الأمن حاضر بزيارة أفورقي للسودان
آخر تحديث: 2011/10/21 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/21 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/25 هـ

الأمن حاضر بزيارة أفورقي للسودان

أسياس أفورقي قام بأول زيارة له للخرطوم بعد انفصال جمهورية جنوب السودان

عماد عبد الهادي-الخرطوم

ربط مراقبون بين زيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي للخرطوم وما أشارت إليه جهات معارضة للحكومة السودانية من اتجاه حركة العدل والمساواة المتمردة بـدارفور إلى تجنيد عناصر من شرق البلاد المحاذي لإريتريا وما أعلنه مؤتمر البجا الذي يمارس نشاطه بالشرق أيضا من تمرد على الحكومة.

وعلى الرغم من أن كلا من الرئيس عمر البشير وأفورقي لم يخوضا في تفاصيل كثيرة بشأن مباحثاتهما الأربعاء والخميس، فإن هناك إجماعا على أنها تناولت قضايا تتجاوز أوجه التعاون المشترك التي حرص الرئيسان على الإشارة إليها في وقت بدأت تنشط فيه وفود دولية وإقليمية بغية إيجاد حلول للتوتر بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المحاذيتين لجنوب السودان.

ولعل ما صرح به الرئيس الإريتري بشأن تداعيات انفصال جنوب السودان وضرورة التعامل مع المرحلة ما بعد الانفصال، ما يزيد الاعتقاد بأن الزيارة تناولت مواضيع غاية في الأهمية.



أمن الحدود
ويعتقد محللون أن كيفية التعامل مع متمردي دارفور والنيل الأزرق، بجانب منع الاختراقات الأمنية على الحدود من الانزلاق، هي المواضيع ربما الأكثر تداولا بين الجانبين. 
 

إبراهيم دقش رجح شمول الحوار لمعالجة الخلافات بين الخرطوم وجوبا
لكن الرئيس البشير لم يفصح في تصريحاته الصحفية إلا عن كون الزيارة تأتى في إطار التشاور المستمر، وتبادل الآراء ودفع العلاقات الثنائية في مجالاتها المختلفة إلى الأمام.
 
بينما أشار أفورقي إلى أن الزيارة جاءت في ظل التطورات التي تشهدها المنطلقة، منبها إلى أن ذلك يتم بعد الاستفتاء وإعلان دولة مستقلة في جنوب السودان "وفى ظل هذا الواقع الجديد نستمر في التعاون ونتفاكر ونتشاور في كثير من الأمور الثنائية".

أما المحلل السياسي إبراهيم دقش فلم يستبعد أن يكون الحوار بين الجانبين قد تناول بإسهاب انفصال جنوب السودان "وما يمكن أن تقوم به إسرائيل بالمنطقة والموقف بشرق السودان وما إذا كانت هناك بوادر لتدهور أمني به أم لا". 

مسكوت عنه
ويقول للجزيرة نت إن المسكوت عنه حاليا ينطوي ربما على كثير من الحقائق التي بحاجة إلى تدارس عميق بين الطرفين، معتبرا أن "أي خطر يواجه السودان ستتضرر منه إريتريا وبقية الدول المجاورة".
 

الرشيد أبو شامة يرى أن قضايا الحدود استأثرت بنصيب كبير بالمباحثات
ويرى أن معالجة الخلافات الحالية بين الخرطوم وجوبا بشأن بعض القضايا العالقة باتفاقية السلام "لن تكون بعيدة عن التداول للعلاقة التي تربط بين أفورقي والرئيس البشير من جهة ومع حكومة جنوب السودان من الجهة الأخرى".
 
غير أن أستاذ العلاقات الدولية الرشيد أبو شامة فاعتبر أن ما يجمع الطرفين من قضايا حساسة "يقودهما لبحث كيفية مواجهة المرحلة المقبلة"، مشيرا إلى أن ما خلص إليه الطرفان لم يعلن بكامله.
 
وأكد -في تعليقه للجزيرة نت- أن أحاديث حركة العدل والمساواة عن شرق البلاد وإمكانية تجنيدها عناصر بالمنطقة "ربما تكون هي الأمر الأكثر بحثا"، مشيرا إلى وجود قضايا أمنية حدودية أخرى غاية في الأهمية.

المصدر : الجزيرة