محاكمة أفراد الطواقم الطبية جرى تحويلها من القضاء العسكري إلى المحاكم المدنية 
 (الجزيرة-أرشيف)

يمثل اليوم الاثنين أمام المحكمة الجنائية بالبحرين ٢٨ من الأطباء والممرضين والمسعفين، شاركوا في علاج جرحى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين، وسط مخاوف من أن تثير الأحكام المرتقبة ردود فعل غاضبة.

ويواجه أعضاء الطواقم -وهم رجال ونساء- تهم التحريض على كراهية نظام الحكم، والتجمهر, وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة. وتأتي هذه المحاكمة المدنية بعد تحويلها من القضاء العسكري.

كما يواجه أطباء آخرون -صدرت ضدهم أحكام بالسجن تراوحت بين خمس سنوات و15 سنة - استئناف محاكمتهم نهاية الشهر المقبل، بعدما وُجّهت لهم تهم أبرزها احتلال مستشفى وحيازة أسلحة.

وقد واجهت المنامة انتقادات دولية وحقوقية بسبب الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية، وهو ما دفع بالسلطات البحرينية لإعادة محاكمتهم أمام القضاء المدني، وإسقاط بعض التهم والاعترافات عنهم.

أحد المحامين عن المتهمين نفى أن تكون هناك أي أدلة تدين موكليه, وقال إن أغلب شهادات الشهود في صالح المتهمين, وهو ما يؤكد براءتهم من جميع التهم الموجهة لهم حسب تعبيره
جدل وتشكيك 
ويتوقع أن تثير الأحكام التي ستصدر في قضايا الأطباء جدلا في أوساط الموالاة والمعارضة على حد سواء, وهو ما يثير خشية من تفاقم الوضع الأمني في الشارع, في حين شكك أحد فريق الدفاع في التهم الموجهة للأطباء الذين صدرت بحقهم أحكام.

وفي هذا السياق, قال سيد محسن العلوي عضو فريق الدفاع عن الأطباء إنه لا توجد أدلة على تورط الطواقم الطبية في التهم الموجهة لهم عدا شهادات الشهود التي جاء أغلبها في صالح المتهمين, وهو ما يؤكد براءتهم من جميع التهم الموجهة لهم، حسب قوله.

وأضاف العلوي -في اتصال بالجزيرة نت- أن المحكمة لم تستجب لطلبات فريق الدفاع وأبرزها التحقيق في ما قال إنه تعذيب وسوء معاملة تعرض لهما الأطباء منذ لحظة القبض عليهم وخلال احتجازهم, فضلا عن رفض طلب الاطلاع على بعض البينات.

لكن القيادي في تجمع الوحدة الوطنية المحامي عبد الله هاشم رأى أن التهم التي أُسقطت عن الأطباء لا تؤثر على مجمل القضية لأن التهم الرئيسة باقية, وتصل العقوبة فيها إلى السجن المؤبد, ولا يمكن العدول عنها بسبب وجود أدلة.

 نائب بحريني مستقيل يعتبر أن إدانة محتملة للأطباء ستفاقم الأزمة في البحرين, لكنه يستبعد أن يرد الشارع المتعاطف معهم بالتصعيد

وأضاف هاشم للجزيرة نت أن رأي تجمع الوحدة الوطنية مع القانون والعدالة، ولا يرضى أن يُدان بريء ولا يفلت متهم. وأكد أنه لا يوجد دليل على تعذيب الأطباء أثناء استجوابهم, ورفض أي تسييس أو ضغوط قد تتعرض لها النيابة العامة من أجل استبعاد أي تهمة.

ردود غاضبة
وحذر عبد الله هاشم من تبرئة الأطباء التي ربما تؤدي إلى احتقان شديد وردود فعل غاضبة قد تبلغ حد المواجهة.

وبدوره, اعتبر النائب المستقيل سيد هادي الموسوي أن هناك صراعا خفيا بين المعارضة والحكومة دفع ثمنه الأطباء. وقال إن السلطة لم تستطع تقديم دليل واقعي في قضية الأطباء يجرمه القانون, لذلك لجؤوا إلى ما اعتبره اصطناعا لتلك التهم التي أساءت إلى صورة للبحرين، حسب رأيه.

وأضاف الموسوي للجزيرة نت أن الحكم على الأطباء سيفاقم الأزمة, لكنه قال إن الشارع لن يصعد أكثر لأنه أصبح منسجما مع مثل هذه القضايا, إضافة إلى استمرار الاحتجاجات.

المصدر : الجزيرة