توقعات بحوار أوسع بين حماس والغرب
آخر تحديث: 2011/10/16 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/16 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/20 هـ

توقعات بحوار أوسع بين حماس والغرب

حماس تجاوزت أحد أهم مطالب الغرب وهو الإفراج عن شاليط (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

يرى قياديون ومحللون فلسطينيون أن صفقة تبادل الأسرى التي أبرمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مع إسرائيل ستفتح الباب أمام مزيد من الاتصالات والحوارات الدولية مع الحركة التي تقود حكومة في قطاع غزة.

ويعتقد هؤلاء أن للصفقة تأثيرات إيجابية لجهة فتح مزيد من خطوط التواصل والحوار بين حماس والغرب، خاصة أن أحد أهم مطالب الغرب في حواراته مع حماس كان الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وقبل سنوات قليلة بدأت حماس وحكومتها بغزة توسيع اتصالاتها الدولية لتوضيح مواقفها تجاه الصراع مع إسرائيل ولإزالة اللبس بشأن عملها، ولكن غالبا ما يكون الحوار الرسمي معها سريا والحوار العلني يقتصر على المتضامنين الغربيين والشخصيات البرلمانية السابقة أو القيادات الوازنة.

ويقدر يوسف رزقة -المستشار السياسي لرئيس الوزراء في الحكومة المقالة بغزة- أن للصفقة تأثيرات إيجابية على صعيد الحوار بين حكومته والغرب، مؤكداً أن الأوروبيين الرسميين وغير ذلك الذين حاوروا حماس كانوا يطلبون الإفراج عن شاليط.

رزقة: للصفقة تأثيرات إيجابية على صعيد الحوار بين حماس والغرب (الجزيرة نت)
مزيد من الاتصالات
وأضاف رزقة أن عملية التبادل وعودة شاليط بصفقة مع الاحتلال سيفتح الباب مشرعا أمام مزيد من الاتصالات معهم وسيكون لهم دور أكثر تفهما للضغط على إسرائيل لرفع حصارها عن قطاع غزة الذي شدد في أعقاب عملية المقاومة التي أسرت شاليط في 2006.

ونبه رزقة في حديث للجزيرة نت إلى أن مستويات أوروبية مختلفة رحبت بالصفقة واعتبرتها خطوة إيجابية، لكنه أشار إلى حساسية الاتصال مع حماس والتي تتم بطرق غير مباشرة أو بشخصيات برلمانية أو مجتمعية مقربة من الحكومات الغربية.

ولفت إلى أن تفاصيل اتفاق التبادل ستكشف البعد الحقيقي لحماس بأنها حركة مسؤولة وتحافظ على حياة الإنسان وقدمت نموذجا في التعامل الإنساني مع الجندي الإسرائيلي الأسير، مشددا على أن إسرائيل إزاء ذلك ستصبح أضعف في قدرتها على التأثير على الاتصالات الأوروبية مع حماس.

ورأى رزقة أن الصفقة ومضامينها وتفاصيلها ستجعل الفيتو الإسرائيلي وغيره عن مثل هذه الحوارات خارج نطاق المعقول، وستشجع المزيد من الغربيين على التواصل مع حماس وحكومتها في قطاع غزة.

بوابة حوار
من جانبه اعتبر مدير مركز أبحاث المستقبل في غزة إبراهيم المدهون أن صفقة شاليط بوابة كبيرة لعلاقات أكثر عمقا وأثرا لحركة حماس، وأنها ستساعد الحركة في تخطي بعض العقبات الغربية ذات الطابع النفسي والإعلامي في تقبل الحوار معها.

وأشار المدهون في حديث للجزيرة نت إلى أن حماس استطاعت أن تحقق نصرا سياسيا دوليا بالإضافة لنجاحها بإخراج عدد كبير من الأسرى الذي سيؤثر على قوتها الداخلية، معتبرا أن منح حماس الرعاية الحصرية للصفقة إلى مصر بأنه جواز عبور نحو النظام الدولي.

وبين المدهون أن أمام حماس نقاطا مهمة وشروطا صعبة للاعتراف رسميا بها، أهمها من وجهة نظر الغرب الابتعاد عن المحور الإيراني والاعتراف بإسرائيل والقبول برؤية الولايات المتحدة لحل الصراع الغربي، معتقدا أن حماس لن توفي بهذه الشروط.

ويعتقد الباحث الفلسطيني أن الصفقة سترفع منسوب العلاقات بين حماس والغرب وستشهد المرحلة القريبة المقبلة بعض الحراك الغربي اتجاه الحركة ولكن ذلك لن يصل للمستوى الذي يُرضي الحركة ويدخلها الدوائر السياسة الغربية.

العمور يعتقد أن الصفقة ستفتح الباب داخليا وإقليميا ودوليا أمام حماس (الجزيرة نت)
علاقات معقدة
بدوره نبه الكاتب والمحلل السياسي ثابت العمور إلى أن طبيعة العلاقة بين حماس والغرب غاية في التعقيد لأن الغرب يقر ويعترف بوجود حركة حماس ولكن هناك معوقات وضوابط غير أخلاقية وغير معقولة يضعها في علاقاته ليست بحماس فقط ولكن بكثير من الحركات التحررية في العالم.

وأضاف العمور للجزيرة نت أن حماس أنجزت صفقة شاليط في ظروف غاية في الأهمية، متوقعا أن تفتح الصفقة مزيدا من الأفق أمام حركة حماس سواء داخليا أو إقليميا أو دوليا، ولا سيما أنها أدارت الصفقة بشكل جيد، وقدمت نفسها بأنها حركة متزنة ومتوازنة في شروطها ومطالبها والتزاماتها الأخلاقية والوطنية والدينية، وهذه الصفقة تهدم كل المقولات التي تروج حركة حماس بأنها حركة إرهابية، هذه الصفقة قدمت حماس للعالم بأنها حركة تحرر سلوكها مشروع ومقبول ولا غبار عليه.

أما الاعتراف بشرعية حماس، فيراها العمور تحصيل حاصل لأن الحركة منتخبة بأغلبية وتدير قطاع غزة كاملا ولها علاقاتها الإقليمية والدولية وقد استقبلت في عدة عواصم عالمية، وهي يوميا تسجل نجاحات وإنجازات لا يجد العالم مفرا من الاعتراف بها والإقرار لها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات