سيارات إسعاف بانتظار إذن الدخول إلى الجانب المصري (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة
لا تزال قضية منع عشرات المسافرين الفلسطينيين من الدخول إلى مصر أو العبور منها إلى دول أخرى مسألة ملحة خاصة أن الكثير منهم ممنوع لأسباب غير وجيهة تعود أصلا إلى الحكم السابق في مصر.
 
وعلى الرغم من تقديم مصر حالياً تسهيلات مهمة على معبر رفح فإن الشكوى من قضية المنع الأمني أو ما يسمى عند المسافرين بالجانب الفلسطيني من إدارة المعبر "المرجعين" ما زالت قائمة بانتظار معالجتها بين الجانبين في غزة والقاهرة.
 
وعلى الجانب الفلسطيني يقر القائمون على المعبر بوجود تسهيلات حقيقية في منفذ رفح البري لكنهم يطالبون بالمزيد، بينما يؤكد الجانب المصري أن العمل جار لإنهاء هذا الملف على نحو يرضي الطرفين.


 
السبب
ويقول الصحفي والمحلل السياسي مصطفى الصواف -أحد الذين منعوا من المرورعبر معبر رفح- إنه انتظر خمس ساعات بالصالة المصرية قبل أن يبلغه أحد المسؤولين الأمنيين بأنه ممنوع من الدخول لكن دون ذكر الأسباب.
 
الصواف: انتظرت خمس ساعات بالصالة المصرية قبل أن أبلغ بقرار المنع (الجزيرة نت)
وأضاف الصواف للجزيرة نت "لا يزال الكثير من أهل غزة يعانون من قضية المنع الأمني وليس ذلك فقط بل أيضاً قضية الترحيل من مطار القاهرة إلى المعبر بطريقة ليست لطيفة" مشيرا إلى أنه لم يعد هناك أي مبرر لاستمرار هذه الاجراءات ضد الفلسطينيين.


 
وطالب السلطات الفلسطينية المختصة بالتواصل مع الجانب المصري بوقفة جادة ضد سياسة المنع الأمني وسياسة الترحيل المنتهجة بمطار القاهرة، مؤكداً أن كل المبررات لم تعد مقبولة بعد الثورة المصرية وانتهاء نظام حسني مبارك.
 
تسهيلات
من جانبه، قال مدير معبر رفح البري المقدم أيوب أبو شعر إن المعبر شهد مؤخراً تسهيلات مصرية ملحوظة أهمها زيادة أعداد المسافرين وتحسين المعاملة بالصالة المصرية.
 
لكن أبو شعر اعترف باستمرار مشكلة الممنوعين من دخول مصر وخاصة أولئك الذين لا يتم إبلاغهم بسبب يبرر قرار المنع، مؤكداً أنه يلاحظ تقلص عدد الممنوعين لكن لا يزال هناك من يحتاج للسفر ولا يستطيع.


 
وأوضح للجزيرة نت أن وزارة الخارجية بالحكومة بغزة تقوم باتصالات دائمة مع الجانب المصري في موضوع قوائم الممنوعين التي تتلقاها الوزارة يومياً من إدارة المعبر، مؤكداً أن هناك محاولات مستمرة لحل هذه المشكلة.
 
عثمان: هناك جهد مصري حقيقي لإعطاء الأولوية لحل مشكلة الممنوعين أمنياً (الجزيرة نت)
وأعرب أبو شعر عن أمله في أن ينتهي العمل بقوائم الممنوعين وأن يتم فتح المعبر على مدار الساعة بشكل يومي، مقدراً بذات الوقت الاستجابة المصرية لطلبات الجانب الفلسطيني.
 
وعود
بدوره قال سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان إن الحال على معبر رفح بين غزة ومصر أفضل بكثير مما كان عليه قبل الثورة، مؤكداً "إننا لم نعد نجد تكدساً كالسابق على المعبر ولا الشكاوى من قلة أعداد المسموح بدخولهم مصر".
 
وأكد السفير عثمان للجزيرة نت أن معظم العقبات التي كان يشكو منها الفلسطينيون تم حلها، مشدداً على وجود جهد مصري حقيقي لإعطاء الأولوية لحل مشكلة الممنوعين أمنياً وتنقيح القوائم الخاصة بهم.


 
وعزا تأخر حل الملف إلى اهتمام مصر بقضيتي التكدس وتحسين الوضع بالمعبر، مؤكداً أن هناك آلية مصرية يتم فيها تنقيح الأسماء للسماح بمن وضعت أسماؤهم بشكل ظالم في قوائم الممنوعين.
 
وبين أنه يقوم شخصيا بمتابعة كل ملف يصله من الجانب الفلسطيني ومن جانب المسافرين الممنوعين، مشيرا إلى أنه تم بالفعل "إزالة المنع عن عدد من المرضى الذين كانوا بحاجة ماسة للسفر والعلاج".
 
وشدد السفير المصري على أن هناك تنسيقا عالي المستوى بين مصر وغزة في كل جوانب العمل بالمعبر وبشكل يومي ودائم، متمنياً إعطاء مصر القليل من الوقت لحل كافة الإشكاليات المتبقية على المعبر.

المصدر : الجزيرة