النازحون من أبين ينتظرون المساعدة (الجزيرة نت)

سمير حسن-عدن

دعا ناشطون وحقوقيون يمنيون إلى إعلان محافظة أبين جنوبي البلاد منطقة منكوبة بعد نزوح أكثر من 150 ألف شخص وتدهور الوضع الإنساني والمعيشي لمئات الآلاف من السكان، جراء استمرار المواجهات بين من الجيش اليمني ومن تعتبرهم السلطة "مسلحي تنظيم القاعدة".

وطال الدمار والقصف والنهب معظم المرافق الخدمية والحيوية ومنازل المواطنين حسب روايات السكان المحليين الذين تحدثوا -للجزيرة نت- وقالوا إن العشرات من السكان قضوا نحبهم في تلك الحرب.

وقال وزير شؤون مجلسي النواب والشورى اليمني أحمد محمد الكحلاني -للجزيرة نت- إن عدد النازحين من أبين المقيدة أسمائهم بلغ حتى شهر أكتوبر/تشرين أول الحالي 138208 أشخاص يمثلون 25504 أسر نازحة، معتبرا هذه الأرقام أولية وقابلة للزيادة.

نزوح
وأوضح الكحلاني -الذي يرأس الوحدة التنفيذية في
إدارة
مخيمات النازحين- أن عملية المسح والحصر للنازحين مستمرة في خمس محافظات جنوبية نزحوا إليها واستقروا في مدارس حكومية بداخلها، وهي عدن والبيضاء ولحج وشبوة وحضرموت.

وذكر أن وضع النازحين من أبين "صعب جداً وأن هناك شح كبيرة في العمل الإغاثي وصعوبات معيشية كبيرة تواجه النازحين، في ظل ما يقدم لهم من مواد غذائية محدودة للغاية لا تفي بأدنى متطلبات الحياة المعيشية".

وتشهد محافظة أبين البالغ عدد سكانها قرابة نصف مليون نسمة، حركة نزوح لآلاف الأسر منذ مارس/آذار الماضي عقب اندلاع مواجهات -لا تزال مستمرة- بين الجيش ومسلحين يطلقون على أنفسهم "تنظيم أنصار الشريعة"، سيطروا على أهم مدينتين فيها هما جعار وزنجبار

يحيى خليل: العجلة الاقتصادية بأبين متوقفة (الجزيرة نت)

ويصف رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمحافظة عدن يحيى خليل العجلة الاقتصادية والتجارية في بلدة جعار بأنها أصبحت متوقفة بشكل كامل، وأن من تبقى من السكان فيها يعانون من نفاد تام لكل المواد الغذائية والطبية ومياه الآبار النقية.

وقال إن البلدة تشهد حالياً حركة نزوح كبيرة ومستمرة لمئات الأسر إلى مناطق متاخمة أكثر أمناً داخل محافظة أبين.

إغاثة
وأضاف أن أعداد النازحين الذين تمكنت المنظمة من تأمين الوصول إليهم داخل أبين ودعمهم بمواد غذائية وإغاثية عاجلة بلغ حتى الآن خمسة آلاف أسرة، بمعدل سبعة أشخاص في الأسرة الواحدة موزعين على قرى بضواحي جعار وفي منطقتي باتيس والحصن.

وألمح خليل إلى أن المنظمة قامت بإعادة تأهيل عدد من آبار مياه الشرب لتلك الأسر النازحة، وقامت بنقل عدد من حالات الإصابة بسبب الحرب إلى عدن ووفرت عمليات جراحية لهم، حيث بلغ عددهم 130 حالة خلال الأربعة أشهر الماضية بينهم حالات قليلة من خارج أبين.

وتحتل أبين وفقاً لدراسة حديثة لمركز الإعلام الاقتصادي اليمني المرتبة الأولى في ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة وصلت إلى 166% عن باقي المحافظات، تليها العاصمة اليمنية صنعاء ثم عمران وتعز ولحج والحديدة بنسب متفاوتة.

وتصف ليبيا صالح علي -التي نزحت قبل أشهر من أبين إلى عدن مع أطفالها التسعة واستقرت في مدرسة حكومية بخور مكسر- أوضاع النازحين بأنها تفتقد لأبسط مقومات الحياة. وتشير إلى أنها لجأت إلى بيع عقد ذهب كان بحوزتها لإطعام أطفالها التسعة.

وتشير إلى أن عددا من النازحين لجؤوا إلى بيع محتويات وأثاث منازلهم التي قدموا بها من أبين في سوق شعبي ببلدة الشيخ عثمان.

شائع سالم داحوري: نازحون بأبين بلا مأوى(الجزيرة نت)

مأساة
أما رئيس المجلس الأهلي لمديرية زنجبار شائع سالم داحوري، فقال إن أبين تشهد كارثة إنسانية.

وأوضح أن الأهالي هناك "يعيشون مأساة حقيقية، فبعضهم في مناطق النزوح بالعراء دون مأوى والبعض الآخر تحت وطأة الحصار والقصف في مديريات أبين البالغ عددها عشر مديريات".

وحمل السلطة مسؤولية ما وصفه بالوقوف وراء افتعال الأزمة في أبين وإطالة أمد الحرب وعدم القيام بواجباتها الإنسانية والأخلاقية تجاه جميع النازحين، داعيا إلى ضرورة الإسراع في إعلان أبين محافظة منكوبة بكل المعايير الإنسانية.

المصدر : الجزيرة