أي حظوظ للمستقلين بانتخابات تونس؟
آخر تحديث: 2011/10/21 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/21 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/25 هـ

أي حظوظ للمستقلين بانتخابات تونس؟

أكثر من 650 قائمة مستقلة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تونس

إيمان مهذب-تونس

تواجه القوائم المستقلة التي تنوي خوض غمار انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تونس هذا الشهر عددا من التحديات التي قد تؤثر على حظوظها، وسط تباين في الآراء بشأن قدرة المستقلين على منافسة الأحزاب السياسية، خاصة الكبرى منها.

وتشارك 655 قائمة مستقلة في الانتخابات المزمع إجراؤها في 23 من الشهر الجاري، وكان أكبر تمثيل للمستقلين قد سجل في الدائرة الانتخابية بجندوبة بـ58% من القوائم المترشحة التي يعتبر عدد من مرشحيها أن الأحزاب وبرامجها لا تمثلهم.

بن مبارك: وجود المستقلين هام من الناحية المعنوية
دوافع الاختيار
ويقول رئيس قائمة الائتلاف الديمقراطي المستقل (طريق السلامة) صلاح الدين الجورشي للجزيرة نت إن اختياره الترشح ضمن قائمة مستقلة جاء "لحرصه على الحفاظ على استقلاليته"، ولأنه لا يجد نفسه في أي حزب من الأحزاب الموجودة حاليا بالساحة السياسية.

وأضاف أنه على قناعة تامة بدور المستقلين في "لعب دور مهم وحيوي في المرحلة القادمة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمجلس تأسيسي هدفه صياغة دستور جديد لتونس".

ومن جهته، ذكر رئيس قائمة "دستورنا" المستقلة جوهر بن مبارك أن اختيار الترشح في قائمة مستقلة نابع من قناعته بأن الثورة لم تقم بها الأحزاب، وأشار إلى أن تونس لم تشهد بعد أحزابا سياسية حقيقة، "وأن كل الأحزاب الموجودة هي أحزاب ليست لها جذور حقيقية وهياكلها خاوية لتصحر المشهد السياسي منذ 50 عاما".

وأضاف بن مبارك -في سياق تصريحاته للجزيرة نت- أن للمجتمع المدني والمستقلين دورا في صياغة الدستور، مشيرا إلى أن المستقلين لن يشكلوا الأغلبية في المجلس التأسيسي، لكن وجودهم سيكون مهما من الناحية النوعية، حسب قوله.

تحديات
ولم يخف كل من الجورشي وبن مبارك وجود بعض التحديات، إذ يؤكد الجورشي أن المستقلين يواجهون ثلاثة تحديات أساسية، وهي: التمويل الضئيل، والافتقار إلى ماكينة انتخابية تتمتع بنفس القدرة التي تتمتع بها الأحزاب الكبيرة، ثم العجز عن منافسة ما يسمى المال السياسي.

بينما يرى بن مبارك أن القانون الانتخابي الذي يقيم دوائر انتخابية واسعة يتطلب إمكانيات كبيرة من أجل القيام بحملة انتخابية، وهو أمر يسهل مهام الأحزاب ذات الماكينة الانتخابية الكبيرة لا القوائم المستقلة، مشيرا إلى أن العائق المادي يشكل تحديا لأغلب المستقلين.

ويقول المستشار الإعلامي والسياسي أبو العلاء غوار للجزيرة نت في السياق ذاته إن الأحزاب لديها القدرة على تجميع المال، في حين أن المستقلين يواجهون عوائق مالية، حتى إن البعض غير قادر على تعليق الملصقات والبيانات الانتخابية في الأماكن المخصصة له، موضحا أن بعض القوائم المستقلة تقدمت فقط لاستلام المنحة ولم تقم إلى الآن بأي نشاط سياسي.

غوار: سقوط عدد من الأحزاب في العموميات جعل شخصيات عدة تختار الترشح مستقلة
حظوظ المستقلين
ويرى غوار أن تشكيل القوائم المستقلة لم يكن فقط ناتجا عن اختلاف برامجها عن برامج القوائم الحزبية، بل كان أساسا مدفوعا بمعطيات أخرى مثل المعطى الجهوي والقبلي، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من القوائم يعول على هذه المعطيات، خاصة في داخل البلاد.

وذكر أن سقوط عدد من الأحزاب في العموميات وتجاوز برامجها لصلاحيات التأسيسي جعل شخصيات عدة تختار الترشح بصفة مستقلة.

ولفت الجورشي إلى أن قوائم مستقلة عديدة قد تحدث المفاجأة في انتخابات المجلس التأسيسي لأهمية رؤسائها.

ويعتقد بن مبارك أن حظوظ المستقلين ستكون جيدة لأن القوائم المستقلة أكثر جدية، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة