عائلة الأسير جمال الرجوب غير متفائلة بالإفراج عنه (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

يسود شعور بالترقب والأمل الشديدين ذوي الأسرى الفلسطينيين المتوقع أن تشملهم صفقة مبادلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بأكثر من ألف أسير فلسطيني، والمتوقع إتمامها في الأيام القادمة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ويعود القلق إلى تجارب سابقة تراجع فيها الاحتلال عن صفقة مماثلة مع الفصائل الفلسطينية قبل نحو عام، فيما يعزز إعلان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إتمام الصفقة التفاؤل لدى الأسر التي تحدثت إليها الجزيرة نت.

وتسود تقديرات في أوساط ذوي الأسرى بأن يتم الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا قبل انتفاضة الأقصى عام 2000، ولم تشملهم الصفقات السابقة والإفراجات السياسية، وأن لا تشمل هذه الصفقة أولئك الذين اعتقلوا بعد انتفاضة الأقصى.

شقيق الأسيرة عبير عمرو ينتظر لحظة الإفراج (الجزيرة نت)
راحة بعد معاناة
يبدي الحاج أبو ياسر، والد الأسير موسى دودين، المعتقل منذ نحو عشرين عاما، ومحكوم بالسجن المؤبد، هذه المرة بخلاف مرات سابقة، تفاؤلا كبيرا بالإفراج عن ابنه بعد معاناة قاسية له في العزل الانفرادي.

ورغم شعوره بالقلق من احتمال تراجع الاحتلال عن الاتفاق، إلا أنه لا يستبعد تضمين ابنه في الصفقة، مشيرا إلى وفاة زوجته قبل شهور، بعد سنوات طويلة  في انتظار حرية موسى.

وقال دودين، وله ابن آخر معتقل، إنه يفضل رجوع ابنه إلى منزله "وإذا كان مكرها على الإبعاد أو تم الاتفاق على هذا، فهو أفضل من بقائه في السجن" مشيدا بـ"الإنجاز الكبير للمقاومة والفصائل التي أسرت شاليط، لأن إسرائيل لا تفرج عن أسرى من ذوي الأحكام العالية إلا بهذه الطريقة".

ويقول إن الأجواء هذه المرة مختلفة، فقد وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على الصفقة وأيدها أغلب الوزراء وأعلن نتنياهو عن إتمامها، كما أعلنت حماس أيضا عن الاتفاق وبعض البنود المتفق عليها.

أما أم سامي، ابنة الأسير إبراهيم جابر، المحكوم بالسجن المؤبد، والمعتقل منذ 31 عاما، فإنها تبدي تخوفها من إمكانية تراجع الاحتلال عن الاتفاق، لكنها تتفاءل بالإفراج عن والدها باعتباره أحد قدامى الأسرى.

وتضيف أنها لا تستطيع وصف فرحتها، لكن فشل التجارب السابقة تثير لديها المخاوف والقلق، معربة عن أملها في أن تتم حركة الصفقة وأن يفرج عن والدها وجميع الأسرى القدامى وذوي الأحكام العالية.

بدورها بدأت عائلة الأسيرة عبير عمرو، استعداداتها لاستقبال ابنتها المعتقلة منذ 11 عاما، فيما بدأ أقاربها بالتوافد على منزل عائلتها للتهنئة، خاصة بعد التأكد من الإفراج عن جميع الأسيرات.

ويقول خالد شقيق الأسيرة عبير المحكومة بالسجن 16 عاما إن العائلة وجميع أهالي بلدتها سيقيمون عرسا كبيرا لاستقبال تحريرها، مضيفا أن الإفراج عن الأسيرات يُعزز الأمل بالإفراج عن باقي الأسرى الذين يعانون في معتقلاتهم منذ سنوات طويلة، وخاصة القادة منهم.

الحاج أبو ياسر دودين يحمل صورة ابنه المعتقل منذ عشرين عاما (الجزيرة نت)
إحباط وتفاؤل
لكن الأسير المحرر علي الرجوب شقيق الأسير المصاب جمال الرجوب المحكومة بالسجن المؤبد والمعتقل منذ 10 أعوام، لا يبدي كثيرا من التفاؤل لأنه لا يتوقع أن تشمل الصفقة أسرى من ذوي الأحكام العالية في انتفاضة الأقصى.

وتوقع أن تشمل الصفقة جميع الأسرى القدامى وعددهم 326 أسيرا، وعددا قليلا من ذوي الأحكام العالية، مشيرا إلى شعور بالحزن والإحباط أسوة بأسر آلاف الأسرى الآخرين الذين لن تشملهم الصفقة.

لكنه يبدي تفاؤلا كبيرا بإمكانية الإفراج عن باقي الأسرى في صفقات أخرى مماثلة مستقبلا، موضحا أن مئات الأسرى يمضون أحكاما بالسجن المؤبد، أو مدى الحياة داخل السجون الإسرائيلية، ويتطلعون للإفراج عنهم.

المصدر : الجزيرة