محطة توليد كهرباء غزة تمد القطاع بـ25% فقط من حاجات السكان (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

يتجه قطاع غزة تدريجيا ليواجه فصل الخريف بلا كهرباء, حيث جاء تقليص السلطة الفلسطينية بشكل تدريجي دعم الكهرباء بغزة ليضيف مزيداً من المعاناة على كاهل سكان القطاع, الذي يعاني أكثر من 70% من سكانه الفقر.

وقد بعثت سلطة الطاقة التابعة للحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية إلى نظيرتها التي تقودها الحكومة المقالة في غزة بإشعار يفيد بأنها ستتوقف عن دفع فواتير كهرباء غزة إلى إسرائيل بسبب الأزمة المالية الراهنة، وللضغط لرفع كفاءة جباية الفواتير المستحقة على المواطنين في القطاع.

وترجع جذور القضية, كما يقول مسؤولون في الضفة الغربية، لضعف تحصيل فواتير الكهرباء في قطاع غزة التي لا تُحصل منها سوى 30%، وهو الأمر الذي دفع مانحين إلى المطالبة بضرورة تحسين الجباية للوصول إلى نتائج إيجابية للمشاريع.

ويعتمد قطاع غزة على ثلاثة مصادر في مده بالكهرباء، أكبرها وأهمها من الجانب الإسرائيلي حيث تغطى 60%, ومن محطة توليد كهرباء غزة التي تمد في أحسن الأحوال بـ25% ومن الجانب المصري الذي يغطي نحو 5% من الكهرباء، وعلى الرغم من ذلك فإن هناك عجزا في الكهرباء نسبته 30%.

إخطار بعدم الدفع
ويقول رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية بغزة كنعان عبيد إن وزارة المالية في رام الله أرسلت إخطاراً رسمياً يفيد بأن السلطة كانت ستبدأ في شهر سبتمبر/أيلول المنصرم بخفض دفع مبالغ الكهرباء المستحقة على قطاع غزة بالتدرج إلى حين الوصول لوقف الدفع بشكل نهائي.

ووصف عبيد في حديث للجزيرة نت الخطوة بأنها غير مفهومة واعتبرها عقابا جديدا تمارسه السلطة ضد قطاع غزة، مؤكداً أن اتصالات جرت وتجري مع الحكومة في الضفة لوقف هذا التصرف "لكن الأخيرة لم تزحزح موقفها حتى الآن".

عبيد وصف خطوة السلطة بعدم دفع مستحقات كهرباء غزة بالعقاب الجماعي (الجزيرة نت)

وذكر عبيد أن السلطة كانت تدفع أموال الكهرباء عن غزة من المقاصة التي تجمعها إسرائيل على البضائع والسلع التي تصل قطاع غزة، وأنها في السابق أوقفت كذلك دفع ثمن السولار الصناعي الذي يشغل محطة توليد الكهرباء في القطاع.

وقال رئيس سلطة الطاقة بغزة إن القطاع لا يستفيد من أموال المقاصة التي تجمعها إسرائيل وتسلمها للسلطة، متسائلاً عن سبب حجب السلطة هذه الأموال عن القطاع، مؤكداً أن لا حل لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي في غزة إلا بزيادة الطاقة الواصلة إليه.

ونبه عبيد إلى اتصالات مع الجانب المصري لزيادة كمية الكهرباء التي تغذي مدينة رفح الفلسطينية حيث زادت اليوم السلطات المصرية 5 ميغا أخرى لغزة، لكن المشكلة لا تزال موجودة، داعياً إلى الضغط على السلطة لوقف هذا التعامل مع قطاع غزة.

الهدف ليس غزة
في المقابل، قال رئيس سلطة الطاقة بالضفة عمر كتانة إن الأمر ليس متعلقاً بالقطاع بقدر ما هو عام يستهدف تخفيض الدفع الحكومي وإجبار شركات التوزيع على تحصيل الأموال مقابل الخدمة التي يتلقاها المواطنون.

وأشار كتانة للجزيرة نت إلى أن شركة توزيع كهرباء غزة تجبي ما نسبته 30% فقط من ثمن الكهرباء، وتتقاعس عن دفعها للسلطة، داعياً إلى دفع المواطنين والمؤسسات والمتنفذين إلى دفع ما عليهم من مستحقات لشركة كهرباء غزة.

وذكر كتانة أن الحكومة بالضفة لن تتوقف عن مساعدة غزة وأن المبلغ الذي كان يدفع لكهرباء غزة سيدفع لتلبية احتياجات أخرى للقطاع أيضاً، مشيرا إلى أن مانحين يربطون استمرار دعمهم لقطاع الكهرباء بنتائج جباية غير موجودة بغزة.

المصدر : الجزيرة