الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية للانتخابات في مؤتمر صحفي (الجزيرة نت)

فاز ثلاثة نشطاء شاركوا في احتجاجات في سلطنة عمان في وقت سابق هذا العام بعضوية مجلس الشورى المؤلف من 84 عضوا، مما يزيد الآمال في أن تلقى الدعوات للإصلاح آذانا صاغية من قبل مجلس يتمتع بسلطات أكبر، بينما دخلت المجلس امرأة واحدة.

وكان السلطان قابوس بن سعيد الذي يحكم عُمان منذ 1970 استجاب للاحتجاجات في فبراير/شباط بتعهدات بإجراء إصلاحات وتقديم منح وإعطاء مجلس الشورى بعض السلطات التشريعية والتنظيمية للمرة الأولى.

وأثنى نشطاء على انتخاب محتجين سابقين مثل سالم المشاني الذي احتجز خلال الاحتجاجات في مدينة صلالة الساحلية بجنوب البلاد في فبراير/شباط.

نسبة المشاركة بلغت 76% (الجزيرة نت)
وقال محتج سابق آخر في مسقط يدعى سيف المحاربي لوكالة رويترز إن هذا الفوز يعني أن الشعب يقف بأكمله وراء الاحتجاجات، وأنه يريد أن يسمع صوته بطريقة ديمقراطية.

وكان إقبال الناخبين أكبر من المتوقع إذ أدلى 76% من الناخبين المسجلين وعددهم 520 ألف ناخب تقريبا بأصواتهم أمس السبت.

وكانت احتجاجات قد نشبت في مدينة صحار الصناعية في فبراير/شباط بعد اندلاع ثورتي مصر وتونس، وطالب المحتجون وأغلبهم من الشباب بزيادة الرواتب وإنهاء الفساد في عمان.

بعد الاضطرابات تعهد السلطان قابوس بحزمة إنفاق حجمها 2.6 مليار دولار وتوفير 50 ألف وظيفة في القطاع العام، كما أجرى ثلاثة تعديلات وزارية لتهميش شخصيات قوية لا تتمتع بشعبية.

فوز امرأة
وأفاد مراسل الجزيرة نت أن امرأة واحدة فقط -من بين 77 امرأة ترشحن ضمن 1133 مرشحا- دخلت المجلس وهي نعمة جميل البوسعيدي، وقالت الحكومة إن فوز امرأة وحيدة في الانتخابات نتيجة مخيبة للآمال.

محمد بن سلطان البوسعيدي أشاد بنسبة المشاركة العالية في الانتخابات (الفرنسية)
وقال محمد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الداخلية ورئيس اللجنة الرئيسية لانتخابات مجلس الشورى للصحفيين، إن من المؤسف جدا انتخاب امرأة واحدة لكن يجب احترام النتائج لان الناخبين قالوا كلمتهم بالأمس.

وأضاف البوسعيدي "كنا نأمل أن تفوز أكثر من امرأة، خصوصا أن مؤهلاتهن عالية وبذلن جهودا مقدرة، لكن للأسف لم تفز إلا واحدة، فتلك هي صناديق الانتخابات". منوها بأن بعض النساء حققن نسبة عالية جدا في التصويت، فوصلت إحداهن إلى المرتبة الثانية بعد الفائز بإحدى الولايات.

ومنحت النساء حق التصويت عام 2003 عندما انتخبت امرأتان لعضوية مجلس الشورى.

وتجري انتخابات مجلس الشورى العماني عادة بنظام الاقتراع السري المباشر، حيث يتم الترشح لها بشكل فردي إذ يتم تمثيل كل ولاية بها ثلاثين ألف مواطن أو أقل بعضو واحد بالمجلس، فيما تمثل الولاية التي بها أكثر من ثلاثين ألف مواطن بعضوين.

المصدر : الجزيرة