجاوزات في وسائل إعلام محلية منذ بداية الحملة الانتخابية في1 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، التي تستمر إلى 21 من الشهر نفسه.
 
وقال في تصريح -للجزيرة نت- إن الهيئة رصدت عددا من التجاوزات لقانون الانتخابات، وتحديدا فيما يتصل بتمرير دعايات انتخابية لبعض المرشحين في إحدى القنوات التلفزيونية الخاصة.


 
يشار إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كانت قد قررت منع الإشهار السياسي (الدعاية الانتخابية) لضمان التساوي بين المرشحين وضمان حياد واستقلالية وسائل الإعلام، لكن بعض الأحزاب والمحطات التلفزيونية لم تتقيد بذلك.
 
ومن بين الأحزاب الرافضة لمنع الإشهار السياسي الحزب الديمقراطي التقدمي الذي اعتبر أنه ليس من صلاحيات الهيئة الانتخابية حظر الإشهار، وهو موقف تتبناه أيضا قناة "نسمة" التلفزيونية.
 
نزع بعض القوائم الانتخابية لبعض الأحزاب
أو المستقلين (الجزيرة نت)
نزع قوائم
من جانبه، أكد رئيس الهيئة كمال الجندوبي تسجيل عدة تجاوزات تتعلق بنزع بعض القوائم الانتخابية الملصقة على الجدران، وعدم احترام بعض المرشحين للأماكن المخصصة لمعلقاتهم وعقد نشاطات واجتماعات دون إعلام الهيئة.


 
وفي تعليقه على هذه الانتهاكات، لفت الجندوبي إلا أنها المرة الأولى التي تشهد البلاد فيها هذه التجربة السياسية، داعيا الجميع إلى "تطوير وعيه بالانتخابات" وأن لا تأخذ تلك التجاوزات حجما أكبر.
 
بيد أنه -وفي الوقت نفسه- أشار إلى تباطؤ إيقاع الحملات الانتخابية رغم صرف القسط الأول من التمويل الحكومي لمرشحي انتخابات المجلس التأسيسي والبالغ عددهم قرابة 11 ألف مرشح، موضحا أن الحملة "لم تشهد جوا من التنافس" لكنه توقع أن يشهد نسقها ارتفاعا قبل انتهائها بأسبوع.


 
وأرجع كمال الجندوبي ضعف إقبال المرشحين والأحزاب على الحملة الانتخابية في الوسائل التقليدية كالاتصال مباشرة بالناس إلى تركيزهم على وسائل الإعلام والإنترنت، مع الإشارة إلى أنه تم تخصيص أماكن عمومية لإلصاق القوائم الانتخابية، لكن أغلبها ما يزال خاليا.
 
توعية
وبشأن الضبابية التي تلف الانتخابات لدى بعض الناس بسبب ارتفاع عدد الأحزاب المرشحة لها إلى جانب المستقلين، أعلن الجندوبي عن انطلاق حملة توعية للناخبين.
 
وأوضح أن الهيئة "بصدد طباعة دليل للناخب يفسر كل جزئيات ومراحل عملية التصويت داخل مركز الاقتراع" على أن يتم توزيعها على المواطنين الأسبوع المقبل، لافتا إلى أن الناخبين سيجدون -يوم الاقتراع-قائمة تصويت كبيرة تحتوي على القوائم الانتخابية، التي تتميز عن بعضها بعضا برموزها وأسمائها المختلفة.
 
تمزيق صورة أحد المرشحين لانتخابات
المجلس التأسيسي (الجزيرة نت)
وأضاف أنّ الناخب سيختار مرشحه للمجلس التأسيسي بوضعه علامة قاطع ومقطوع ( زائد أو ناقص) أمام القائمة الانتخابية، التي ينوي التصويت لها قبل أن يضعها داخل الصندوق.


 
عمل الهيئة
وتشرف الهيئة الانتخابية على مراقبة مدى احترام الإطار القانوني للحملة بواسطة 810 مراقبين لرصد الخروق التي تخلّ بالتنافس العادل والنزيه بين المرشحين، كما شكلت فريقا صحفيا لمراقبة تغطية وسائل الإعلام المحلية والأجنبية للحملة الانتخابية، ورصد كل التجاوزات المتعلقة بالدعاية الانتخابية.
 
وتمنع الهيئة الانتخابية الاعتداء على حقوق المرشحين، كما لا تسمح لكافة المرشحين بعقد اجتماعاتهم للتعريف ببرامجهم إلا بعد إعلامها قبل 72 ساعة من عقد تلك الاجتماعات.
 
وتمنع الهيئة تمويل الحملة الانتخابية من الخارج ومن قبل الأفراد، كما تحظر على المرشحين تجاوز سقف الإنفاق الانتخابي في الحملة، فضلا عن منع الحملات الدعائية بأماكن العبادة والعمل والمؤسسات التعليمية، وتوزيع المناشير من قبل الأعوان العموميين (موظفي القطاع العام) والتصريح بخطابات تنادي بالكراهية والعنف والتمييز.
المصدر : الجزيرة

التعليقات