مت رومني دخل مع منافسيه المحتملين في سجال من السب والقذف (الفرنسية)

قبل نحو عشرة أسابيع من الانطلاق الرسمي للتباري داخل الحزب الجمهوري على نيل الترشح باسمه للانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، بدأ المترشحون المفترضون سباقا يحتدم شيئا فشيئا، أصبحت فيه كل الوسائل مشروعة بما فيها السب والقذف، مما جعله سباقا "للنيل من السمعة".

ومع تسارع السباق بدأ أبرز الطامحين إلى نيل ترشيح الحزب الجمهوري، وهما مت رومني وريك بيري يتنافسان وكل منهما يسعى للنيل من "شرعية" الآخر.

اتهامات متبادلة
فبيري خاطب رومني الأسبوع الماضي خلال نقاش في أحد منتديات الجمهوريين "لقد آن لك أن تقول الحقيقة"، ووصفه بأنه "كذاب".

وسعيا منه لإزاحته من الميدان يقدم بيري خصمه رومني على أنه شخص يفتقد إلى الثقة في مواقفه، وذكر بما اعتبره موقفا متذبذبا أبداه تجاه مشروع الرعاية الصحية الذي اقترحه الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت سابق على الكونغرس للمصادقة عليه.

وبدوره يصف رومني منافسه بيري بأنه "مبتدئ أبله يدلل المهاجرين غير القانونيين"، وقال في ولاية ساوث داكوتا حديثا "سنتجاوز كل التحديات العظيمة التي تواجهنا، إذا كان لدينا قادة يقولون الحقيقة، ويعيشون مستقيمين، ولهم تجربة في الحياة يعرفون من خلالها كيف يقودون"، وفي ذلك إشارة إلى أن بيري لا تتوفر فيه هذه الميزات.

هذا السجال المتصاعد يحرك مخاوف لدى بعض الجمهوريين من أن هذا التراشق بين المترشحين في حزبهم لن يخدم إلا مصالح الحزب الديمقراطي.

وفي الأسبوع الماضي قال الملياردير الجمهوري ت. بوني بيكنز لشبكة فوكس نيوز بعد مواجهة لفظية عنيفة بين رومني وبيري في نقاش انتخابي بلاس فيغاس "لا أحب هذا، ولا أوافق عليه، أنا جمهوري على منهج رونالد ريغان، كان يعتبر أنه ليس من الذكاء أن يهاجم بعضنا بعضا، وأنا أيضا أعتبر الأمر كذلك".

هيرمن كين أحد المترشحين الجمهوريين المحتملين (الأوروبية-أرشيف)
على نهج الديمقراطيين

ويزيد طين الجمهوريين بلة أن مقربين من أوباما –أو ما يسميه بعض الجمهوريين الماكينة السياسية لأوباما- يهاجمون رومني كذلك عبر الإنترنت، حيث يعتبرون أنه يتهرب من الضرائب و"يظن أن المليونيرات مثله يمكنهم أن يؤدوا ضرائب أقل مما تؤديه الطبقة المتوسطة من الأميركيين".

ويذكر أن هذا السجال المتصاعد بين الجمهوريين وقع مثله بالمعركة الشرسة التي حدثت داخل الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الماضية، حيث لجأت حملتا أوباما ومنافسته آنذاك هيلاري كلينتون إلى الأساليب نفسها.

وبدأ كل منهما يشكك في قدرة الآخر على قيادة الولايات المتحدة الأميركية، لكنهما تصالحا بعد أشهر من نهاية المعركة وأصبحت كلينتون وزيرة للخارجية في إدارة أوباما.

الخبير الإستراتيجي المنتمي للحزب الجمهوري كين كاشينجيان، الذي كان موظفا في إدارة الرئيس رونالد ريغان، قال إن مثل هذه الصراعات من الأمور التي لا مناص منها في الانتخابات.

وأضاف أنه عندما تحسم النتيجة لصالح أحد المترشحين سيكون الهم الأكبر هو السعي لهزيمة أوباما، وآنذاك سيعود المترشحون الأعداء سابقا إلى احتساء الشاي بعضهم مع بعض.

المصدر : أسوشيتد برس