رفات 336 شهيدا ما زالت محتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي

عاطف دغلس-نابلس

شيعت جماهير مدينة نابلس ظهر اليوم جثمان الشهيد حافظ أبو زنط بعد قرابة 36 عاما من احتجازه في مقابر الأرقام الإسرائيلية، حيث تم تسليم جثمانه مساء أمس الأحد للجهات الفلسطينية على حاجز جلجولية قرب مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

واختلطت دموع الحزن بزغاريد الفرح يوم أمس لحظة تسلم عائلة الشهيد جثمان ولدها، حيث لم تملك العائلة ووالدته الثمانينية أم حافظ سوى الدعاء وقراءة القرآن لابنها الشهيد، وقليل من "العناق" لولد طال انتظاره.

وخرج الآلاف من أهالي المدينة ومختلف الفصائل والتنظيمات الفلسطينية في موكب مهيب، انطلق من أمام مستشفى رفيديا الحكومي إلى دوار الشهداء وسط المدينة، حيث أدوا صلاة الميت عليه، وسط هتافات ودعوات لتحرير بقية الجثامين التي تحتجزها إسرائيل.

ودعت قيادات وفصائل فلسطينية -في مهرجان خطابي أقيم وسط المدينة- إلى تبني قضية الجثامين العادلة، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين أحياءً وأمواتا.

انتصار الشهيد
وبدءا من اليوم لم يعد الشهيد أبو زنط مجرد رقم في مقابر الأرقام الإسرائيلية، بل أصبح له كيانه وقبره الذي نقش عليه اسمه في مقبرة العائلة بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

ناصر أبو زنط شقيق الشهيد حافظ
وقال ناصر أبو زنط شقيق الشهيد حافظ إنه ما زال يذكر لحظة استشهاد شقيقه قبل 36 عاما وكيف سقط خبر استشهاده عليهم كالصاعقة، وانطوت عبر تلك السنين صفحة مهمة في النضال الفلسطيني ضد الاحتلال.

واعتبر أبو زنط أنهم حققوا انتصارا على الاحتلال واستطاعوا أن يحرروا شهيدا من مقابر الأرقام الإسرائيلية، ودعا السلطة الوطنية الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية والقانونية -التي تعنى بمتابعة ملف الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال- إلى مواصلة الضغط لاستعادتها.

وبتحرير الشهيد أبو زنط يبقى رفات 336 شهيدا وثقتهم الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء -التي انطلقت في أغسطس/آب عام 2008- محتجزة لدى سلطات الاحتلال.

مواصلة النضال
وقال منسق الحملة الوطنية لاسترداد الجثامين سالم خلة إن تحرير الشهيد أبو زنط -ومن قبله تحرير الشهيد مشهور العاروري العام الماضي- يؤكد ضرورة مواصلة النضال المحلي عبر الإجماع الوطني الفلسطيني والعالمي وعبر المؤسسات الدولية.

وأكد خلة أنهم استطاعوا إخراج قضية الجثامين من نطاقها المحلي إلى العربي عبر جامعة الدول العربية ومؤسساتها الحقوقية، ويسعون الآن لتدويل القضية عبر مجلس حقوق الإنسان والهيئات الحقوقية والقانونية الأخرى في الأمم المتحدة.

ومن جهتها، طالبت الوزيرة في حكومة تصريف الأعمال برام الله ماجدة المصري الجميع من فصائل وسلطة وحكومة بمواصلة الضغط على إسرائيل من أجل استردادهم، و"تدويل مثل هذه الحملة لفضح سياسة إسرائيل العنصرية".

المصدر : الجزيرة