الأمن التونسي سيحمي مع الجيش مراكز الاقتراع (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس

أكد مسؤولون أمنيون في تونس أن تدابير مشدّدة اتُخذت لتأمين انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي تجرى الأحد المقبل, تحسبا لاحتمال وقوع اعتداءات.

وقال العميد بالجيش مختار بن نصر إنّه تمّ ضبط الإجراءات الأمنية اللازمة بعد سلسلة من الاجتماعات بين وزارتي الدفاع والداخلية, والهيئة المستقلة للانتخابات.

وكشف -للجزيرة نت- أنّ الجيش التونسي سيخصص أكثر من 22 ألف عسكري لتأمين جميع مراكز الاقتراع البالغ عددها 4593 مركز اقتراع في كامل أنحاء البلاد.

العميد مختار بن ناصر (الجزيرة نت)
حماية المراكز
وأكد العميد بن ناصر أنّ هناك تنسيقا مع قوات الأمن لحماية 27 مقرا فرعيا تابعا للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وتأمين المخازن المركزية والجهوية التي تحوي معدّات الانتخابات.

وقال "سيتمّ تكثيف الوجود الأمني أمام مراكز الاقتراع بالتعاون مع قوات الأمن، وسننشر بكل مركز اقتراع قوات عسكرية تتكون من أربعة جنود يرأسهم ضابط".

وأضح أنّ الجيش التونسي سيجنّد يوم الانتخابات فرقا عسكرية خاصّة للتدخل السريع تحسبا لأي طوارئ أو مخاطر أمنية محتملة، وفق قوله.

وقام الجيش بتأمين نقل قرابة 320 طنا من صناديق الاقتراع والمعدات اللوجستية الأخرى من المخازن المركزية والجهوية إلى مقرات المعتمديات.

كما سيؤمن نقل صناديق الاقتراع من مقرات المعتمديات إلى مراكز الاقتراع وذلك قبل الانتخابات بيوم واحد، ثمّ تعيدها إلى مقرات المعتمديات بعد انتهاء الاقتراع.



حملات تطهير
من جهته, ذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية هشام المؤدب أنّ قوات الأمن الداخلي أطلقت حملة أمنية للقبض على العصابات، وفرض حالة من الهدوء والاستقرار.

المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية
هشام المؤدب (الجزيرة نت)
وارتفع معدل الجريمة في تونس بعد الثورة وبلغ ذروته في الأشهر القليلة الماضية، بعد حجز كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات والمخدرات في جهات مختلفة.

وقال المؤدب -للجزيرة نت- "هناك حملات مشددة على كامل تراب البلاد للقضاء على العصابات الإجرامية وإعادة الطمأنينة إلى نفوس المواطنين قبل الانتخابات".

وأسفرت الدوريات الأمنية المكثفة في الأشهر التسعة الماضية عن إيقاف 38 ألف شخص، بينهم ثلاثة آلاف مفتش عنهم صدرت بحقهم أحكام بالسجن.

وبشأن حماية مراكز الاقتراع، أكد المؤدب أن وزارة الداخلية ستجند حوالي عشرين ألفا من رجال الأمن لتأمين الانتخابات، مشيرا إلى أنه سيتمّ تأمين كل مركز اقتراع بما بين ثلاثة إلى عشرة عناصر أمن.

وقال -للجزيرة نت- إنّ قوات الأمن ستشترك مع قوات الجيش في دوريات تجوب المناطق المحيطة بمراكز الاقتراع لتأمين سلامة الانتخابات.

وبسؤاله عمّا إذا كانت وزارة الداخلية تلقت إنذارا باحتمال وقوع اعتداءات، نفى المؤدب وجود أي تهديدات، مشددا على أن الأمن الداخلي والخارجي للبلاد "تحت السيطرة". وسبق أن حذّر المؤدب من وجود مخطط للقيام بأعمال إرهابية على الأراضي التونسية، وأشار إلى أنّ الاستخبارات الأمنية تعمل بكثافة لحماية أمن البلاد.

المصدر : الجزيرة