إعلام ليبيا.. وفرة بلا رقابة
آخر تحديث: 2011/10/2 الساعة 04:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/2 الساعة 04:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/6 هـ

إعلام ليبيا.. وفرة بلا رقابة

صحف ليبية جديدة صدرت خلال الثورة (الجزيرة نت) 

قدري عوض-طرابلس

منذ اندلاع الثورة الليبية صدرت 200 صحيفة في مختلف أرجاء البلاد، لكن الآراء تتباين بشأن التعاطي مع هذا الفيضان من الصحف الذي لم تعرفه ليبيا منذ 42 عاما.

وتصدر حاليا نحو خمس صحف في طرابلس، منها "فبراير" التي تصدر عن الهيئة العامة لتشجيع الصحافة بتمويل من المجلس الانتقالي، وصحيفة "ليبيا الجديدة"، و"طرابلس الحرة".

أما صحيفة "عروس البحر" التي تصدر أيضا في طرابلس فخرجت إلى النور في 31 أغسطس/آب الماضي، ويصدرها الصحفي الشاب فتحي بن عيسى الذي يهوى الصحافة منذ نعومة أظفاره، حين بدأها في العاشرة من عمره بمراسلة مجلة الأطفال الإماراتية "ماجد".

فتحي بن عيسى: البقاء للأصلح (الجزيرة نت)
دور
ومع انهيار نظام العقيد معمر القذافي، وجد عيسى ضالته فحقق حلمه بإصدار أول صحيفة ورقية خاصة في طرابلس بمساعدة ثلاثة آخرين، وسيلته الوحيدة حاسوبه الذي يتنقل به من البيت إلى مطبعة تقوم بنشر أعماله.

ويقول عيسى -الذي يطبع خمسة آلاف نسخة بنسبة مرتجع ضئيلة- إنه قبل اندلاع الثورة في 17 فبراير/شباط لم تكن هناك صحافة حكومية، "بل كانت صحافة نظام لأن الصحافة الحكومية يفترض أن تعبر عن الشعب"، وأضاف أنه رغم تعدد الإصدارات حينئذ فإنها كانت محكومة بقبضة واحدة.

واعتبر عيسى إصدار الصحيفة جزءا من "دورنا تجاه هذا الوطن لتبصير الرأي العام وليس لصناعته"، وتقديم صحافة مهنية.

ولا يرى عيسى ضيرا في إطلاق العنان للصحف، ويستشهد بمثل ليبي يقول "حيقعد في الوادي حجره"، أي البقاء للأصلح، رافضا فرض أي رقابة على الصحافة انطلاقا من أن "الثورة كانت ضد الرقابة"، ومعتبرا أن الدستور هو الفيصل في الحكم على الصحف.

ويقول إن مبعث قلقه ناجم عما وصفه بضيق صدور البعض وعدم القبول بالانتقاد وشخصنة القضايا. وتؤيده في ذلك نقيبة الصحفيين السابقة سالمة أحمد الشعاب التي تقول إن التحديات ما زالت قائمة في الفترة الانتقالية، لأن الرؤية ليست واضحة بعد في طرابلس.

ولكنها تؤكد عدم وجود أي خطوط حمر، وأن رئيس التحرير وحده يستطيع وضع السياسات التحريرية، وترى أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي صحيفة تابعة للحكومة بشكل كامل.

وأعربت عن أملها في أن تكون النقابة هي الجهة التي تمنح تصاريح الصحف، وليس الحكومة، وأن يكون القانون هو الذي يحاسب كل من يخالف.

الربيعي: نحن بحاجة إلى نظام إعلامي يراعي الشفافية (الجزيرة نت)

الضوابط
غير أن رئيس المجلس التسييري المؤقت لكلية الفنون والإعلام (عميد الكلية) الدكتور علي عبد السلام الربيعي أبدى تأييده لوجود ضوابط وتشكيل هيئة مستقلة لا تتبع الدولة لمراقبة أجهزة الإعلام.

ويقول "إن منح الحرية لكل من يشاء يعني أنه لن يكون هناك إعلام"، مستشهدا بالنموذج الأميركي.

وقال الربيعي "نحن في أمس الحاجة إلى نظام إعلامي يراعي الشفافية والموضوعية، ولكن لا بد من وجود هيئة يعمل الإعلام وفقها".

ولفت المحامي والناشط الحقوقي عمر مصطفى الحباسي إلى أن التشكيلة الجديدة في الحكومة المؤقتة لا يوجد فيها وزير إعلام، "وهذه ظاهرة صحية". وقال "ينبغي أن ننفتح على العالم، نريد حرية كاملة للإعلام، والمراقب هو ضمير الصحفي والقانون فقط".

الترهوني: نريد تنظيما لا رقابة (الجزيرة نت)
تنظيم
من جانبه أكد وكيل الإعلام والثقافة بمجلس طرابلس المحلي أحمد الترهوني أنه لن تكون هناك رقابة بالمعنى المطلق، ولكن قد يوجد ما يشبه التنظيم، مشيرا إلى أنه لم يتخذ بعد أي قرار في هذا الشأن.

ولدى سؤاله عن الصحفيين والإذاعيين في المؤسسات الإعلامية التي سيطر عليها الثوار لدى دخولهم طرابلس، قال "من كانت ساحته بريئة من التحريض والتعبئة ضد الليبيين وكان من غير المتورطين، فإنه سيمارس عمله بشكل طبيعي".

أما المخرج في قناة الليبية السابقة صالح منصور فأشار إلى أن إغلاق القنوات وإيقاف الصحف كان خطأ، مشيرا إلى أنه كان ينبغي فتح القنوات والصحف "لطمأنة الشعب الليبي باعتبار أن هذه القنوات تمثل جميع الليبيين".

المصدر : الجزيرة

التعليقات