وقفة احتجاجية للأئمة أمام البرلمان المغربي

عقب نشر موقع الجزيرة نت تقريرا بعنوان "ثورة أئمة المساجد بالمغرب" قامت السلطات المغربية بتوقيف رئيس الرابطة الوطنية لأسرة المساجد الإمام محمد سمير.

وبحسب عضو في الرابطة فإن إماما آخر استجوبته جهات هددته بعزله عن الإمامة وباتهامه بالتخابر مع جهة أجنبية في إشارة إلى الجزيرة نت.

وأضاف العضو أن تلك الجهات التي لم يسمها قالت إن الجزيرة تسعى إلى زرع الفتنة في المغرب ونقل عدوى احتجاجات 20 فبراير إلى داخل كيان الأئمة.

ولفت المصدر إلى أن هذا الإمام تعرض لضغوط قوية من أجل التراجع عن تصريح أدلى به للجزيرة نت، ورفع دعوى قضائية ضد الموقع بتهمة "نشر بيانات غير صحيحة".

وكان سمير قد هدد في تصريحه بعودة الأئمة إلى الشارع وباعتصام مفتوح أمام المؤسسات المسؤولة عن وضعهم الذي وصفه بأنه "مزرٍ".

المحتجون يرفعون صور الأئمة الموقوفين
حملة
ويأتي توقيف الإمام محمد سمير ليلقي الضوء على ما يشهده الأئمة والمؤذنون في المغرب من حملة تصعيدية تشنها ضدهم السلطات هناك.

وإزاء هذا الوضع وفي تطور لافت نظم أمس الاثنين عشرات من الأئمة قدموا من جنوب المغرب مظاهرة احتجاجية أمام مبنى البرلمان المغربي، وتدخلت عناصر من الأمن لتفريقهم لكنهم قاوموها ولم يغادروا المكان إلا بعد تلاوة بيان لهم وترديد شعارات قوية ضد ما سموه "القمع الذي يتعرضون له".

ودعا البيان إلى إعادة كافة الموقوفين من الأئمة والمؤذنين المعزولين الذين لم يثبت في حقهم ما يقتضي فصلهم، إلى مواقعهم وإلى رفع الوصاية الإدارية عن النشاط الدعوي لأئمة المساجد.

وفي رسالة موجهة إلى المسؤولين عن الشأن الديني بالبلاد حذر أئمة المساجد خلال وقفتهم الاحتجاجية من مغبة الاستمرار في أسلوب "التجويع" المتبع ضدهم وقالوا إنها "قنبلة" إذا انفجرت سيكتوي بنارها الجميع.

وشددوا على ضرورة المحافظة على "الأمن الروحي" حتى لا يدب اليأس والقنوط في نفوس العباد وتعم الفوضى في البلاد.

 لحسن ياسين أبو أيوب أكد تعرض الأئمة في المغرب   لضغوط عبر تهديدهم بالاختطاف أو التوقيف
مؤامرات
وقد أشار أمين الرابطة الوطنية لأسرة المساجد لحسن ياسين أبو أيوب إلى أن السلطات المغربية قامت بمحاولات عديدة لثني الأئمة عن تنظيم وقفتهم الاحتجاجية وسدت بعض المنافذ المؤدية إلى العاصمة الرباط واعترضت سبيل بعض المشاركين في المظاهرة، متسائلا عن "قيمة الدستور ومؤسساته في ظل القمع والاستبداد".

وأشاد أبو أيوب بتضامن بعض القبائل المغربية ووقوفها في وجه "المؤامرات التي تحاك ضد الأئمة" مؤكدا تعرض الأئمة الآن لضغوط شديدة بتهديدهم بالاختطاف أو بتوقيفهم عن مزاولة مهامهم الإمامية والخطابية، مما أدى إلى انعدام الشعور بالاستقرار والطمأنينة لديهم.

وتعد الرابطة الوطنية لأسرة المساجد في المغرب هيئة مفتوحة لكل من تلقى دراسته بالمدارس العلمية العتيقة، وهي مدارس غير نظامية تعلم العلوم الشرعية واللغوية، منتشرة في عدة مناطق بالمملكة المغربية.

وتهدف الرابطة حسب قانونها الأساسي إلى حماية المدارس القرآنية الشرعية والدفاع عن خريجيها، وتحقيق الحرية والعيش الكريم والاستقرار والأمن الوظيفي والرعاية الاجتماعية للأئمة.

المصدر : الجزيرة