التونسيون: سننتخب من يحقق أهدافنا
آخر تحديث: 2011/10/21 الساعة 18:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/21 الساعة 18:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/25 هـ

التونسيون: سننتخب من يحقق أهدافنا

التونسيون ينتخبون بعد غد مجلسا تأسيسيا مهمته الأساسية وضع دستور جديد للبلاد
(الجزيرة نت)
مراد بن محمد-تونس

يتهيّأ التونسيون للتوجّه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثّليهم في المجلس الوطني التأسيسي، ويحدوهم أمل كبير في جعل هذه المحطة منطلقا لتحقيق نقلة سياسيّة تفصلهم عن النظام السابق وتريحهم من التوقعات بسرقة ثورتهم أو الالتفاف عليها.

وأعرب من تحدثت الجزيرة نت إليهم بأنهم قرروا أن ينتخبوا على الرغم من عدم ارتياحهم لمشاركة عدد كبير من الأحزاب التي "فرخها التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل" خوفا من تحالفهم فيما بعد.

كما عبر المتحدثون عن تحمسهم لدخول تونس مرحلة جديدة، مشددين على أنهم سينتخبون من يرون فيه قدرة على قيادة المرحلة المقبلة، وأنهم سيكونون أول من يحاسبهم.

الجربي: نريد أن نختار الأفضل (الجزيرة نت)
حرية وكرامة
وقال الشاب ماهر بن صالح إنه يشعر بأن عليه أن ينتخب بغض النظر عمن سيعطي صوته، المهم أن لا يعطيه "لأبناء التجمع.. فنحن أمام تحدي عودة التجمع عبر الصناديق إن تحالف علينا 49 حزبا أصولهم تجمعية".

ويضيف بن صالح أن مسار الانتخابات يبدو حتى الآن أنه يجري بطريقة جيدة، وأعرب عن أمله بأن تكون النتائج شفافة حتى "لا نفتح" مجال للاحتجاجات التي لا تتحملها البلاد.

أما نصر الدين الجربي (35 عاما) -وهو عاطل عن العمل- فيبدو متفائلا بالعملية، وقال إن جميع الفائزين المحتملين يعرفون أن الأمر لن يعود إلى ما كان عليه قبل الثورة، وأشار إلى أن "كل فائز يدرك أن كرامة التونسي وحريته خط أحمر".

ولفت الجربي إلى أن الانتخابات لن تؤول إلى فوز حزب معين بالأغلبية "وهذا مهم بالنسبة لجميع التيارات السياسية بحيث إن الكل سيضمن عدم إقصائه من المشاركة في صياغة الدستور وتسيير شؤون البلاد".

ويوافقه على الرزقي الذي قال "بداية من يوم الأحد لن يتحدث طرف عن إقصائه، الكل سيشارك والكثير منهم سيفوز وإن بنسب متفاوتة، ولكن هذا ضامن للتونسيين حتى لا يطغى لون سياسي معين، ويصيغ الدستور على هواه".

مولاهي: سأكون أول المنتقدين للحزب الذي سأنتخبه (الجزيرة نت)
عودة الدكتاتورية
وقال محسن مولاهي (40 عاما) إنه قرر من سيصوت له وإنه ينتظر ممن سينتخب أن يشغل الشباب ويحرص على احترام الدستور للهوية التونسية، ويضيف "أعرف أن مهام المجلس ومدته قد تقلصت ولكن إذا لم أشعر بحسن النية فإنني سأخرج ضد من انتخبتهم".

وأشار بن صالح إلى أن "خدعة تجمعية مدعومة بإعلام غير نزيه أخرجتنا من وضع مؤقت إلى آخر يشبهه ولو كان منتخبا من خلال الدعوة لتقليص صلاحيات ومدة المجلس"، وأضاف "نحن سنعمل ما في وسعنا لانتخاب من يقدر على التعامل مع هذا المناخ الذي لو استمر فنحن أمام دكتاتورية جديدة".

وأوضحت الطالبة سليمة الطبوبي أن لديها ثقة فيمن ستختار، وقالت إن عليه أن يضمن تنمية متوازنة وحق الجميع في الشغل والتنصيص على أن تونس عربية مسلمة، "وإذا لم يتحقق هذا الوعد فسنخرج في ثورة من جديد".

ودعت إلى تذكر شهداء الثورة وقت الاقتراع، وتمنت أن تنجح أول انتخابات الربيع العربي حتى تثق الشعوب الأخرى بأن مصيرها لن يكون الفوضى.

ويرى علي الرزقي أن "تونس لم تكن يوما ديمقراطية ولم تضمن حرية التعبير حتى بعد الثورة، ومادمنا أمام يومين لتغيير هذا الوضع فعلينا أن نفعل ما بوسعنا ونختار الأجدر بتمثيلنا".

واستطرد "أنا لن انتخب وفق برنامج ولا أظن أن أي تونسي سيفعل ذلك، نحن سننتخب من نثق فيه لتحقيق أهداف المرحلة وهم ثلاثة أقطاب مع عدد من المستقلين ليس أكثر"، موضحا أن الانتخاب وفق البرامج لم يحن وقته "فهذا ينطبق على الدول الديمقراطية وتتعلق البرامج بمزيد من الكماليات، لكن نحن ننتظر الانفصال عن الدكتاتورية حتى نشتغل أولا".

المصدر : الجزيرة

التعليقات