أسيرة غزة الوحيدة وفاء البس تحررت في صفقة الوفاء للأحرار (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

لم تكتمل فرحة الأسيرة وفاء البس بحريتها، فدموع الفرح بخلاصها من سجون الاحتلال الإسرائيلي امتزجت بدموع الحزن والحسرة على الأسيرات اللاتي لم تشملهن صفقة تبادل الأسرى وبقين قيد الاعتقال خلف قضبان السجان الإسرائيلي.

وقالت البس -للجزيرة نت- إن فرحتها منقوصة لأن صفقة التبادل لم تشمل كل الأسيرات، ولفتت إلى أن الأسيرة فداء أبو سنينة حملتها رسالة لقادة الفصائل أن يسعوا إلى إطلاق سراح كل الأسرى وتبييض السجون الإسرائيلية بالكامل.

وأقسمت وفاء التي اعتقلت في 20 يوليو/تموز 2005 في معبر بيت حانون، وحكم عليها بـ12 عاما بادعاء تخطيطها لتنفيذ عملية فدائية ضد الجنود الإسرائيليين، على الفصائل الفلسطينية أن تأسر مزيدا من الجنود الإسرائيليين لمبادلتهم بالأسيرات الباقيات.

وبموجب صفقة تبادل الأسرى التي تمت أمس الثلاثاء بين حركة المقاومة الإسلامية حماس وإسرائيل أطلق سراح وفاء -أسيرة غزة الوحيدة- و26 أسيرة أخرى تم إبعاد بعضهن إلى غزة ومناطق أخرى.

وفاء البس قالت إنها أمضت عامين كاملين في عزل انفرادي، ووصفت هذه الفترة بالأقسى في حياتها
عزل انفرادي
وروت وفاء تفاصيل اعتقالها في سجون الاحتلال طيلة سبع سنوات مشيرة إلى أنها أمضت عامين كاملين في عزل انفرادي، ووصفت هذه الفترة بالأقسى في حياتها حيث كانت تنتظر الموت في كل لحظة، لأن السجان كان يرغب في أن تنكسر أمامه أو أن تضعف.

وأضافت أنها مرت بظروف اعتقال صعبة جدا في ظل معاملة إسرائيلية قاسية، مؤكدةً أن كل الأسرى يعانون ويلاقون الويلات نتيجة ممارسات الاحتلال بحقهم.

وأشارت وفاء إلى أنها لم تصدق الصفقة بداية، وظنت أن السجان الإسرائيلي يريد أن يحطم معنوياتها موضحة أنها أيقنت أنها من ضمن المشمولات في الصفقة بعدما سحب منها الاحتلال جميع الأجهزة الكهربائية ونقلها إلى مكان آخر.

أم ياسر كانت متيقنة من أن صفقة التبادل ستكون مشرفة (الجزيرة)
آمال
وتأمل وفاء في أن تعود لمقاعد الدراسة الجامعية وأن تنهي البكالوريوس في علم النفس كما تحب، وقالت إنها لن تبخل بنفسها فداء للمقاومة ولا يمكن أن تندم على ما فعلت يوم اعتقالها.

وعن شعورها عندما وصلت إلى قطاع غزة، قالت الأسيرة المحررة إنها لم تكن تتوقع في يوم من الأيام العودة إلى غزة وتقبيل ترابها.

أما والدتها التي استقبلت عشرات المهنئات في حفل استقبال أقيم بمنزل العائلة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، فعبرت عن سعادتها الكبيرة قائلة إنه منذ أسر المقاومة لـشاليط ويقينها ثابت بأن الصفقة ستكون مشرفة.

وتابعت أم ياسر القول "سأفتح قلبي وأضع فيه وفاء وأغلق عليها حتى لا يصيبها أي مكروه"، آملة من الله أن تنتهي معاناة كل الأسرى وأن ينتهي الألم الذي يلحق بذويهم وأن يحرروا في صفقة تبادل قادمة.

المصدر : الجزيرة