"إرهاب" الاستيطان يمتد لأراضي 48
آخر تحديث: 2011/10/10 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/10 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/14 هـ

"إرهاب" الاستيطان يمتد لأراضي 48

شعارات عنصرية كتبت على قبور بمقبرة الأرثوذكس بيافا (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

حذرت القيادات السياسية والدينية بالداخل الفلسطيني من نقل جماعات اليمين المتطرف والمستوطنين انتهاكاتهم واعتداءاتهم من الضفة الغربية إلى داخل أراضي 48.

ويأتي ذلك عقب انتهاك المستوطنين حرمة مقبرة الكزخانة الإسلامية ومقبرة الأرثوذكس في يافا، خلال العيد اليهودي المعروف بـ"يوم الغفران" حيث تم تحطيم الشواهد وكتابة عبارات عنصرية مسيئة للعرب والمسلمين.

وبرزت على الشواهد عبارة "دفع الثمن"، التي ترمز للعمليات التي يقوم بها المستوطنون ضد الفلسطينيين.

ويتعزز الاعتقاد أيضا بأن مستوطنين هم من أضرموا النيران قبل أيام بمسجد النور بقرية طوبا الزنغرية بالجليل، في محاولة لإشعال الجبهة الداخلية لثني الحكومة عن أي تسوية مع الفلسطينيين.

ويتعزز الاعتقاد بأن أفراد هذه الجماعات يقفون وراء عملية إضرام النيران بالمسجد، وسمحت المحكمة بنشر تفاصيل اعتقال مستوطن ضالع بالحريق دون السماح بنشر تفاصيل التحقيق.

وتشهد يافا كسائر البلدات العربية حالة من الاحتقان والغليان الشعبي، حيث تسعى القيادات السياسية والأمنية الإسرائيلية لامتصاص الغضب عبر جلسات مطولة مع القيادات الفلسطينية لاحتواء الموقف، منعا للصدام والمواجهة.

مقبرة الكزخانة الإسلامية في يافا تعرضت للانتهاك والتدنيس (الجزيرة نت)
هدف إستراتيجي

ويرى الباحث السياسي والعضو العربي في بلدية يافا-تل أبيب سامي أبو شحادة أن هذه الاعتداءات تندرج ضمن الهدف الإستراتيجي لقيادات المستوطنين لمحو الخط الأخضر، وشطب حل الدولتين من الخطاب السياسي الإسرائيلي.

وأكد أن الحديث لا يدور عن جماعات متطرفة يمكن محاصرتها واجتثاثها، بل عن سياسة عامة لدولة إسرائيل التي قال إنها تتعامل مع فلسطينيي أراضي 48 وتنظر إليهم على أنهم أعداء.

وشدد -في حديث للجزيرة نت- على أن تصعيد اعتداءات المستوطنين على فلسطينيي 48 هو نتيجة حتمية لما سماها "موجة القوانين العنصرية" وترجمة فعلية لتصريحات أركان حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تحمل أيضا رسالة تحذير للحكومة من قبل قيادة المستوطنين، وفيها تهديد بإشعال الجبهة في إسرائيل ودفع الثمن داخليا، في حال أقدمت الحكومة على المساس بالمشروع الاستيطاني.

ومن جهته حمل الناشط الاجتماعي وعضو بلدية يافا-تل أبيب أحمد مشهرواي حكومة إسرائيل مسؤولية هذه الاعتداءات وما قد تتبعها من مواجهات، مؤكدا أنها بتغاضيها عن "جرائم جماعات اليمين تمنحهم الشرعية لمواصلة اعتداءاتهم".

وأكد للجزيرة نت أن الداخل الفلسطيني في ظل هذه الأوضاع يجد نفسه مضطرا للتوجه للعالم طالبا الحماية الدولية، وقال "لا أحد يعلم ماذا ينتظر فلسطينيي 48، خصوصا وأن الأمور تتجه نحو فقدان السيطرة على دوامة الصراع، وهذا كفيل بإشعال الشرق الأوسط برمته".

يوحنان دانينيو اجتمع بشخصيات سياسية ودينية من يافا (الجزيرة نت)
محاولات زرع الفتنة

وحذر جهاز الأمن العام (شاباك) من أن جماعات اليمين المتطرف ستلجأ إلى العنف، ردا على أي عمليات ضد المستوطنين، أو للتصدي لإخلاء المستوطنات.

وتتلقى هذه الجماعات الإرشادات والتعليمات من ناشطين مركزيين بقيادات المستوطنين، حيث تعمل كخلايا صغيرة تنشط بسرية منعا لتعقبها والكشف عنها.

ووجه القائد العام للشرطة الإسرائيلية يوحنان دانينيو مراكز الشرطة إلى تكثيف دورياتها قرب المساجد وأماكن العبادة والمقدسات تحسبا لأي طارئ.

وطالب راعي الطائفة الأرثوذكسية الأب قسطنطين نصار الشرطة الإسرائيلية بإلقاء القبض على الجناة ومحاكمتهم، محذرا مما سماها "محاولاتها زرع الفتنة بين الكنائس والمساجد" حيث لمحت إلى أنه قد يقف وراء الاعتداءات غير اليهود.

وأضاف في حديث للجزيرة نت "لا يمكن لأحد تنبؤ ردة فعل الجماهير حين يبقى الجناة أحرارا وتكرار انتهاك حرمة المقدسات، إذ ستتفجر الأوضاع وستندلع مواجهات لا تتوقعها الأجهزة الأمنية حتى في كوابيسها".

وذكر حالات كثيرة سابقا ألقي القبض فيها على جناة يهود استهدفوا مقدسات عربية وانتهكوا حرماتها، تمت محاكمتهم، لكن أخلي سبيلهم بذريعة أنهم يعانون اضطرابات نفسية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات