الفلسطينيون أطلقوا فعاليات مختلفة بالضفة الغربية للتضامن مع الأسرى (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

لم يكن سوى الماء والملح طعاما وشرابا للفلسطينية سحر عبده لليوم الثالث على التوالي، بسبب تضامنها مع إخوانها من الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.

تخوض سحر التي جاءت من مدينة حيفا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 إلى مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، إضرابا مفتوحا عن الطعام أسوة بأسرى فلسطينيين يضربون عن الطعام لليوم التاسع على التوالي ضمن معركة "الأمعاء الخاوية" للمطالبة بحقوقهم من سلطات الاحتلال.

وقالت للجزيرة نت من داخل خيمة الاعتصام التي شيدها أهالي الأسرى وسط مدينة نابلس لإطلاق فعاليات تضامنية مع أبنائهم، إن الهدف من إضرابها -الذي يشاركها فيه قرابة عشرة فلسطينيين من ذوي الأسرى بالمدينة- حشد مزيد من الدعم للأسرى بهدف تحقيق مطالبهم العادلة.

وأضافت أن كونها تعيش داخل الخط الأخضر لم يمنعها من مشاركة "إخوانها" من ذوي الأسرى همهم ومعاناتهم، خاصة أن إسرائيل تعتقل أكثر من 135 أسيرا وأسيرة من فلسطينيي الداخل في سجونها، مؤكدة أن "الشعب الفلسطيني كله واحد ولن يتجزأ".

ودعت سحر التي اعتقلت أكثر من 15 مرة لدى الاحتلال وأضربت عشرة أيام عن الطعام, الفلسطينيين إلى التوحد والتكاتف للضغط بشكل أكبر على المحتل "الذي لا يميز بين حزب وآخر وفلسطيني وعربي".

خيمة الاعتصام التي يقيمها ذوو الأسرى
في نابلس (الجزيرة نت)
احترام إنسانيتهم
أما الشاب مروان الكعبي من مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرق نابلس، فقد أراد عبر إضرابه أن يوصل رسالة شقيقيه علام وهشام اللذين يقضيان حكما بالسجن المؤبد لعدة مرات، وأضربا عن الطعام لعدم احترام الاحتلال "إنسانيتهما كأسرى".

وأوضح الكعبي للجزيرة نت أن الاحتلال يمنع والده ووالدته من زيارة شقيقيه بحجة الرفض الأمني، ولا يسمح إلا لشقيقته التي تزورهما "وهما مكبلان".

وأكد على ضرورة أن يشارك الكل الفلسطيني من القيادة السياسية وأهالي الأسرى والمواطنين الآخرين الأسرى نضالاتهم وتضحياتهم، وطالب السلطة بممارسة ضغط محلي ودولي على إسرائيل من أجل إنهاء معاناة الأسرى والإفراج عنهم.

ولفت الكعبي إلى أنهم سيبقون مضربين عن الطعام الى أن يوقف الأسرى إضرابهم وتستجيب سلطات السجون لمطالبهم.

غير أن إدارة السجون الإسرائيلية -وفي خطوة مضادة- نقلت جميع الأسرى المضربين عن الطعام ووزعتهم على مختلف السجون بهدف كبح جماحهم، غير أن هذه الخطوة صعدت الأمر وأضرب مزيد من الأسرى عن الطعام.

من جهته قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني بمدينة نابلس رائد عامر إن خطوة الأهالي هذه مكملة لخطوات سابقة أطلقتها الفعاليات والمؤسسات المختلفة لدعم الأسرى في مطالبهم العادلة.

عامر: نحث لجنة حقوق الإنسان بالجامعة العربية على تفعيل دورها تجاه الأسرى
(الجزيرة نت)
مطالب عادلة
وأكد عامر للجزيرة نت أنهم بدؤوا نشاطهم التضامني مع الأسرى بالاعتصام أمام مقار الصليب الأحمر بكل مدينة ومن ثم تسيير مسيرات داعمة، إلا أن نابلس تميزت بإقامة خيمة اعتصام وإضراب لذوي الأسرى، وتميزت كذلك بتشكيل اللجنة الوطنية لنصرة الأسرى.

ولفت إلى أن لديهم فعاليات ونشاطات داعمة للأسرى خلال الأيام القادمة، وأن أبرزها تنظيم مؤتمر شعبي يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وتتمثل أهم مطالب الأسرى بوقف العزل ووقف الاقتحامات المفاجئة للسجون والتفتيش العاري للأسرى والأسيرات، ومنحهم كافة حقوقهم الصحية والتعليمية ولقاء الأهل دون قيد أو شرط، واحترام إنسانيتهم.

ولفت عامر إلى أنهم -كجهات مسؤولة- يعملون على إطلاق الائتلاف الدولي الذي أعلن عنه في مؤتمر المغرب الدولي لنصرة الأسرى قبل عدة أشهر، كما يحثون لجنة حقوق الإنسان بالجامعة العربية على تفعيل دورها تجاه الأسرى.

يشار إلى أن أكثر من 500 من الأسرى والأسيرات من أصل ستة آلاف يضربون عن الطعام منذ 27 سبتمبر/أيلول الماضي، ويرفضون وقفه ما لم تستجب إدارة السجون لمطالبهم.

المصدر : الجزيرة