سيارات تعمل على الكهرباء بالأردن
آخر تحديث: 2011/10/31 الساعة 23:33 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :العبادي: الانفراد بقرار يخص وحدة العراق مخالف للدستور
آخر تحديث: 2011/10/31 الساعة 23:33 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/5 هـ

سيارات تعمل على الكهرباء بالأردن

محطة شحن السيارات الكهربائية في مدينة الحسن العلمية (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

دخلت تقنية السيارات الكهربائية ومحطات شحنها للأردن مؤخرا، في خطوة قد تحدث ثورة في بلد يستورد نحو 75 ألف سيارة سنويا، إضافة لكونها صديقة للبيئة.

وسجل المستثمر عدنان حلاوة أول سيارة تعمل بالكامل على الكهرباء رسميا في الأردن، تزامنا مع افتتاح أول محطة شحن كهربائية تعمل على الطاقة الشمسية في مدينة الحسن العلمية التابعة لجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا.

ودفعت الظروف الصحية حلاوة واستخدامه لتقنيات المحركات الكهربائية نحو إدخال هذه المحركات للأردن لاستخدامها من قبل ذوي الاحتياجات الخاصة، ليتطور الأمر لكل أنواع المحركات حتى الترفيهية منها، إلى أن وصل الأمر لإدخاله أول سيارة عادية لاستخدامها من قبل عموم المواطنين لاسيما محدودي الدخل.

ويقول حلاوة إنه اشترى هيكل السيارة التي تحمل علامة شركته "الغصون" من أحد مصانع السيارات في الصين، وقام بتركيب المحرك والبطاريات الكهربائية عليها دون الحاجة لأي نوع من الوقود أو الزيوت أو مبرد (رديتر) الماء.

السيارة التي تعمل على الكهرباء بالكامل (الجزيرة نت)
مبدأ العمل
ويشرح حلاوة أن مبدأ عمل السيارة يقوم على شحنها في المنزل مباشرة أو في محطات الشحن الكهربائية التي يتوقع انتشارها قريبا بتكلفة تقل عن دولار واحد (490 فلسا أردنيا)، وتسير بمتوسط 130 كيلومترا، وهي مسافة تحتاج لوقود تبلغ تكلفته نحو 20 دولارا، حسب سعر البنزين بالأردن.

وشاهدت الجزيرة نت تجربة عملية لشحن السيارة من التيار المنزلي مباشرة، كما اطلعت على تفاصيل السيارة فنيا وتجربتها عمليا في الشوارع، حيث لم تختلف عن السيارات التي تعمل على الوقود من حيث الإضافات ووسائل الراحة.

ويلفت إلى أن تكلفة صيانة السيارة الكهربائية في السنوات الخمس الثانية من عمرها تبلغ 11.5% من تكلفة صيانة السيارات العادية، كما أن سعر المحرك الكهربائي كاملا يبلغ نحو 350 دولارا فقط.

ويكشف حلاوة عن تفكيره ببناء مصنع للسيارات الكهربائية في الأردن في حال تقبل الأردنيون هذا النوع من السيارات حيث يبلغ سعر السيارة التي قام بتجميعها 9000 دينار (12.6 ألف دولار)، ولا يتجاوز القسط الشهري لها ما تستهلكه السيارة العادية من البنزين.

ويستغرق شحن بطارية السيارة حوالي 6 ساعات عن طريق الشحن المنزلي، لكن هذه المدة ستنخفض إلى نحو نصف ساعة في محطات الشحن الكهربائية مستقبلا والتي تعمل بطاقة كهربائية أعلى.

عدنان حلاوة: يمكن شحن السيارة من المنزل (الجزيرة نت)
أول محطة
وتزامن دخول أول سيارة كهربائية للأردن مع افتتاح أول محطة شحن كهربائية في مدينة الحسن العلمية التابعة لجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا في عمان.

وتعمل المحطة –وهي الأولى من نوعها في المنطقة العربية- التي افتتحت قبل أيام على توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الطاقة الشمسية ثم تخزين الطاقة الكهربائية ونقلها للسيارات التي تعمل على هذه التقنية.

وتنتج المحطة 26 كيلوواط في الساعة وبمعدل 10 آلاف كيلو واط بالسنة، فيما تعمل الجامعة على مشروع ينتهي لبناء 100 ألف محطة لشحن السيارات في الأردن وبمعدل 300 ميغاواط من الكهرباء بمشاركة بين القطاعين الخاص والعام.

وتهدف الجامعة من بناء المحطة إلى أن تكون مرجعا للبحث العلمي والمساعدة في مخرجات التعليم، تمهيدا للسير في مشروع بناء المحطات لشحن السيارات.

ووقعت الجامعة اتفاقية لإنشاء بنية تحتية كهربائية شمسية في مختلف محطات الوقود في المملكة وباستثمار يصل إلى ملياري دولار حتى العام 2020.

بطارسة: نجاح مثل هذا المشروع يحتاج إلى قرار سياسي جريء (الجزيرة نت)
أهميتها
ويتحدث رئيس الجامعة الدكتور عيسى بطارسة عن أهمية مثل هذه المحطات للأردن الذي يتمتع بطاقة شمسية تعد من أعلى المعدلات في العالم، حيث تسطع الشمس بمعدل 5-7 ساعات خلال 300 يوم في السنة، ويتجاوز معدل الإشعاع الشمسي السنوي 1600 و2300 كيلوواط في الساعة.

وقال البطارسة للجزيرة نت إن هذا النوع من السيارات والمحركات سيحدث ثورة في بلد يستورد نحو 96% من الطاقة من الخارج.

وتابع "إذا قرر الأردن الدخول في مشروع إستراتيجي من هذا النوع فإنه سيتجاوز تقلبات سعر النفط وتأثيره على الخزينة، حيث يعد سعر توليد الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية ثابتا بل إنه في تناقص كلما زاد التوليد والاستهلاك".

ويشير إلى توفر البنية التحتية والكوادر العلمية والمدربة عوضا عن الحاجة الماسة لهذا النوع من الطاقة البديلة لبلد يعاني من فاتورة الطاقة وسط تقلبات السوق.

غير أن بطارسة يتحدث عن بيئة تشريعية غير ملائمة لنجاح مشروع كبير كهذا، ويذهب للمطالبة بقرار "سياسي إستراتيجي جريء" يبدأ من تشجيع المواطنين على توليد الطاقة وبيعها للشبكة العامة والاستفادة من تجارب رائدة عالميا لاسيما ألمانيا وكندا وإسبانيا وتركيا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات