من لقاء تلفزيوني للعولقي نشرعلى عدد من مواقع الإنترنت سابقا (الأوروبية)

يرى خبراء أن مقتل أنور العولقي وإن شكل ضربة موجعة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب فإنه لن يكون له تأثير بعيد المدى على قدرة التنظيم على التحرك وعلى ضرب أهداف في اليمن.
 
ويرى مراقبون أن الإطاحة بالعولقي قد تترك أثرا محدودا على فرع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية المتحصن في اليمن، رغم تقديم واشنطن لهذا الإنجاز كانتصار كبير في الحرب على القاعدة.
 
وفي هذا السياق يقول الباحث اليمني المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية نبيل البكيري إن مقتل العولقي لن يترك أثرا كبيرا على مستقبل القاعدة، لأنه لم يكن يتمتع بأي مكانة تنظيمية داخل المجموعة، فضلا عن أن القاعدة كانت موجودة قبل العولقي، وظهوره لم يضف أي شيء سوى قدرته على التحدث بالإنجليزية ومخاطبة الخارج.
 
الأب الروحي
بيد أن مراقبين آخرين يرون أن مقتل العولقي يمكن أن يضعف تنظيم القاعدة مؤقتا، كما ورد على لسان الباحث محمد سيف حيدر الذي قال إن العولقي كان بمنزلة الأب الروحي للتنظيم.
 
وشدد حيدر على أن إزاحة العولقي من المعادلة "ستدفع القيادة المتبقية للقاعدة إلى إعادة حساباتها وتكتيكاتها"، لكنه استبعد أن يقوم التنظيم برد انتقامي فوري قبل أن يعيد تنظيم صفوفه.
 
 صورة أرشيفية لبعض آثار المواجهات بين الجيش اليمني ومسلحي القاعدة بمدينة زنجبارعاصمة محافظة أبين
في الأثناء رجح موقع "إنتل سنتر" المتخصص في رصد المواقع الإسلامية أن يؤثر مقتل العولقي "على قدرة المجموعة على تجنيد ناشطين جدد وعلى جمع الأموال"، وذلك نظرا إلى التأثير الذي كان يتمتع به العولقي عبرالشبكة العنكبوتية خاصة.
 
التصور الأميركي
يشار إلى أن واشنطن كانت ترى في العولقي خطرا يوازي خطر أسامة بن لادن الذي قتلته مطلع مايو/أيار الماضي في مدينة أبت آباد الباكستانية.
 
وتعتقد واشنطن أن العولقي كان على علاقة بمنفذ الهجوم الفاشل الذي استهدف طائرة مدنية أميركية يوم عيد الميلاد عام 2009، ومنفذ إطلاق النار في ثكنة بتكساس في نوفمبر/تشرين الثاني 2009، والذي أسفر عن مقتل 13 شخصا.
 
وعرف العولقي -الذي يحمل الجنسية الأميركية- بقدرته على التخاطب خصوصا مع المتحدثين بالإنجليزية في جميع أنحاء العالم، كما عرف بدعواته المتكررة إلى استهداف الأميركيين.
 
تنظيم القاعدة
واستفاد تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب -الذي ولد من اندماج فرعي التنظيم في السعودية واليمن- من ضعف وتفكك الدولة المركزية اليمنية التي يواجه رئيسها علي عبد الله صالح حركة احتجاجية كبيرة مطالبة بإسقاطه، وعزز التنظيم وجوده بشكل كبير في جنوب البلاد لا سيما في محافظة أبين التي يسيطر حاليا على عدة مدن فيها.


 
أما القائد الرئيسي لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب فهو اليمني ناصر الوحيشي الذي فر من السجن عام 2006 مع 22 ناشطا آخرين، أما نائبه فهو السعودي سعيد الشهري الذي التحق مجددا بالقاعدة بعد أن نقل في 2007 من معتقل غوانتانامو إلى السعودية حيث تابع برنامج المناصحة الخاص بالمتشددين.

المصدر : الفرنسية